• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مسؤولية المتبوع لا تثبت إلا إذا وقع خطأ التابع في أثناء أداء العمل الوظيفي أو بسبب الوظيفة

مسؤولية المتبوع لا تثبت إلا إذا وقع خطأ التابع في أثناء أداء العمل الوظيفي أو بسبب الوظيفة، أو وُجدت علاقة سببية وثيقة تجعل ارتكاب الخطأ متفرعاً عن الوظيفة ذاتها لا مجرد مناسبـة لها. كما أن الحكم بالتعويض يعيبه القصور متى خلا من بيان أسس تقديره بياناً كافياً.

نص الاجتهاد

أن مجرد وقوع الفعل أستاء تواجد المجند في القطعة العسكرية لا يعتبر صادرا منه أثناء أداء الخدمة لأن القاعدة هي أن يقع الخطأ من التابع أثناء قيامه بعما من أعمال وظيفته أو بسببها فلا يكفي أن يقع الخطأ بمناسبة الوظيفة بأن تكون الوظيفة قد سهلت ارتكاب الخطأ أو ساعدت عليه أو هيأت الفرصة لارتكابه وانما يجب أن لم يكن الخطأ قد وقع في عمل من أعمال الوظيفة أن تكون هناك علاقة سببية وثيقة بين الخطأ والوظيفة بحيث أن التابع ما كان يستطيع ارتكاب الخطأ أو ما كان يفكر في ارتكابه لولا الوظيفة المناقشة: أسباب الطعن: 1 – الحادث وقع بسبب شجار شخصي بين المطعون ضده والمغدور والمشاجرة تمت بعد انتهاء نوبة الحراسة والسلاح المستعمل في الجريمة هو (موس كباس). 2 – لم تبين المحكمة الأسس التي اعتمدتها بتقدير التعويض حتى يصار إلى مناقشته. 3 – خصصت الجهة الطاعنة معاشاً تقاعدياً لورثة المغدور ودفعت لهم تعويضات اضافية فلا يجوز جبر الضرر مرتين. في مناقشة الاسباب: عن السبب الأول: لما كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى لتعليل قضائه بمساءلة الوزارة الطاعنة عن خطأ تابعها بالقول أن الخلاف بين المدعى عليه وخيرو المغدور قد وقع ضمن القطعة العسكرية وأثناء تأدية كل منهما للخدمة ضمن القطعة فإن وزارة الدفاع تبقى مسؤولة عن اعمال تابعها. وكان هذا التعليل قاصراً، فمجرد وقوع الفعل أثناء تواجد المجند في القطعة العسكرية لا يعتبر صادراً منه أثناء أداء الخدمة. فالقاعدة هي أن يقع الخطأ من التابع وهو يقوم بعمل من أعمال وظيفته أو أن يقع الخطأ منه بسبب هذه الوظيفة فلا يكفي أن يقع الخطأ بمناسبة الوظيفة بأن تكون الوظيفة قد سهلت ارتكاب الخطأ أو ساعدت عليه أو هيأت الفرصة لارتكابه، وإنما يجب ان لم يكن الخطأ قد وقع في عمل من أعمال الوظيفة أن تكون هناك علاقة سببية وثيقة بين الخطأ والوظيفة بحيث أن التابع ما كان يستطيع ارتكاب الخطأ أو ما كان يفكر في ارتكابه لولا الوظيفة (الوسيط في شرح القانون المدني للدكترو عبد الرزاق السنهوري 684 / 1158). ولما كان الحكم لم يبين توافر هذا المعيار في فعل التابع المطعون ضده فهو قاصر وحري بالنقض لهذا السبب. وعن السبب الثاني: لما كان الحكم المطعون فيه لم يبين الأسس التي اعتمدها لتقدير التعويض مما يحول بين هذه المحكمة وبين ممارستها رقابتها على حق تطبيق القانون ويجعل هذا الحكم حرياً بالنقض لهذا السبب. وكان النقض لهذين السببين يتيح للجهة الطاعنة اثارة السبب الثالث من الطعن أمام محكمة الموضوع لدى طرح القضية عليها مجدداً.