شرعية مسكن الزوجية من حيث كونه مسكن أمثال لا تُقدَّر إلا بعد استظهار المركز المالي للزوج على نحوٍ كافٍ، ثم مقارنة المسكن بذلك الوضع، ولا يصحّ الاعتماد على كشفٍ يجري على دار أهل الضرة بدل دار الزوجية. كما يجوز الجمع بين دعوى المتابعة وطلب النفقة.
الاجتهاد استقر على أن التحقق من كون المسكن هو مسكن الامثال لا يتم إلا بعد تحديد الوضع المادي للزوج واثباته الكشف يجب أن يجري على دار الزوجية لا على دار أهل الضرة. المناقشة: أسباب الطعن:1 – لم يجر الكشف على مسكن الضرة.2 – إن المسكن الذي جرى عليه الكشف دون مسكن الأمثال.3 – إن معجل المهر أمانة بدار الزوج وقد رفض إعادته للطاعنة. المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضده قد استدعى الحكم على زوجته الطاعنة بالمتابعة وفي أثناء سير الدعوى طلبت الطاعنة النفقة. وكانت المحكمة قد أجرت الكشف على المسكن المعد للطاعنة. وكانت الطاعنة قد تذرعت بأن زوجها متزوج بأخرى وأنه لا بد من الكشف على مسكنها لتحقق المساواة. وكان المطعون ضده قد أجاب في لائحته المؤرخة 13/6/1983 بأنه متزوج من امرأة أخرى لكنه لم يجر أي دخل أو مساكنة وإنها لا تزال عند أهلها. ولئن كانت الزوجية تنتج جميع آثارها الشرعية بمجرد العقد الصحيح ومن تاريخ قيامه إلا أن الغاية التي توقاها المشرع من المضاهاة بين مسكني الضرتين أو الضرائر لا يمكن أن تتحقق إلا إذا انتقلت الزوجة من دار أهلها إلى مساكنة زوجها في دار الزوجية والكشف يجب أن يجري على هذه الدار لا دار أهل الضرة لأنها ليست دار للزوجية أصلاً مما يتعين رفض ما جاء في السبب الأول من أسباب الطعن. وكان وكيل الطاعنة ينعي على المسكن الذي تم الكشف عليه أنه دون مسكن الأمثال كما هو ظاهر في مذكرتين المؤرختين 23/3/1983 و25/5/1983. وكان يتعين على المحكمة أن تقف عند هذا الدفع لأنه منتج ومؤثر في شرعية المسكن عند ثبوته. وكان الاجتهاد قد استقر على أن التحقق من كون المسكن هو مسكن الأمثال لا يتم إلا بعد تحديد الوضع المادي للزوج واثباته (يراجع اجتهاد 421 تاريخ 27/10/1974 والاجتهاد 536 تاريخ 22/6/1982 والاجتهاد 560 تاريخ 25/8/1983 والاجتهاد 585 تاريخ 31/8/1983والاجتهاد 609 تاريخ 26/9/1983 والاجتهاد 837 تاريخ 24/11/1983 حتى إذا تم للمحكمة ذلك وقضت على مستوى المسكن وما إذا كان يتناسب مع ما انتهت إليه من تحديد دخل الزوج وأمواله وكل ذلك مما يعود إلى تقديرها متى أسست ذلك التقدير على نحو سليم. وكان القاضي قد رد على ما جاء في السبب الثالث من أسباب الطعن رداً صحيحاً مما يتعين رفضه. وكان البت بطلب النفقة مبنياً على تقرير شرعية المسكن على ما ورد آنفاً. وكان الاجتهاد قد استقر على جواز طلب النفقة في دعوى المتابعة خلافاً لما ورد في الحكم الطعين. وكان سير المحكمة على غير هذا النهج يجعل حكمها الطعين سابقاً لأوانه وحرياً بالنقض ويرد عليه ما جاء في السبب الثاني من أسباب الطعن.لذلك تقرر بالاجماع قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم الطعين.