القرارات التي تصدرها المحكمة الجمركية بتسليم البضاعة المضبوطة أو وسائط النقل المحجوزة لقاء كفالة، متى كانت مؤقتة وصادرة في مادة مستعجلة، تُطعن استئنافاً فقط، ويكون حكم الاستئناف فيها مبرماً لا يقبل النقض ولا سائر طرق الطعن.
ان تسليم البضاعة المضبوطة الى صاحبها او لشخص ثالث لقاء كفالة هو اجراء لايخرج عن كونه تدبيرا مستعجلا اقتضته ظروف الحال وهو لايشبه رفع الحجز المنصوص عليه بالمادة 322 أصول محاكمات ان قرارات المحكمة الجمركية بتسليم البضاعة لاصحابها لقاء كفالة هو قرار مؤقت صدر بمادة مستعجلة ويخضع في الطعن النص المادة 227 اصول حقوقية بمعنى ان محكمة الاستئناف تصدر حكمها بشأنه بقرار مبرم لايقبل اي طريق من طرق الطعن المناقشة: الوقائع : بتاريخ ١٩٨٤/٦/٢٤ أصدرت الغرفة المدنية الخامسة لدى محكمة النقض قرارها رقم ٧٧٢/٢٦٨٨ متفرقة المتضمن رفع الدعوى الى الهيئة العامة لمحكمة النقض للنظر في أمر العدول عن الاجتهادات المغايرة – والصادرة عن الغرفة الجمركية ومنها القرار رقم ١٤٩٢ الصادر في ۱۹۸۳/۳/۲۹ و القرار ۱۲۹۷ والصادر في ۱۹۸۳/۶/۱۳ النظر في الدعوى : أن الهيئة العامة لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على طلب العدول وعلى مطالبة النيابة العامة وعلى كافة اوراق الدوى وبعد المداولة اصدرت الحكم التالي : تتلخص أسباب طلب العدل فيما يلي : أن الفقرة / جـ / من المادة / ۲۱۹ / من قانون الجمارك اجازات للمحكمة الجمركية تسليم البضاعة أو وسائط النقل المحجوزة لصاحبها او لشخص ثالث لقاء كفالة نقدية أو مصرفية او تجارية او عقارية تقبلها ادارة الجمارك يعتبر من يستلمها مسؤولا مدنيا وجزائيا في حالة اساءة الامانة بها . وان هذا الاجراء لا يخرج عن كونه تدبيرا مستعجلا اقتضته ظروف الحال وهو لا يشبه رفع الحجز المنصوص عليه في المادة ۳۲۲ من قانون الاصول الحقوقية ولا يصح أن يقاس عليه بالنسبة للاحكام المنصوص عليها في تلك المادة المتعلقة برفع الحجز ان المقصود بالحجز الاحتياطي هو منع المدين من التصرف بأمواله ضمانا لحق للدائن يدعيه في ذمة المدين المحجوز عليه سواء تعلق بعين الشيء المحجوز عليه ام تعلق بحق شخصي وان تقرير رفع مثل هذا الحجز مفاده أعادة الحال الى ما كانت عليه قبل القائه واطلاق يد المحجوز عليه بالتصرف بالمحجوزات كما كان له أن يتصرف بها قبل القاء الحجز ، ومثل هذا القرار فيه من الخطورة يستدعي جعل الاحكام المتعلقة به تقبل الطعن بالطرق المقررة للحكم الصادر بأصل الحق و ما نصت المادة ( ۲۲۷) اصول محاكمات على ان يجوز استئناف الاحكام الصادرة في المواد المستعجلة ايا كانت المحكمة التي اصدرتها وتبت المحكمة المختصة في هذا الاستئناف بقرار لا يقبل أي طريق من طرق الطمن وعلى ذلك فتكون القرارات التي تصدر بموجب احكام الفقرة / جـ / من المادة /۲۱۹ جمارك خاضعة للطعن امام الاستئناف التي تبت بها باحكام مبرمة على اعتبار انها في مواد مستعجلة. نص المادة /۲۲۲ / جمارك لا يستفاد منه غير ما ذكر آنفا وقد اخضع احكام المحاكم الجمركية لاجراءات الطعن المنصوص عليها في قانون اصول المحاكمات وطرقه وهذا لا يبدل من الامر شيئا بالنسبة للمواد المستعجلة التي نص قانون أصول المحاكمات على ان تبت محاكم الاستئناف في الطعن المرفوع اليها بشأنها باحكام مبرمة . صدرت قرارات مغايرة لهذا الرأي منها القرار رقم ١٤٩٢ تاریخ ۱۹۸۳/۹/۲۹ والقرار رقم ۱۲۹۷ تاریخ ۱۹۸۳/۹/۱۳ وغيرها مطلوب العدول عما تضمنته من اجتهاد مخالف مناقشة طلب العدول : لما كان يتبين من الاطلاع على اوراق القضية ان المحكمة الجمركية في حلب كانت قد اصدرت قرارا بجلسة ۱۹۸۳/۱۲/۲۸ يقضي بتسليم الحديد المصادر بالضبط موضوع الدعوى الى المدعى عليه بصفته شخصا ثالثا مؤتمنا عليه وذلك بصورة مؤقتة لحين الانتهاء من الدعوى بحكم مبرم ونهائي يحسم النزاع وذلك لقاء كفالة فاستأنفت الادارة القرار المذكور الا ان محكمة الاستئناف ردت الطعن وقضت بتصديق القرار المستانف فقدمت الادارة طعنا في الحكم الاستئنافي المنوه وقررت الهيأة المختصة رفع القضية الى الهيئة العامة من اجل طلب العدول عما قررته احکام سابقة بشأن ابرام الاحكام الاستئنافية التي تصدر بهذا الخصوص ما ولما كان يتبين من استقراء نص المادة ( ۲۲۲ ) من قانون الجمارك الذي حدد طرق الطعن في الاحكام الصادرة عن المحاكم الجمركية انه اخضع تلك الاحكام بصورة عامة لاجراءات الطعن المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات وطرقه ومواعيده مع مراعاة لزوم التفريق بين الحالات التي تصدر فيها ، الاحكام مبرمة ام قابلة للطعن بحسب المبالغ التي تصدر بشأنها تلك الاحكام والتي تمثل قيمة المصادرات ولما كانت المادة / ٢٢٢ جمارك آنفة الذكر لم تتعرض في جملة الاستثناءات التي افردتها بحكم والتي تختلف عما هو عليه الحال بالنسبة لما هو منصوص عليه في اجراءات الطعن الواردة في قانون اصول المحاكمات التي احالت عليها الى المواد المستعجلة فان ذلك مفاده ان الاحكام المذكورة تبقى خاضعة للاحكام الخاصة بها المنصوص عليها في قانون الاصول اياه ولما كانت المادة ( ۲۲۷ ) اصول محاکمات تنص على جواز الطعن في الاحكام الصادرة في المواد المستعجلة وتبت المحكمة المختصة في هذا الاستئناف بقرار مبرم لا يقبل أي طريق من طرق الطعن ولما كان القرار الذي تصدره المحكمة الجمركية تطبيقا لاحكام المادة / ۲۱۹/ في مناقشة طلب العدول : لما كان يتبين من الاطلاع على اوراق القضية أن المحكمة الجمركية في حلب كانت قد اصدرت قرارا بجلسة ۱۹۸۳/۱۲/۲۸ يقضي بتسليم الحديد المصادر بالضبط موضوع الدعوى الى المدعى عليه بصفته شخصا ثالثا مؤتمنا عليه وذلك بصورة مؤقتة لحين الانتهاء من الدعوى بحكم مبرم ونهائي يحسم النزاع وذلك لقاء كفالة فاستأنفت الادارة القرار المذكور الا أن محكمة الاستئناف ردت الطعن وقضت بتصديق القرار المستانف فقدمت الادارة طعنا في الحكم الاستئنافي المنوه وقررت . الهيأة المختصة رفع القضية الى الهيئة العامة من اجل طلب العدول عما قررتـه احكام سابقة بشأن ابرام الاحكام الاستئنافية التي تصدر بهذا الخصوص ولما كان يتبين من استقراء نص المادة ( ۲۲۲ ) من قانون الجمارك الذي ح طرق الطعن في الاحكام الصادرة عن المحاكم الجمركية انه اخضع تلك الاحكام بصورة عامة لاجراءات الطعن المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات وطرقه ومواعيده مع مراعاة لزوم التفريق بين الحالات التي تصدر فيها ، الاحكام مبرمة ام قابلة للطعن بحسب المبالغ التي تصدر بشأنها تلك الأحكام والتي تمثل قيمة المصادرات ولما كانت المادة / ۲۲۲ جمارك آنفة الذكر لم تتعرض في جملة الاستثناءات التي افردتها بحكم والتي تختلف عما هو عليه الحال بالنسبة لما هو منصوص عليه في اجراءات الطعن الواردة في قانون أصول المحاكمات التي احالت عليها الى المواد فلئن كان الامر كذلك وكان الاجراء الذي تتخذه المحكمة الجمركية بالاستناد لاحكام المادة ۲۱۹ جمارك اجراء مؤقتا صادرا في مادة مستعجلة فتحكمه المادة ( ۲۲۷ ) ولما كانت المادة ( ۲۲۷) اصول محاکمات تنص على جواز الطعن في الاحكام الصادرة في المواد المستعجلة وتبت المحكمة المختصة في هذا الاستئناف بقرار مبرم لا يقبل أي طريق من طرق الطعن . جمله بنا شد ولما كان القرار الذي تصدره المحكمة الجمركية تطبيقا لاحكام المادة / ٢١٩ / العدول عما ورد في القرارات ذوات الأرقام اساس ۹۳۰ و قرار ۱۲۹۷ تاريخ ۱۹۸۳/٥/٦ واساس ١٠٣٤ و قرار ١٤٩٢ تاریخ ١٩٨٣/٦/٢٩ بخصوص اعتبار القرارات الصادرة عن المحاكم الجمركية بالاستناد لاحكام المادة ۲۱۹ جمارك خاضعة للطعن بطريق النقض . اعتبار القرارات المنوه بها في الفقرة الاولى صادرة في مواد مستعجلة وتخضع للطعن فقط بطريق الاستئناف وتكون الاحكام الاستئنافية الصادرة بشأنها مبرمة.