عقد الاستبدال، رغم ما يحيطه القانون من شكليات وإجراءات، يبقى عقداً من العقود وتسرى عليه القواعد العامة في التعاقد، بما في ذلك بحث الغلط وعيوب الرضا والدفوع المتصلة بها.
إن الاستبدال هو عقد كسائر العقود, وإن الشكليات التي حددها القانون لا تخرجه عن دائرة العقود وما قد يؤخذ عليها المناقشة: في أسباب الطعن: 1 – إن حقوق الوقف صريحة على العقار، وإن خطأ جرى بتقدير قيمة الاستبدال نتيجة الخطأ بمساحة العقار المستبدل مما يفوت على الأوقاف المبالغ المستحقة والمقدرة بمبلغ 48658 ليرة سورية. وقد اعترف الخبراء بخطئهم فصححوا المبلغ في التقدير الثاني. وهذا الخطأ أوقع الأوقاف في غلط جوهري من حيث المساحة والقيمة. إن القرار الأول صادر عن مدير الأوقاف وهو ذي صلاحية إذ يجب أن يصدر القرار عن مجلس الأوقاف الأعلى. المناقشة: حيث أن دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها تهدف إلى الزام الأوقاف بعدم معارضة الجهة المدعية بمبلغ 48658 ليرة سورية والزامها باعادة مبلغ 6041.70 ليرة لمن دفعها من الجهة المدعية ورفع عبارة الأرض والماء والغراس وقف الواردة في صحيفة العقار واشارتي التأمين الجبري. وقررت محكمة البداية منع الأوقاف من معارضة الجهة المدعية بمبلغ 48658 ليرة وترقين اشارتي التأمين الجبري وعبارة الأرض والماء والغراس وقف، وصدقت محكمة الاستئناف الحكم فطعنت به الأوقاف طالبة تقضه لما هو مبين في طعنها. وحيث أن الحكم المطعون فيه بنى قراره على أن قرار لجنة التخمين صدر بالإجماع وهذا القرار قطعي لا يقبل أي طريق من طرق المراجعة بصراحة المادة 6 من القانون 162 لعام 1958. وحيث أن الاستبدال هو عقد كسائر العقود وإن كان له شكليات حددها القانون إلا أن ذلك لا يخرجه من دائرة العقود وما قد يؤخذ عليها. وحيث أن الجهة الطاعنة تمسكت بأنها وقعت في غلط لجهة مساحة العقار وكان على المحكمة أن تبحث هذا الموضوع وتقرر ما تنتهي إليه. وحيث أنها لم تفع فقد عرضت حكمها للنقض وهذا يتيح للجهة الطاعنة اثارة دفوعها مجدداً أمام المحكمة عند الاقتضاء.