• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا جاوز الاتفاق الحد الأقصى القانوني للفائدة وجب تخفيضها إلى هذا الحد ولا يجوز الحكم بنسبة أدنى أو إخضاعها لفائدة تأخيرية من تاريخ الادعاء

الاتفاق على فائدة تزيد على السقف القانوني يُعدّل حكماً إلى الحدّ الأقصى المقرر قانوناً، ولا يجوز للمحكمة إنزالها إلى نسبة أدنى بغير سند. وإذا دلّت البينة على أن المال دُفع على سبيل القرض لا المساهمة الشراكية، رُتبت عليه الفوائد من تاريخ استثمار المال وفق طبيعة الاتفاق، مع مراعاة القواعد العامة عند ع...

نص الاجتهاد

إن الاتفاق على معدل للفائدة يزيد على الحد الأقصى البالغ 9 بالمئة يستدعي انزال هذا المعدل إلى الحد الأقصى المذكور. وإن جنوح المحكمة إلى احتساب الفائدة بسعر 4 بالمئة مخالف للقانون. المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي مروان. تقوم على طلب المبلغ الذي دفعه المدعى عليه المطعون ضده عبد الحميد. إلى المدعى عليه تيسير مساهمة في انجاز المسبح الذي كان يجهزه تيسير . وعلى طلب حصة عبد الحميد من أرباح المسبح وفق النسبة المتفق عليها. باعتبار أن عبد الحميد. أحال حقوقه المذكورة إلى ابنه المدعي مروان. ومن حيث أن الشاهد رياض. أفاد بأن المدعى عليه تيسير. استدان من المدعى عليه عبد الحميد عشرة آلاف ليرة لانفاقها على مشروع المسبح. ثم أن عبد الحميد طلب فيما بعد من المدعى عليه تيسير أن يفيه المبلغ المذكور الذي استدانه منه مع أرباح المبلغ من المسبح وأن المدعى عليه تيسير وعد بأن يعيد المبلغ مع أرباحه. بمعنى أن العلاقة بين عبد الحميد وابن أخته تيسير هي علاقة مداينة وليست علاقة شراكة. ومن حيث أنه لا تثريب على محكمة الموضوع أن هي والأمر كذلك قد استخلصت من البينة المستمعة أن الاتفاق المذكور بين الطرفين المشار إليهما يتمحض اتفاقاً على قرض مبلغ عشرة آلاف ليرة سورية لقاء فائدة تسع ربع المسبح الذي أنفق المبلغ في سبيل اكمال تجهيزه. ومن حيث أن الاتفاق على معدل الفائدة يزيد على الحد الأقصى القانوني البالغ 9 بالمئة يستدعي حط هذا المعدل إلى الحد الأقصى المذكور. فذهاب محكمة الاستئناف إلى احتساب الفائدة بسعر 4 بالمئة مخالف للقانون. ومن حيث أن ارتكان محكمة الموضوع بسلطتها التقديرية إلى أن الاتفاق بين عبد الحميد وتيسير هو على النحو سالف البيان من شأنه أن يفيد الاتفاق أيضاً على خضوع مبلغ القرض لفائدة تعويضية تسري اعتباراً من تاريخ استثمار المسبح وتحصل من تسع أرباح المسبح. فالانتهاء إلى توصيف العلاقة بين الطرفين المذكورين على الوجه المحكي يستتبع ترتيب فائدة سنوية بواقع 9 بالمئة على مبلغ القرض المذكور اعتبارً من تاريخ بدء استثمار المسبح في 1/6/1971 حتى الوفاء على ألا تتجاوز أصل القرض وأن جنوح محكمة الاستئناف إلى اخضاع القرض الفائدة تأخيرية اعتباراً من تاريخ الادعاء ينطوي على خطأ في تطبيق القانون. ومن حيث أن الاتفاق المومأ إليه يقود إلى القول بأن المتداينين المنوه بهما اقترضا حين الاقراض أن مشروع المسبح لحقق الربح فيه ولذلك اتفقا على تقاضي الفائدة التعويضية المذكورة من ريعه. غير أنه عند عدم توافر الريح يستمر التزام المستقرض تيسير بدفع الفائدة المذكورة حسب القواعد العامة. ومن حيث أن المدعى عليه تيسير لم يذكر العناصر القانونية المفقودة في حوالة الحق بشأن مبلغ القرض المذكور ولواحقه الجارية بين المحيل عبد الحميد والمحال له ابنه مروان. ومن حيث أن المدعى عليه تيسير لم يجادل فيما قاله المدعي مروان في مذكرته 23/8/1978 من أن المحيل عبد الحميد هو خال تيسير المحال عليه. مما يجعل هذه الدرجة من القرابة تسوغ قبول البينة في الاثبات. ومن حيث أن الطعن التبعي في مواجهة عبد الحميد غير مقبول لأن عبد الحميد لم يطعن في الحكم الاستئنافي المطعون فيه. الأمر الذي يستدعي رد طعني المدعى عليه تيسير ونقض الحكم المطعون فيه أخذاً بطعن مروان من الجهة المشار إليها آنفاً. ومن حيث أن النقض يقع للمرة الثانية فيتعين الحكم في الموضوع. لذلك حكمت المحكمة بالأكثرية بما يلي: 1 – رفض الطعن الأصلي المقدم من تيسير موضوعاً. ورفض طعنه التبعي بمواجهة عبد الحميد شكلاً. ورفض طعنه التبعي موضوعاً بمواجهة تيسير. 2 – نقض الحكم المطعون فيه لما ذكر أخذاً بطعن مروان. 3 – تعديل الفقرة الحكمية الثالثة من الحكم المطعون فيه يجعل الفائدة 9 بالمئة اعتباراً من تاريخ 1/6/1971 حتى الوفاء على ألا تتجاوز أصل القرض. 4 – رفض طعن مروان موضوعاً فيما عدا ذلك. 5 – مصادرة تأمين طعن تيسير وربع تأمين مروان ايراداً للخزينة واعادة ثلاثة أرباع تأمين مروان إلى مودعه. 6 – الزام الطاعن مروان بثلث الرسوم والمصاريف والطاعن تيسير بثلثيها.