امتناع الزوج عن طلب الكشف على المسكن للتحقق من شرعيته يُبقي حق الزوجة بالنفقة قائماً، ولا يُشترط ثبوت الطرد متى لم يُتحقق من المسكن. كما أن النفقة السابقة تُقدَّر من أربعة أشهر تسبق تاريخ تجديد الدعوى عند شطبها ثم إعادة تجديدها.
إن عدم طلب الكشف على المسكن للتحقق من شرعيته يوجب للزوجة النفقة سواء ثبت الطرد أم لم يثبت وفق ما عليه الاجتهاد. يجوز للقاضي أن يحكم بالنفقة عن أربعة أشهر تسبق تاريخ الادعاء. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – كان يتعين فرض النفقة من تاريخ تجديد الدعوى.2 – إن البينة المسمعة لإثبات الطرد كانت على السماع وعدم العلم.3 – لم تدون المحكمة طلب الطاعن إثبات عكس ما داعت به المطعون ضدها من طرد.4 – لم تبحث المحكمة موضوع المسكن الشرعي الذي ذكره الطاعن.المناقشة:لما كان الطاعن لم يودع التأمين القانوني عند تقديم الطعن وانما تدارك ذلك بعد مضي المدة القانونية مما يتعين رد الطعن شكلاً من جهة المتابعة وحصر البحث بالنفقة التي لا يحتاج الطعن بالحكم بها لأي تأمين.وكان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها قد استدعت الحكم بتثبيت زواجها من الطاعن والزامه بالنفقة عن فترة أربعة أشهر تسبق الادعاء.وكان الطاعن قد ذكر في جلسة 1/10/1983 أنه مستعد لفتح مسكن شرعي لزوجته المطعون ضدها ولكنه لم يطلب الكشف عليه ثم تخلف في جلسة 3/6/1984 التي صدر فيها الحكم الطعين.وكان عدم طلب الكشف على المسكن للتحقق من شرعيته يوجب للزوجة النفقة سواء ثبت الطرد أم لم يثبت وفق ما عليه الاجتهاد. مما يجعل ما انتهى إليه القاضي من فرض النفقة في محله القانوني.وكانت المحكمة قد فرضت النفقة عن فترة أربعة أشهر تسبق الادعاء ولم تلحظ أن الدعوى قد شطبت بتاريخ 25/3/1984 لغياب الطرفين ثم جرى تجديدها يوم 27/3/1984 مما يتعين اعتماد تاريخ تجديد الدعوى وبدء النفقة عن أربعة أشهر تسبق ذلك التاريخ لا تاريخ الادعاء الأصلي. وهذا ما يجعل السبب الاول من أسباب الطعن في محله القانوني وينال من الحكم الطعين من هذه الجهة.وكانت الدعوى جاهزة للفصل في موضوعها.لذلك، تقرر بالاجماع: رفض الطعن شكلاً بالنسبة للمتابعة وقبوله شكلاً بالنسبة للنفقة.قبوله موضوعاً وجزئياً ونقض الفقرة الثانية من الحكم الطعين من جهة بدء استحقاق النفقة فقط ورفض الطعن فيما عدا ذلك. البت بموضوع الدعوى وجعل النفقة الواردة في الفقرة الثانية من الحكم الطعين مستحقاً اعتباراً من أربعة أشهر تسبق تاريخ تجديد الواقع 27/3/1984.