• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا تعارضت أحكام قانون أصول المحاكمات مع اتفاقية دولية مصادق عليها لاحقة بشأن طريقة تبليغ الأوراق القضائية

إذا تعارضت أحكام قانون أصول المحاكمات مع اتفاقية دولية مصادق عليها لاحقة بشأن طريقة تبليغ الأوراق القضائية، وجب تطبيق نصوص الاتفاقية باعتبارها الأحدث في حدود التعارض، ولا يُعتدّ بالتبليغ البريدي إذا كانت الاتفاقية تشترط الطريق الدبلوماسي أو نصاً مخالفاً يمنع ذلك.

نص الاجتهاد

التبليغ بطريق البريد لم يعد جائزاً في ظل الاتفاقية القضائية المعقودة بين دول الجامعة العربية المناقشة: يتضح من الرجوع إلى أحكام المادة 27 من قانون أصول المحاكمات أنها أجازت التبليغ بطريق البريد المضمون في الحالات المبينة فيها أعلاه.إلا أن اتفاقية الاعلانات والانابات القضائية المعقودة بين دول الجامعة العربية والمصادق عليها بالقانون رقم 155 تاريخ 27/12/1955 نصت على وجوب ارسال الأوراق والوثائق القضائية بالطريق الديبلوماسي. وهذا التناقض بين أحكام الاتفاقية وأحكام المادة 27 المتقدمة يحملنا على البحث في النص الواجب التطبيق. لا تخرج المعاهدة بعد إبرامها ونشرها عن كونها قانوناً كباقي القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية في الدولة، الأمر الذي يوجب تطبيق القواعد المتعلقة بإلغاء القوانين في هذا المجال. أي أن المتأخر ينسخ المتقدم في حدود التعارض، وعلى هذا الأساس إذا قام التعارض بين قانون سابق ومعاهدة لاحقة فإن نصوص المعاهدة هي الواجبة التطبيق وإذا كان القانون لاحقاً للمعاهدة طبقت نصوصه (محكمة النقض الفرنسية 22/12/1931 دالوز الدوري 1932 – 1 – 113 و 24/2/1932 سيري 1932 – 1 – 249 (Rousseau) القانون الدولي لعام طبعة 1953 المطول في القانون الدولي العام، طبعة 1951 بند 923 ). وبالنظر إلى أن اتفاقية الاعلانات والانابات متأخرة عن قانون أصول المحاكمات فإن أحكامها هي الواجبة التطبيق عملاً بالقواعد السابقة فضلاً عن أن الشارع قد أشار صراحة في المادة 32 من قانون أصول المحاكمات على أنه إذا كان التبليغ موجهاً إلى شخص مقيم في بلد أجنبي فإنه يتم برسالة مضمونة ما لم يرد نص مخالف في اتفاق دولي.