تحقّق النشوز الموجب لسقوط النفقة لا يكون بحكم القاضي ابتداءً، بل بعد مباشرة رئاسة التنفيذ إجراءات تنفيذ حكم المتابعة، ودعوة الزوجة إلى استلام المسكن، وامتناعها عن ذلك بعد الكشف على المسكن والتثبت من صلاحيته؛ أما الحضانة فلا تزول إلا بسببٍ شرعي أو قانوني مقرر.
إن الاجتهاد استقر على أن النشوز لا يتحقق إلا بقرار من رئاسة التنفيذ التي تتولى تنفيذ حكم المتابعة الحائز قوة القضية المقضية. المناقشة: أسباب الطعن:1 – إن أمر تقرير النشوز لا يملكه القاضي وانما هو من اختصاص رئاسة التنفيذ.2 – إن الحضانة حق للطاعنة ولا مسوغ لحرمانها منه.المناقشة:لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضده قد استدعى الزام زوجته بالمتابعة.وبتاريخ 18/4/1984 قررت المحكمة توحيد هذه الدعوى مع تلك التي أقامها معترضاً على القرار الولائي التي ألزمه بتسليم أولاده إلى الطاعنة وقرر نفقتهم. وفي أثناء سير الدعوى طلبت الطاعنة فرض النفقة لها اضافة لأولادها مع اعادتهم اليها.وكانت المحكمة قد أجرت الكشف على المسكن، فوجدته شرعياً، فقضت بالزام الطاعنة بالمتابعة وفي حال عدم متابعتها اعتبارها ناشزاً.وكانت الفقرة الحكمية الاولى قد حددت النشوز المسقط للنفقة اعتباراً من تاريخ الادعاء المؤرخ في 30/11/1983 إلا أن الشطر الأخير من الجملة بدءاً من كلمة اعتباراً من التاريخ المذكور قد لحقت به البلبلة. وهذه البلبلة متناقضة مع ما جاء في أسباب الحكم الذي تضمن بصريح العبارة اعتبار النشوز من تاريخ الادعاء بالمتابعة الواقع في 20/11/1983.وكان الاجتهاد قد استقر على أن النشوز لا يتحقق إلا بقرار من رئاسة التنفيذ التي تتولى تنفيذ حكم المتابعة الحائز قوة القضية المقضية، بعد دعوة الزوجة لاستلام المسكن على النحو المطابق لما ورد في ضبط الكشف فإن تمنعت عن ذلك كانت ناشزاً وسقطت نفقتها من تاريخ قراررئيس التنفيذ بالنشوز. وكانت الحضانة حقاً من الحقوق الشرعية للأم لا يسقط إلا بالأسباب التي نص عليها الشرع والقانون وليس منها ذهاب الصغار إلى أبيهم أكثر من مرة كما ذهب إلى ذلك الحكم الطعين.وكان ما سبق ذكره يجعل ما جاء في أسباب الطعن وارداً على الحكم الطعين وموجباً لتقرير نقضه.لذلك، تقرر بالاجماع قبول الطعن موضوعاً ونقض الفقرة الاولى من الحكم الطعين من جهة تحديد قيد تاريخ النشوز، ونقض الفقرة الثانية من الحكم المذكور فيما عدا نفقة الولد يوسف.