لا تُفرض النفقة على الغير إلا بعد التحقق من فقر من تُطلب له النفقة وعدم كفاية ماله، مع مراعاة أن نفقة كل إنسان من ماله إلا الزوجة فنفقتها على زوجها؛ وتمثيل الحاضنة لمن تجاوز سن الحضانة لا يصح إلا بوِصاية شرعية صحيحة، وصحة الخصومة من النظام العام.
إن الأصل في نظام الاسلام ان نفقة كل انسان من ماله إلا الزوجة فنفقتها على زوجها.أن الأم وجميع الحواضن لا تمثل أحداهن من تجاوز الحضانة من الأولاد الا بموجب وصاية شرعية صحيحة المناقشة: أسباب الطعن:تتلخص أسباب الطعن فيما يأتي: 1 – إن خصومة المطعون ضدها عن بعض الأولاد غير صحيحة.2 – إن البينة المستمعة ليست شرعية.3 – إن الجهة المطعون ضدها لديها ملكية.4 – إن المحكمة لم تسأل الطاعن عن أقواله الأخيرة.المناقشة:لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها قد استدعت الحكم على شقيق زوجها المتوفي الطاعن أحمد بالنفقة لها ولأولادها.وكان الطاعن قد ذكر في جلسة 23/11/1983 أن أولاد أخيه يملكون أرضاً يستثمرونها تساوي الارض التي يملكها هو ويستثمرها.وكانت المطعون ضدها لم تعارض هذا القول الصادر عن الطاعن، مما يمكن الأخذ بصحة ذلك القول لأن القاعدة الشرعية تقول بأن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان يعتبر بياناً. وفوق ذلك فإن أحد شهود المطعون ضدها وهو عبد القادر. قد ذكر في جلسة 23/11/1983 التي دونتخطأ 11/11/1983 ما يفيد وجود ملكية للقاصرين.وكان يتعين على المحكمة قبل أن تقرر فرض النفقة أن تتحقق من تلك الملكية مساحة وريعاً، وما إذا كان يمكن بيعها كلاً أو جزءاً. فإن تحقق للمحكمة ذلك ووقفت على حقيقة فقر الأولاد عن عدمه. مع ملاحظة أن الاصل في الأصيل في نظام الاسلام أن نفقة كل انسان في ماله إلا الزوجة فنفقتها على زوجها.وكان يتضح من القيد المدعي المبرز أن الولدين خالد وشحادة قد تجاوزا سن الحضانة بتاريخ اقامة الدعوى.وكان الاجتهاد قد استقر على أن الأم، وجميع الحواضن، لا تمثل احداهن من تجاوز سن الحضانة من الأولاد إلا بموجب وصاية شرعية صحيحة. وعلى ذلك الاجتهاد. وكانت صحة الخصومة من النظام العام. كما هو معروف. مما كان يتعين معه على المحكمة أن تتحقق منها. وكان ما سبق ذكره يجعل الحكم الطعين الذي لم يسر على النهج المبين آنفاً سابقاً لأوانه وحرياً بالنقض ويرد عليه ما جاء في السببين الأول والثالث من أسباب الطعن.لذلك تقرر بالاتفاق قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم الطعين.