ثبوت النسب بالبينة الصحيحة يغلب القيود والوثائق الرسمية، ولا يجوز العدول عنه أو تغييره بالتمسك بالمستندات متى كان النسب قد استقر بدليل معتبر، لأن أحكام النسب تتعلق بالنظام العام.
لا يمكن التغيير من أمر ثبوت النسب متى قامت بينة صحيحة عليه لأن أمر النسب من النظام العام. المناقشة: بالتدقيق تبين أن المطعون ضدها اولغا. قد استدعت ابطال نسب الطاعنة جيما. المسجلة على قيدها وقيد زوجها جورج، وتثبيت نسبها من والديها الحقيقيين جليل. وايفون. وتسجيل ذلك في السجل المدني وبتاريخ 9/12/1978 قضت المحكمة الشرعية في حلب برد الدعوى مما حمل المدعية اولغا على الطعن بذلك الحكم وبتاريخ 24/3/1979 قررت الهيئة نقض الحكم وبعد تحديد الدعوى قضت المحكمة بتاريخ 23/2/1982 بالدعوى إلا أن المدعى عليها جيما استدعت النقض فقررت الهيئة بتاريخ 12/12/1982 النقض وتصدت للبت بموضوع الدعوى وقررت دعوة والد المتوفي جورجي المدعو ميخائيل.أو أحد ورثته تنفيذاً لقرارالهيئة الاول أو نابت المحكمة الشرعية في حلب بتنفيذ ذلك وجرى ادخال المدعوة سعاد بنت خليل الذي تبين أنه متوفى. وكانت المطعون ضدها قد قدمت بين يدي المحكمة بينة شخصية جرى استماعها في جلسة 8/4/1981 وقد جاء في شهادة كل من موريس ومنيرة واولغا وانطوانيت واوكناز أن الطاعنة جيما ليست بنتاً للمطعون ضدها اولغا من زوجها المتوفى جورج وانما هي بنت المدعى عليها ايفون من زوجها. وقد تأيدت الدعوى باقرار المدعى عليها ايفون بمذكرتها المؤرخة 27/11/1980 بأن الطاعنة جيما ابنتها.وكانت الطاعنة قد أحضرت بينة شخصية لإثبات عكس ما تدعيه اولغا فقد قال الشاهدان نجيب. وحسن. في جلسة 20/6/1981 بأنهما يعلمان بأن جيما هي ابنة المدعية اولغا من زوجها جورج وانهما لم يسمعا بخلاف ذلك. وبمثل هذا شهد الشاهد الثالث علي. في جلسة 21/7/1981 كما أن الطاعنة تتذرع بالوثائق الرسمية المبرزة بالدعوى والمؤلفة من القيد المدني وشهادة التعميد وتصريح اولغا أمام القاضي الشرعي وقاضي الصلح في أثناء تنظيم ويقتضي حصر الارث الشرعي والقانوني لزوجها جورج وأمام مدير المكتب العقاري المعاون عند تنظيم معاملة الانتقال.وكانت الهيئة قد قنعت ببينة المدعية نظراً لقوتها ولصراحتها ووضوحها، ولم تقنع بالبينة المعاكسة التي بينت على نفي السماع وما أثبتته ثبت بالقيود الرسمية مما يمكن الاستغناء عن هذه البينة وهدرها.وكانت الهيئة قد ناقشت في قرارها الاول بسر القوة الثبوتية للوثائق المبرزة وانها لا يمكن أن تغير من أمر ثبوت النسب متى قامت بينة صحيحة عليه لأن أمر النسب من النظام العام.وكان ما تذرع به وكيل الطاعنة من دفوع لا يتعدى مناقشة البينة المستمعة والوثائق المبرزة وما سبق ذكره رداً على ذلك.وكانت دعوى المدعية قد أضحت والحالة هذه جديرة بالقبول والحكم. إثبات نسب المدعى عليها جيما من والديها خليل المسجل بالمسكن 124 مرمرينا وايفون بنت جرجي ونفي نسبها من جورجي واولغا.تسجيل ذلك في السجل المدني.