إذا أصرّ الزوج على طلب التفريق ولم يثبت الأذى على وجهٍ يطمئن إليه قاضي الموضوع، وجب السير بإجراءات التحكيم وفقاً لقانون الأحوال الشخصية، ويبقى تقدير القناعة بالبينة من إطلاقات قاضي الموضوع ما دامت مستندة إلى أسباب ثابتة ومنطقية.
عن اصرار الزوج على طلب التفريق وعدم ثبوت الأضرار يوجب على القاضي اللجوء إلى التحكيم إن موضوع القناعة من الأمور التي يستقل بها قاضي الموضوع. المناقشة: في أسباب الطعن:1 – أثبتت البينة الشخصية اساءة المطعون ضدها للطاعن مما يتوجب معه تطبيق أحكام الفقرتين الأولى والثانية من المادة 112 أحوال شخصية والتفريق بين الزوجين وحرمان الزوجة من كامل مهرها.2 – إن الطاعن أسس دعواه على طلب التفريق لعلة الاساءة فكان على المحكمة أن لا تلجأ إلى التحكيم لثبوت الاساءة.في الرد على سببي الطعن:لما كان يتضح من أوراق هذه القضية أن الطاعن ادعى طالباً التفريق من زوجته لاساءتها له واستمعت المحكمة لبينته ولم تقنع بهما فلجأت المحكمة لإمهال الطرفين شهراً أملاً بالصلح ثم جرى تعيين حكمين من الأباعد أصدرا تقريرهما الذي صدر الحكم المطعون به بمقتضاه.وكان الطاعن ينعى على المحكمة عدم قناعتها ببينته الشخصية حول اساءة المطعون ضدها له وكان موضوع القناعة من الأمور التي يستقل بها قاضي الموضوع طالما أنها ارتكزت على أسس ثابتة في الأوراق ونتيجة منطقية لوقائع الدعوى فإن ما جاء بالسبب الأول من سببي الطعن يكون جديراً بالرد.وكانت اجراءات المحاكمة والتحكيم قد جاءت متفقة ونص المادة 112 وما يليها من قانون الأحوال الشخصية و لا ينال منها ما ورد بالسبب الثاني من سببي الطعن طالما أن الطاعن قد أصر على طلب التفريق فإن عدم ثبوت الأضرار يوجب على القاضي اللجوء إلى التحكيم كما هو واقع هذه الدعوى مما يتوجب والحال هذه رد السبب الثاني المشار إليه لا سيما وانه كان بامكان الطاعن الرجوع عن دعواه بالتفريق.وبناء على ما تقدم تقرر بالاتفاق رفض الطعن موضوعاً.