إذا كان الشيء المرهون غير مملوك للراهن، فإن رهنه لا ينفذ في حق المالك؛ غير أن هذا العقد يكون قابلاً للإبطال لمصلحة المرتهن، ويصحّ تجديد الالتزام باتفاق الدائن مع من يحل محل المدين الأصلي إذا قصد الطرفان إنشاء التزام جديد وإجازة الالتزام القديم. كما أن الإذن للمرتهن بإشغال المرهون مقابل بدل لا يحوّل...
ليس للمرتهن الانتفاع بالمرهون إلا إذا رخص له الراهن في ذلك وفي حدود الفائدة المسموح بها قانوناً والاتفاق على اشغال المرتهن العقار المرهون لقاء مبلغ إيجار محدد سنوياً لا يجعل يد المرتهن على العقار المرهون يد مستأجر إن عقد الرهن لا ينعقد إلا إذا كان الشيء المرهون مملوكاً للراهن لأن الأصل أن رهن ملك الغير لا يسري على المالك إن الالتزام يتجدد بتغيير المدين إذا اتفق الدائن مع أجنبي على أن يكون هذا الأجنبي مديناً مكان المدين الأصلي وعلى أن تبرأ ذمة المدين الأصلي دون حاجة إلى رضائه والمدين الجديد يكون في حكم من يتعهد بدلاً من المدين الأصلي وبتجديد الدين ينقضي الالتزام الأصلي بتوابعه وينشأ مكانه التزام جديد بانقضاء الالتزام الاصلي ونشوء التزام جديد، ينقضي الالتزام الأصلي ويزول بمقوماته وصفاته ودفوعه وما يلحق به من تأمينات لأن التجديد في الوقت ذاته ينشىء التزاماً جديداً يحل محل الالتزام المنقضي المناقشة: أسباب الطعن:1 – خطأ الحكم المطعون فيه إذ رفض ادخال يوسف في الدعوى منضماً إلى المدعية. يثبت في مواجهته العقود الثلاثة التالية: 1) العقد المؤرخ 28/10/1980 الذي رهن بموجبه العقار موضوع النزاع إلى الطاعن على بدل قدره/25000/ليرة سورية. 2) العقد المؤرخ في 28/10/1980 الذي أجر بموجبه العقار مثار النزاع إلى الطاعن على بدل قدره/7000/ليرة سورية عن سنتين. 3) العقد الاضافي الذي زاد بموجبه بدل الرهن/3500/ليرة سورية.2 – خطأ الحكم المطعون فيه إذ جمع العقود الثلاثة في حين أن الثابت من تقرير الخبرة أن الطاعن لم يوقع على الصفحة الثانية من العقد المؤرخ 28/10/1980.3 – خطأ الخبرة إذ قررت أن الصفحة الأولى من عقد الراهنة أسماء المزعوم المؤرخ 28/10/1980 موقعاً من الطاعن. 4 – الطاعن إذ طلب ادخال زوج المدعية في الدعوى فذلك من أجل أن تحكم المحكمة بما يلي: آ – رد الدعوى المدعية. ب – الزام زوج المدعية المطلوب ادخاله في الدعوى بأن يدفع للطاعن مبلغ/28500/ليرة سورية. 5 – الطاعن لم يرتهن العقار من المدعية وإنما ارتهنه من زوجها. كما أن الطاعن مستأجر من زوج المدعية ولم يجر تحويل العقد المؤرخ 28/10/1980 المعقود بين الطاعن وزوج المدعية إلى المدعية. 6 – الحكم المطعون فيه قضى ضمناً برد دعوى تثبيت الإيجار التي أقامها الطاعن ذلك أن الحكم المذكور قضى بالزام الطاعن بأن يسترد من المطعون ضدها بدل إيجار السنتين وقدره/7000/ليرة سورية الذي دفعه إلى زوج المدعية. وهذا الاسترداد يؤدي إلى رد دعوى تثبيت الإيجار التي وقعها، علماً بأن الطاعن لا يوافق على استرداد بدل الإيجار ولا يوافق على تحويله إلى عقد رهن. 7 – خطأ الحكم المطعون فيه إذ قرر تثبيت العبارة المزعومة الواردة في عقد الراهنة اسماء وهي العبارة التالية: أي مخالفة لشروط هذا العقد يعرض المسترهن إلى العطل والضرر خمسمائة ليرة سورية عن كل يوم تأخير في تسليم الدار إلى اسماء. 8 – خطأ الحكم المطعون فيه إذ لم يقرر وقف الخصومة في الدعوى إلى نتيجة البت بدعوى تثبيت الإيجار التي رفعها الطاعن. 9 – خطأ الحكم المطعون فيه إذ لم يقرر اجراء خبرة ثلاثية. 10 – خطأ الحكم المطعون فيه إذ لم يعتمد بالعقود الثلاثة التي أجراها زوج المدعية وهي عقود صحيحة صدرت منه وهو ذو صفة في إبرامها. 1 – الطاعن لا يعترف بصك الكاتب بالعدل المؤرخ 28/1/1981«. فهو عقد باطل إذ لا يجوز للمالك السابق محمد بيع العقار ثانية إلى المدعية بعد أن باعه لزوجها بتاريخ سابق. فعن أسباب الطعن: تقوم دعوى المدعية – المطعون ضدها قبل المدعى عليه – الطاعن على طلب الحكم بتثبيت عقد الرهن المؤرخ 28/10/1980 الذي رهنت بموجبه العقار رقم 243/36 المنطقة العقارية الأولى بحلب إلى المدعى عليه ضماناً لمبلغ/35500/ليرة سورية استلفته المدعية من المدعى عليه. ثم دفع المدعى عليه الدعوى بانكاره توقيع عقد الرهن وان يده على العقار هي يد المستأجر بعقد استرهن بموجبه العقار من يوسف – زوج المدعية على بدل قدره/35500/ليرة سورية دفعه إليه، ولقاء أن يسكن في العقار لمدة غير محدودة على بدل سنوي قدره/3500/ليرة سورية حتى لو اعاد يوسف بدل الرهن إليه وطلب ادخال يوسف في الدعوى منضماً إلى المدعية ليثبت في مواجهته دفوعه كما طلب وقف الخصومة في الدعوى إلى نتيجة البت بالدعوى التي أقامها امام محكمة الصلح بطلب تثبيت عقد الإيجار. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي رفض ادخال يوسف في الدعوى وحكم للمدعية بدعواها قبل المدعى عليه وقضى بتثبيت عقد الرهن، اقام قضاءه على ثبوت توقيع المدعى عليه على عقد الرهن المبرم بينه وبين المدعية المؤرخ في 28/10/1980. ومن حيث أن الخبرة اثبتت توقيع المدعى عليه على عقد الرهن موضوع الدعوى. وكان تقدير مدى حاجة الدعوى لاعادة الخبرة متروك للمحكمة وليس ما يلزمها باعادتها إذا لم تبين بأسباب سائغة ما يدعو إلى اعادتها. ومن حيث ان الفقرة/ب/من السبب الرابع من أسباب الطعن وكذلك السبب السابع من أسباب الطعن مثاران ابتداء أمام محكمة النقض فيتعين الالتفات عنهما. ومن حيث انه ليس للمرتهن الانتفاع بالمرهون إلا إذا رخص له الراهن في ذلك في حدود الفائدة المسموح بها قانوناً. واذن فإن عقد الرهن الذي أبرمه المدعى عليه مع يوسف زوج المدعية والذي رخص فيه الراهن يوسف للمرتهن المدعى عليه باشغال العقار المرهون على بدل إيجار قدره/3500/ليرة سورية سنوياً ليس من شأنه أن يجعل يد المدعى عليه على العقار المرهون يد مستأجر. ومن حيث انه لا محل لوقف الدعوى إذا كانت المسألة التي يطلب الخصم تعليق المحكمة حكمها عليها من الممكن أخذها من أوراق الدعوى ذاتها المعروضة على المحكمة. وبحسبان أن الفصل في دعوى تثبيت عقد الإيجار ليس ضرورياً للفصل في هذه الدعوى الماثلة لعدم توقف الحكم فيها على نتيجة الفصل في دعوى تثبيت الإيجار. ومن حيث أن العقار مثار النزاع مسجل باسم مالكه في السجل العقاري. فيكون رهن يوسف – زوج المدعية العقار المذكور بوصفه شارياً إياه من مالكه المسجل على اسمه في السجل العقاري. للمدعى عليه دون أن يقوم بتسجيل عقد شرائه في السجل العقاري، يجعله راهناً ما لا يملك، لأن ملكية العقار لا يكسبها الراهن إلا بتسجيله في السجل العقاري. بحسبان أن عقد الرهن لا ينعقد إلا إذا كان الشيء المرهون مملوكاً للراهن. فالأصل أن رهن ملك الغير لا يسري على المالك، ذلك لأن المالك يعد من الغير، والعقود لا تنفع ولا تضر غير عاقديها فرهن ملك الغير شأنه شأن بيع ملك الغير. ويرجع ذلك إلى القوة الثبوتية المطلقة التي تتمتع بها قيود السجل العقاري. فهذه القيود تجعل مكتسب الحق مالكاً بصرف النظر عن السند الذي يحمله. ومن حيث ان رهن ملك الغير قابل للإبطال لمصلحة المرتهن. فيكون إبرام المرتهن المدعى عليه عقد الرهن المؤرخ 28/10/1980 مع المدعية وهي ذات صفة بإبرام العقد باعتبارها وكيلة عن مالك العقار في رهن العقار، هو انشاء التزام جديد، استبدل به المدعى عليه والمدعية ديناً جديداً بدين قديم. بحسبان أن الالتزام يتجدد بتغيير المدين إذا اتفق الدائن مع أجنبي على أن يكون هذا الأجنبي مديناً مكان المدين الأصلي وعلى أن تبرأ ذمة المدين الأصلي دون حاجة إلى رضائه. وبحسبان أنه إذا تم التجديد بتغيير المدين باتفاق بين الدائن والمدين الجديد دون المدين الأصلي فإن المدين الجديد يكون في حكم من يتعهد بدلاً من المدين الأصلي. ويسمى التجديد في هذه الحالة بالتعهد بدلاً من المدين الأصلي. فتبرأ ذمة المدين الأصلي من الدين. لأنه بتجديد الدين ينقضي الالتزام الأصلي بتوابعه وينشأ مكانه التزام جديد مادة 354 مدني. ولما كان ذلك، فانه باستبدال المدعية والمدعى عليه التزام المدين الأصلي بعقد الرهن الجديد المؤرخ 28/10/1980 قد قصدا اجازة العقد القديم وحلا محله عقد الرهن الجديد. بحسبان أنه إذا كان الالتزام القديم قابلاً للإبطال فيكون التجديد صحيحاً إذا قصد بالالتزام الجديد اجازة العقد وان يحل محله (مادة 351/2 مدني). من حيث أنه بانقضاء الالتزام الأصلي ونشوء التزام جديد، ينقضي الالتزام الأصلي ويزول بمقوماته وصفاته ودفوعه وما يلحق به من التأمينات. ذلك أن التجديد في الوقت ذاته ينشىء التزاماً جديداً يحل محل الالتزام المنقضي. الأمر الذي يجعل ألا وجه لما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض طلب الطاعن ادخال يوسف – زوج المدعية في الدعوى. ومن حيث ان ملكية العقار مثار النزاع لم تنتقل إلى المدعية ولا إلى يوسف. فلا وجه لما يثيره الطاعن في السبب/11/من أسباب الطعن. وبمقتضى ما سلف، تغدو أسباب الطعن مستلزمة الرفض لخلوها من عوامل النقض. لذلك حكمت المحكمة بالاجماع رفض الطعن والغاء قرار وقف التنفيذ.