اتفاق التحكيم إذا تضمّن أن يكون حكم المحكّم مبرماً مع إعفائه من التقيد بالأصول والقانون دلّ ذلك على أنه تفويض بالصلح، ويُفسَّر العقد لاستجلاء إرادة الطرفين في هذا الشأن. ويزول التحكيم بالصلح بحكم المحكّم في النزاع، ويعود النزاع إلى المحكمة المختصة أصلاً إذا رفض قاضي الأمور المستعجلة إكساب الحكم صيغة...
إن التحكيم بالصلح يزول حتماً إذا حكم المحكم في موضوع النزاع ورفض قاضي الأمور المستعجلة اعطاء حكمه صيغة التنفيذ لعدم جواز تعيين محكم بدلاً منه وبزوال التحكيم يعود بالخصومة إلى الحالة التي كانوا عليها قبل الاتفاق على التحكيم وتترتب هذه النتيجة أياً كان سبب انقضاء التحكيم إن تفسير عقد التحكيم والوقوف على إرادة طرفيه لاستظهار فيما إذا كان التحكيم بالصلح أو بالقضاء يعود للمحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع إذا انصب اتفاق الخصوم على اعتبار حكم المحكم مبرماً مع اعفاءه من التقيد بالأصول والقانون فإن هذا يكفي لاعتبار المحكم مفوضاً بالصلح المناقشة: تقوم دعوى المدعي المطعون ضده جرجس قبل المدعى عليه الطاعن على طلب الحكم بتثبيت عقد شراء نصف السهام العائدة للمدعى عليه من العقار مثار النزاع ونقل ملكيتها إلى اسمه في السجل العقاري لعلة أن عقد البيع ينشىء التزاماً قبل البائع بنقل ملكية المبيع إلى اسم المشتري في السجل العقاري. وقد قضت محكمة البداية ومن بعدها محكمة الاستئناف للمدعي بدعواه قبل المدعى عليه تأسيساً على ثبوت بيع المدعى عليه نصف ملكيته من العقار مثار النزاع إلى المدعي. ومن حيث أن طرفي عقد التحكيم إذ عينا الأستاذ. حكماً لفض النزاع موضوع الدعوى قررا أن يكون حكمه مبرماً وأعفياه من التقيد بالأصول والقانون. وكان رئيس محكمة الاستئناف الذي أودع حكم المحكم إليها بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة. حكم برفض اعطاء حكم المحكم صيغة التنفيذ. ومن حيث أنه إذا انصب اتفاق الخصوم على اعتبار حكم المحكم مبرماً مع اعفائه من التقيد بالأصول والقانون. فإن هذا يكفي لاعتبار الحكم مفوضاً بالصلح. ومن حيث أن تفسير عقد التحكيم والوقوف على إرادة طرفيه لاستظهار فيما إذا كان التحكيم بالصلح أو بالقضاء يعود للمحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع. ومن حيث أن التحكيم بالصلح يزول حتماً إذا حكم المحكم في موضوع النزاع ورفض قاضي الأمور المستعجلة اعطاء حكمه صيغة التنفيذ لعدم جواز تعيين محكم بديلاً عنه. على ماهو مستفاد من حكم النقض قرار 928 لعام 1982. ومن حيث أن زوال التحكيم يعود بالخصوم إلى الحالة التي كانوا عليها قبل الاتفاق عليه وتترتب النتيجة المتقدمة أياً كان سبب انقضاء التحكيم (نقض قرار 1785 لعام 1980). هذا فضلاً عن أن مهمة المحكم تنقضي بصدور الحكم في الموضوع. ولما كان ذلك. فيكون رجوع المدعي إلى القضاء واستئناف محكمة الموضوع التي كانت قررت وقف الخصومة بسبب التحكيم والسير بالدعوى صحيحاً في القانون فيتعين رفض السبب الأول من أسباب الطعن.