يثبت للزوج، في حدود المادة 69 من قانون الأحوال الشخصية، حق إسكان ولده الصغير غير المميز مع زوجته، وحق إسكان أقاربه الآخرين في مسكن الزوجية متى لم يثبت أن وجودهم يسيء إلى الزوجة أو يؤذيها؛ ولا يجوز إلزامه بإخلاء المسكن منهم دون بحث هذا القيد.
إن المادة 69 أحوال شخصية قد أعطت للزوج الحق بإسكان ولده الصغير غير المميز مع زوجته وبإسكان أقاربه الآخرين إذا لم يثبت ايذاؤهم لها. المناقشة: أسباب الطعن: تتلخص أسباب الطعن فيما يأتي:1 – إن المهر مقبوض فلا وجه للادعاء بالمصاغ.2 – لا مسوغ لفرض النفقة لشرعية المسكن وعدم ثبوت الطرد.3 – إن نفقة الأولاد لا يحكم بها إلا من تاريخ الادعاء.4 – لا وجه لتسليم المسكن خالياً من أولاد الطاعن لقاصرين من زوجته الأولى.المناقشة:لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها قد استدعت تثبيت زواجها من الطاعن وتثبيت نسب ابنتها منه وفرض النفقة للجميع مع معجل المهر وفي أثناء سير الدعوى طلب الطاعن إلزام زوجته بالمتابعة. وكان من الثابت في الدعوى أن معجل المهر قد اشترى به أشياء وحلي وإن القاضي ترك للزوجة الحق بالمطالبة بها في دعوى مستقلة.وكان مما لا جدال فيه أن حق الزوجة بأشيائها الجهازية وبالحلي حق مستقل عن معجل المهر كما هو الاجتهاد وكان القاضي قد فرض نفقة للأولاد عن فترة أربعة أشهر تسبق الادعاء وهذا يتفق مع نص المادة 161 من قانون الأحوال الشخصية.وكان ما سبق ذكره يجعل ما جاء في السببين الاول والثالث من أسباب الطعن في غير محله القانوني.وكان القاضي قد أجرى الكشف على المسكن المعد للمطعون ضدها بتاريخ 22/1/1983 فتبين له أن المؤونة الموجودة فيه هي للزوجة ولأفرد أسرة الزوج. ولذا فرض النفقة للمطعون ضدها وألزمها بالمتابعة إلى المسكن المذكور بعد تسليمه إليها خالياً من الشواغل ومستقلاً فيها وحدها.وكان ما انتهى إليه القاضي في غير محله لأن المطعون ضدها لم تثر أي دفع يتعلق بشرعية المسكن إلا دفعاً واحداً أوردته في مذكرتها المؤرخة 17/3/1983 وهو أن المسكن المذكور دون مسكن أمثال الزوج الميسور الحال جداً مما كان يتعين على القاضي مناقشة عدم مشروعية المسكن على ضوء ما تثيره الزوجة من مطاعن للنيل من شرعيته فإذا أثارت سبباً معيناً وجب عليه الوقوف عنده ومناقشته دون التجاوز لسواغ وإذا لم تثر أي سبب تعين عليه تقرير شرعيته لأنه يدل على الرضاء والقبول به بوضعه الراهن وليس على المحكمة أن تتصدى لأسباب عدم شرعية المسكن من تلقاء نفسها لأن ذلك ليس من النظام العام.وكان القاضي قد قرر تسليم المسكن خالياً من الشواغل ومستقلاً بالطاعنة وحدها.وقراره هذا في غير محله لعدم إثارته من قبل المطعون ضدها تصريحاً ولا تلميحاً من جهة وللغموض الوارد فيه من جهة أخرى إذ ما المراد من الشواغل التي يجب أن يفرغ منها المسكن وكل ما ورد في ضبط الكشف إشارة إلى غرفة أخرى فيه سكنها الأطفال وفوق ذلك فإن نص المادة 69 من قانون الأحوال الشخصية قد أعطت للزوج الحق بإسكان ولده الصغير غير المميز مع زوجته وبإسكان أقاربه الآخرين إذا لم يثبت ايذاؤهم لها.وهذا ما لم تتحقق منه المحكمة وتناقشه وتوفق بينه وبين ما جاء في ورقة عقد الزواج المبرزة في الدعوى.وكان ما سلف ذكره يجعل السببين الثاني والرابع من أسباب الطعن في محلها القانوني ويردان على الحكم الطعين وينالان منه وسببان تقرير نقضه.لذلك تقرر بالاتفاق قبول الطعن موضوعاً وجزئياً ونقض الفقرتين الخامسة والسابعة من الحكم الطعين فقط ورفض الطعن فيما وراء ذلك.