• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عبارة عدم قابلية الوكالة للعزل لا تمنع عزل الوكيل ما لم تكن الوكالة صادرة لمصلحته أو متعلقة بحق ثابت له

الوكالة لا تُعد غير قابلة للعزل لمجرد النص على ذلك، بل يشترط أن يتبين من مضمونها أنها صدرت لمصلحة الوكيل أو لحق ثابت له؛ أما إذا كانت وكالة عادية فلا يمنع هذا الوصف الموكل من عزل وكيله، ويكون إقرار الوكيل بعد العزل غير نافذ في حق الموكل ما لم يقره.

نص الاجتهاد

إن وجود عبارة عدم قابلية الوكالة للعزل تعلق حق الوكيل بها لا يفيد بالضرورة سبق شراء الوكيل سهام موكله أو أن الوكالة تنطوي على البيع. والذي يحصن الوكيل من العزل ليس مجرد العبارة المذكورة وإنما اشتمال الوكالة على ما يفيد أنها صدرت لصالحه كما إذا وكل في إدارة مال للموكل لاستيفاء دين له من غلة هذا المال. أو إذا وكله في وفاء دين لتخليص عين شائعة من الرهن أو إذا تضمنت الوكالة تخويل الوكيل ابراء ذمة المشتري من الثمن ابراء تاماً.إن التحقق من أن الوكالة غير قابلة للعزل تتعلق بحقيقة ما انصرفت إليه الإرادة العقدية في الوكالة واستكناه ما انصرفت إليه والتقت عنده في مجال تحديد مدى سعة الوكالة والتصرفات القانونية التي كانت محلاً للوكالة وما تنطوي عليه حقيقة وواقعاً. إذا تضمنت الوكالة عبارة «غير قابلة للعزل لتعلق حق الوكيل بها» فلا تقيد الموكل في عزل وكيله الأصلي وبالتالي تعدد وكالة الوكيل الأصلي لنائبه قد انتهت في تنفيذ الوكالة وبحسان أن عزل الموكل الوكيل قاعدة من النظام العام مادام أن الوكالة غير صادرة لمصلحة الوكيل. وبحسبان أن مضمون الوكالة هو الذي يحدد فيما إذا كانت قابلة للعزل أم انها غير قابلة للعزل لتعلق حق الوكيل بها. المناقشة: أسباب الطعن التبعي:خطأ الحكم المطعون فيه إذ قضى للطاعن بدعواه دون أن يقضي بالغاء إشارة الدعوى ورفع الحجز الاحتياطي.فعن أسباب الطعنين الأصلي والتبعي:يقوم اعتراض المعترض اعتراض الغير المطعون ضده الطاعن تبعياً كامل. قبل المعترض عليه الطاعن المطعون ضده محمد غازي والمعترض عليهما المطعون ضدهما الاحمر وعائشة على طلب إبطال الحكم القاضي بتثبيت عقد البيع الذي باعت بموجبه المحكوم عليها عائشة بوصفها وكيلة عن زوجها مالك العقار للأحمر والزام المدعى عليه الأحمر نقل ملكيته من العقارين رقم 379 و 383 منطقة قطنا العقارية إلى اسم المحكوم له محمد غازي في السجل العقاري وتسليم المبيع إلى المحكوم له المذكور. لعلة عدم صحة تمثيل المحكوم عليه مالك العقار وان المعترض اعتراض الغير اشترى سهام المعترض عليه الأحمر من العقارين المذكورين ولأن المعترض عليها عائشة الوكيلة عن المالك كانت معزولة عن الوكالة حين أقرت البيع في الدعوى المنتهية بالحكم المطلوب إبطاله ولأن المعترض اعتراض الغير اشترى سهام المعترض عليه الأحمر بعد تاريخ عزله لوكيلته عائشة.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى للمعترض اعتراض الغير وعدل الحكم المعترض عليه بما لا يمس بحقوقه بالنسبة للعقار رقم 383 أقام قضاءه على ثبوت شراء المعترض المذكور سهام المدعى عليه من العقار وعدم صحة تمثيل المعترض عليها عائشة للمدعى عليه الأحمر في الدعوى المنتهية بالحكم المعترض عليه وعدم الاعتداد بإقرارها بيع سهام موكلها محمد لوقوعه بعد تاريخ عزلها من الوكالة.ومن حيث أن للدائن العادي الذي يتمسك بأن الحكم الصادر ضد مدينه صدر بطريق التواطؤ بين ذلك المدين وخصمه أن يعترض اعتراض الغير على ذلك الحكم.ومن حيث أن اقرار عائشة بيع سهام موكلها الأحمر حصل في الوقت الذي كان موكلها قد عزلها من الوكالة. فلا يكون اقرارها نافذاً في حق موكلها إلا إذا أقره، بحسبان أن الوكالة العامة التي أصدرها الأحمر لوكيلته عائشة لا تدل على وجود حق سابق بذمة الموكل جاءت الوكالة لحفظه أو التمكين من استيفائه. وبحسبان أن الوكالة عقد غير ملزم، فللموكل عزل الوكيل قبل انتهاء الوكالة وتعتبر هذه القاعدة من النظام العام، فلا يجوز الاتفاق على ما يخالفها باستثناء ما إذا كانت الوكالة صادرة لصالح الوكيل أو لصالح أجنبي.ومن حيث أن قبول الموكل الأحمر اقرار وكيلته عائشة جاء بعد أن تم وضع إشارة دعوى المعترض اعتراض الغير على صحيفة العقار. مما يجعل ألا وجه لاعتبار اقرار الموكل الأحمر نافذاً في حق المعترض المذكور إذا ما أثبت شراؤه سهام الأحمر.لئن كان الأمر كذلك، فإنه لكي يكون للمعترض مصلحة في الاعتراض على الحكم المعترض عليه، فيجب أن يثبت شراءه سهام المالك الأحمر الذي قضى الحكم المعترض عليه نقل ملكيتها إلى اسم المحكوم له محمد. إذا ما نوزع في ذلك.ومن حيث أن المعترض تمسك بصك التوكيل العام رقم 3063 خاص/ 3063 عام تاريخ 30/10/1982 في اثبات شرائه سهام المالك الأحمر. فدفع الطاعن محمد. بعزل الوكيل الأصلي من الوكالة.ومن حيث أن الوكالة المذكورة صادرة عن نائب الوكيل الأصلي. وقد تضمنت فيما تضمنت توكيل المعترض بيع وفراغ وتسجيل كامل العقار رقم 383 لمن أراد واختار ولنفسه وكالة مفوضة لرأيه وقوله غير قابلة للعزل لتعلق حقه بها.ومن حيث أن الوكالة المذكورة لا تدل على وجود حق سابق بذمة الموكل جاءت الوكالة لحفظه أو التمكين من استيفائه، مما يجعل للموكل الحق في عزل الوكيل الأصلي. وهذا العزل ينهي انابة الوكيل الأصلي وكيله بحسبان أن تخويل الوكيل الأصلي بيع سهام موكله لنفسه لئن كان يمكن أن يعتبر قرينة على سبق شرائه سهام موكله، إلا ان ذلك لا يعني بالضرورة أن هذا التخويل يفيد قطعاً شراء السهام، فإذا كان الوكيل محل الموكل، فلا شيء يمنع الوكيل بيع المال لنفسه مادام أن الموكل قد خول أيضاً الوكيل بيع السهام إلى من يريده من الغير. أي أن الموكل في هذه الحالة قد سوى بين الوكيل والغير في شراء السهام الموكول بيعها، إذ لا يهم الموكل في هذه الحالة إن كان الوكيل أو الغير قد اشترى السهام، وليس ثمة ما يدعو إلى التفريق في هذا الشأن بين الوكيل والغير، مادامت السهام يراد بيعها ولا يرى الموكل وجهاً للتخوف من الوكيل إذا كان محل ثقة.ومن حيث أنه إذا عزل الموكل الوكيل الأصلي فإن انابة الوكيل الأصلي وكيلاً آخر تنتهي إذا أناب الوكيل عنه غيره في تنفيذ الوكالة. واذن فإن عزل الموكل محمد وكيله الأصلي ينهي انابة الوكيل الأصلي للمعترض في تنفيذ الوكالة. مادام أن كلاً من وكالة الوكيل الأصلي ووكالة الوكيل الأصلي لنائبه غير صادرة لصالح أي منهما أو لصالح أجنبي (المادة 681 مدني).أما مت تضمنته فيما تضمنته وكالة الوكيل الأصلي للمعترض من عبارة «غير قابلة للعزل لتعلق حق الوكيل بها» فلا تقيد حق الموكل من عزل وكيله الأصلي وبالتالي تغدو انابة الوكيل الأصلي للمعترض قد انتهت في تنفيذ الوكالة. بحسبان أن عزل الموكل الوكيل قاعدة من النظام العام مادام أن الوكالة غير صادرة لمصلحة الوكيل. وبحسبان أن مضمون الوكالة هو الذي يحدد فيما إذا كانت قابلة للعزل أم أنها غير قابلة للعزل لتعلق حق الوكيل بها.ومن حيث أن العبرة في ذلك للمقاصد والمعاني وليس للألفاظ والمباني.ومن حيث ان اشتمال سند توكيل المعترض تبدأ بعدم قابلية عزله لتعلق حقه بالوكالة لا يفيد بالضرورة سبق شرائه سهام موكل وكيله وأن الوكالة تنطوي على البيع المذكور. فثمة عدة حالات تكون فيها الوكالة لصالح الوكيل ولا يجوز عزله منها، وتكون في الوقت ذاته متعلقة بأعمال الادارة أو التقاضي مثلاً. كما هي الحال عندما يوكل الشركاء في الشيوع شريكاً منهم في ادارة المال الشائع، وكذلك إذا وكل المؤمن له شركة التأمين في الدعوى التي ترفع منه أو عليه بسبب الخطر المؤمن منه <p> نقض رقم 11 لعام 1983). وإذن فإن الذي يحصن الوكيل من العزل ليس مجرد عبارة «غير قابلة للعزل لتعلق حق الوكيل بها» وإنما اشتمال الوكالة على ما يفيد أنها صدرت لصالحه. كما إذا وكل في ادارة مال للموكل لاستيفاء دين له من غلة هذا المال <p> نقض مدني 22 فبراير سنة 1951 مجموعة أحكام النقض رقم 68 ). ومثل إذا وكل الموكل الوكيل في وفاء دين لتخليص عين شائعة بينهما من الرهن <p> نقض مدني 27 مارس سنة 1941 مجموعة عمر 3 رقم 109 ) ومثل إذا تضمنت صيغة الوكالة تخويل الوكيل ابراء ذمة المشتري من الثمن ابراء تاماً <p> نقض رقم 78 لعام 1977) ثم أن حكم النقض المذكور تأسس من جهة ثانية على ما استخلصه من صيغة الوكالة ومن قيام الوكيل بالحصول على ترخيص من مؤسسة سادكوب في تسجيل السيارة، محل الوكالة، على اسمه.وإذا كان ثمة مجموعة من البيوع يلجأ أصحاب العلاقة فيها إلى تحرير وكالة بالصيغة التي جاءت عليها وكالة المعترض لتغطية عقد البيع المتفق عليه فيما بينهم ولتيسير استكمال اجراءات تسجيله فإن هناك مجموعات من الوكالات المتشابهة تتسم بطابع التوكيل بمعناه الفعلي والقانوني.فالمسألة مدار البحث لا تتعلق بقاعدة جامدة ثابتة ومطردة تقاس عليها سائر الوكالات المشابهة، وإنما هي تتعلق بحقيقة ما انصرفت إليه الإرادة العقدية في الوكالة واستكناه ما انصرفت إليه والتقت عنده في مجال تحديد مدى سعة الوكالة والتصرفات القانونية التي كانت محلاً للوكالة وما تنطوي عليه حقيقة وواقعاً وفق ما هو عليه قضاء النقض في حكمه رقم 1679 تاريخ 21/9/1982.ولما كان ذلك، فيكون عزل الموكل الأحمر وكيله الأصلي يجعل وكالة هذا الأخير وكيلاً عنه نافذة قبل الوكيل الأخير ما لم يثبت الوكيل الأخير المطعون ضده كامل أنه باع لنفسه السهام محل الوكالة قبل تاريخ عزل الوكيل الأصلي. ومن حيث أنه لا يوجد في ظاهر أوراق الدعوى ما يفيد أن المعترض باع لنفسه السهام مثار النزاع قبل تاريخ عزل الموكل الأحمر وكيله الأصلي، فيكون ما أثبته الحكم المطعون فيه من تقرير ثبوت البيع مشوباً بالقصور بالتسبيب. وبالتالي يغدو ما أثاره الطاعن في السبب الأول من أسباب الطعن نائلاً من الحكم المذكور. فيتعين نقضه من هذه الجهة.