لا يتحقق التصرف المضاف إلى ما بعد الموت إلا باجتماع الاحتفاظ بحيازة العقار والانتفاع به مدى الحياة، وتُفهم الحيازة في هذا السياق بأنها الحيازة القانونية والمادية معاً؛ فإذا انتقلت الحيازة القانونية في السجل العقاري إلى المتصرف له أصبح التصرف منجزاً ولم تتوافر شروط المادة 878 مدني.
حتى يعتبر التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت يجب أن يحتفظ المتصرف بحيازة العقار والانتفاع به مدى الحياة. والحيازة العينية هي الحيازة القانونية والمادية. وبنقل الحيازة القانونية لاسم المتصرف إليه في السجل العقاري يصبح التصرف منجزاً فلا تتحقق شرائط المادة 878 مدني. المناقشة: في أسباب الطعن: حيث أن الجهة الطاعنة تطلب نقض الحكم لما يلي: 1 – إن المحكمة لم تتأكد من توفر أو عدم توفر شرط المادة 878 ق.م وهي الاحتفاظ بأية طريقة بحيازة العين وبحق الانتفاع مدى الحياة بهذه العين. 2 – من شأن حق الانتفاع حيازة العين وبذلك تتحقق شرائط المادة 878 ق.م. فعن ذلك: حيث أن دعوى الجهة المدعية تهدف إلى فسخ عقد البيع رقم 5011 تاريخ 9/9/1977 وإعادة ملكية العقار موضوع الدعوى إلى اسم المالك الأصلي يوسف عز الدين بعد ترقين ملكية تقية. في السجل العقاري. وصدقت محكمة الاستئناف القرار البدائي المتضمن رد دعوى الجهة المدعية. وحيث أن الاجتهاد مستقر على أنه حتى يعتبر التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت يجب أن يحتفظ المتصرف بحيازة العقار والانتفاع به مدى الحياة. وحيث أنه أخذاً بهذه القاعدة فإن الاحتفاظ بالانتفاع مدى الحياة لا يعني حتماً الاحتفاظ بالحيازة. وحيث أن الحيازة المعينة بنص المادة 878 ق.م إنما هي الحيازة القانونية والمادية. فإذا نقل المتصرف الحيازة القانونية في السجل العقاري للمتصرف له يفقد إحدى الحيازتين ويخل ذلك في شرط من شرائط المادة المذكورة. وحيث أن المورث المتصرف قد نقل الحيازة القانونية لاسم المتصرف له مورثة الجهة المدعى عليها. فيكون تصرفه هذا منجزاً والأخذ بما تقدم يحقق سلامة الحكم من أسباب الطعن. لذلك تقرر بالاجماع الحكم برفض الطعن.