• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عزل الوكيل لا ينتج أثره إلا من تاريخ علمه به، وتبقى تصرفاته نافذة في حق الموكل تجاه الغير حسن النية

العزل الصادر من الموكل، صريحاً كان أم ضمنياً، لا يرتب أثره إلا بعد وصوله إلى علم الوكيل؛ فإذا تصرف الوكيل قبل علمه بالعزل مع الغير حسن النية انصرف أثر التصرف إلى الموكل، ويجوز إثبات العلم بالعزل بالبينات والقرائن.

نص الاجتهاد

إن عزل الوكيل يكون بإرادة منفردة تصدر عن الموكل وسواء كان العزل صريحاً أو ضمنياً فإنه لا ينتج أثره إلا إذا وصل إلى علم الوكيل طبقاً للقواعد العامة. وقبل علم الوكيل بالعزل تبقى وكالته قائمة، فإذا تعاقد مع شخص حسن النية ينصرف أثر التعاقد إلى الموكل بموجب قواعد الوكالة الظاهرة. ويجوز إثبات علم الغير بعزل الوكيل بالبينة الشخصية وبالقرائن المناقشة: في أسباب الطعن: 1 – جاء الحكم الاستئنافي بمرتكزات جديدة لتصديق الحكم البدائي لم يقبل بها أحد وكان عليها أن تكتفي بتفحص الأسس التي بني عليها الحكم البدائي. إن وكالة الورثة للوكيلة سكرة هي وكالة مصدقة أصولاً مع ترجمتها ولا ترد عليه المآخذ التي أشار إليها الحكم والتي بقيت قولاً مجرداً. 3 – بفرض صحة المآخذ التي أوردها الحكم على صك توكيل سارة فلمَ لم يقبل هذا القول بصدد سند توكيل ماريا. 4 – أخطأ القرار عندما اعتبر أن استعمال الوكالة المنظمة لماريا والتي تفوضها بعزل الوكيلة سكرة ومباشرة الدعوى من ماريا بمواجهة الوكيلة سكرة كمدعى عليها هو عزل لهذه الوكيلة وذلك لأن ما اعطي للوكيل ماريا من حق بعزل الوكيلة سكرة هو حق متروك لها استعماله ولم يصدر عن ماريا ما يشير إلى استعمالها حقها بعزل سكرة وأن اقدام الموكلين بتاريخ 25/4/1977 بعزل سكرة يؤيد ذلك وأن العزل من الوكالة يكون بعبارات صريحة واجراءاته معينة تتعادل بقوتها مع سند التوكيل ولا تكون استنتاجاً. 5 – حتى يؤثر العزل على عقد الطاعنة فيجب أن يكون التصرف بها بالبيع قد تم من قبل الوكيلة بعد وصول علم العزل لهما وهذا أمر غير متوفر في هذه القضية إذ أن العزل الذي تبلغته الوكيلة تم بعد زمن طويل من اقامة دعوى الطاعنة. 6 – ان تصرف سكرة بنقل السهام موضوع الدعوى لنفسها ولأخوتها هو تصرف شكت منه الطاعنة ولا يؤثر على مركزها القانوني وحقها في تثبيت شرائها للسهام المنازع عليها. فعن ذلك: حيث ان الدعوى المقامة من مارية بوكالتها عن ورثة المالك تهدف إلى إبطال تسجيل العقارات عن اسماء المدعى عليهم واعادة تسجيلها على اسم ورثة المالك. وحيث أن دعوى المدعية الطاعنة تهدف إلى فسخ العقود العقارية التي أدت إلى انتقال العقارات موضوع الدعوى إلى أسماء المدعى عليهم واعادة تسجيلها على اسم المرحومين خليل ومطانيوس. في السجل العقاري ثم تسجيلها باسم الطاعنة كمدعية باعتبار أنها اشترتها مع الوكيلة سكرة. وبعد توحيد الدعويين أصدرت محكمة البداية قرارها المتضمن اجازة المدعية شمسة بإقامة دعوى بما يتعلق بعقارات ذكرها القرار ورد دعواها بالنسبة للعقارات الباقية التي تقرر اعادة قيدها باسم المالك السابق مؤرث الجهة المدعية التي تمثلها الوكيلة ماريا فاستأنفت المدعية شمسة هذا الحكم لجهة فقرتيه الثالثة والخامسة وصدقت محكمة الاستئناف الحكم فطعنت به المدعية شمسة طالبة نقضه للأسباب الواردة في طعنها. وحيث ان محكمة الاستئناف صدقت الحكم البدائي من حيث النتيجة معتمدة: 1 – أن وكالة سكرة والتي اعتمدتها شمسة في دعواها لم تصدق بشكل أصول لخلوها من تصديق السلطات البرازيلية على توقيع الكاتب العدل. 2 – وجود صورة وكالة منظمة من الورثة الحقيقيين لماريا عبد الله. بتاريخ 29/5/1974 تفوضها بالبيع وبعزل الوكيلة سكرة وعندما باشرت الدعوى ماريا بتاريخ 27/7/1974 بمواجهة الوكيلة سكرة كمدعى عليها تكون قد عزلتها ضمناً من وكالتها السابقة وهذا العزل يكون قد تم قبل أن تباشر المدعية شمسة دعواها بتاريخ 8/8/1974 والتي أقرت لها سكرة بالبيع. 3 – أن نقل سكرة للسهام على اسمها واسماء أخوتها بتاريخ 1/12/1973 يدل بوضوح على عدم صحة اقرارها بدعوى شمسة. وحيث انه بالرجوع إلى وكالة سكرة الصادرة في البرازيل والمبرزة في الدعوى نرى أن القنصل الفخري السوري قد ترجم الوكالة الصادرة عن الكاتب العدل دون أي توثيق من السلطات البرازيلية على توقيعه. وحيث ان صدور الوثيقة بهذا الشكل وبتصديق من الترجمان أو القنصل الفخري قد يشكل قرينة على أن الأنظمة في البرازيل تسمح للقناصل الفخريين أن يصدقوا على هذه الوثائق بالشكل الذي وردت فيه وكان على المحكمة أن تكلف الطرفين مادام من حقها التأكد من صحة التمثيل ابراز ما يثبت أن التوثيق على الوثائق المنظمة من الكاتب بالعدل في البرازيل والمصدقة على توقيع الكاتب بالعدل من القنصل الفخري السوري. وحيث ان صورة الوكالة المعطاة لماريا بالبيع واسترداد الأملاك والحق بعزل سكرة أبرزت بتاريخ 24/6/1980. وحيث ان عزل الوكيل يكون بإرادة منفردة تصدر عن الموكل وقد يكون العزل صريحاً أو ضمنياً. وسواء كان العزل صريحاً أو ضمنياً فإنه لا ينتج أثره إلا إذا وصل إلى علم الوكيل طبقاً للقواعد العامة وقبل علم الوكيل بالعزل تبقى وكالته قائمة فإذا تعاقد مع شخص حسن النية انصرف أثر التعاقد إلى الموكل بموجب قواعد الوكالة الظاهرة. ويجوز اثبات علم الغير بعزل الوكيل بالبينة الشخصية وبالقرائن. وحيث ان تصرف سكرة بالعقارات لنفسها ولأخوتها بتاريخ 1/12/1973 لا يكفي للدلالة على عدم صحة اقرارها بدعوى شمسة. وحيث أن القرار المطعون فيه الذي اعتبر ان وكالة الورثة لسكرة لم تصدق بطريق سليمة وان مجرد اقامة الدعوى يعني العزل وتبلغ سكرة لهذا العزل واعتبار أن تصرف سكرة بالعقارات لنفسها ولأخوتها يدل على عدم صحة اقرارها بدعوى شمسة بينما كان عليها ان تتأكد من التعامل في تصديق الوثائق من مركز انشائها وتتحق من علم سكرة بالعزل الضمني أو الصريح بشكل يكفي لتحديد تاريخ هذا العلم وتأثيره على الغير حسن النية. وحيث أن تفعل فقد عرضت حكمها للنقض وهذا يتيح للاطراف اثارة دفوعهم مجددا امام المحكمة.