لا تصح وصية المورث لغير وارث بما يجاوز ثلث تركته إلا بإجازة الورثة، ويُعد هذا القيد من النظام العام الواجب التطبيق من تلقاء المحكمة.
الوصية لغير الوارث لا تجوز إلا في حدود الثلث ما لم يقبل الورثة بخلاف ذلك وهذه مسألة من النظام العام المناقشة: تتلخص أسباب الطعن فيما يأتي:1 – إن إجراءات تبليغ ثريا وتثبيت غيابها باطلة.2 – إن المطعون ضدهما لم يقبلا الوصية.3 – إن الوصية بأكثر من الثلث باطلة.4 – إن الخبرة الثلاثية باطلة.5 – لم يذكر الحكم الطعين اسم المطعون ضده الياس. المناقشة: لما كان تبين من ملف الدعوى أن المطعون ضده باسيل قد استدعى تثبيت وصية المتوفى كامل. الموثقة لدى الكاتب العدل في جديدة المتن بلبنان بتاريخ 27/8/1977 وفي أثناء سير الدعوى تدخل المطعون ضده أنطون إلى جانب المدعي. وكانت وثيقة الوصية موضوع الدعوى قد تضمنت أن مورث الطاعنة قد أوصى بجميع أمواله المنقولة وغير المنقولة الموجودة في سورية ولبنان إلى المطعون ضدهما أنطون وباسيل. وكانت المحكمة قد انتهت إلى تثبيت تلك الوصية دون أن تلحظ أحكام الفقرة الثانية من المادة 238 من قانون الأحوال الشخصية التي لا تجيز الوصية إلا في حدود الثلث ما لم يقبل الورثة وهذه مسألة من النظام العام. وكان ما سلف ذكره يجعل ما جاء في السبب الثالث من أسباب الطعن في محله القانوني وينال من الحكم الطعين ويبقى للطاعنة إثارة سائر أسباب الطعن بعد نشر الدعوى. لذلك تقرر بالاتفاق: قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم الطعين.