الأصل وجوب نفقة الزوجة على زوجها، ولا تسقط إلا بثبوت النشوز بدليلٍ معتبر؛ ويستلزم ذلك التحقق من شرعية المسكن ومغادرة الزوجة له بلا مسوغ شرعي. ويجوز نقض الحكم إذا شابه خطأ حسابي أو أغفل إلزام المطلّقة بالعدة الشرعية.
نفقة الزوجة على زوجها ويلزم بها إذا امتنع عنها أو ثبت تقصيره ما لم تكن ناشزاً، وهذا ما قرره الفقه وعليه الاجتهاد. المناقشة: الطاعن يطلب نقض الحكم الطعين لما يلي ملخصه: 1 – تعليل القرار باستحقاق المطعون ضدها للنفقة يخالف القانون والحكم بالنفقة دون ثبوت لا محل له.2 – إنه طلب متابعة المطعون ضدها له ولم تبد رغبتها في المتابعة وهي لا تستحق النفقة.3 – نفقة الولد صالح مبالغ فيها وتنطوي على خطأ حسابي.4 – المحكمة حكمت للمطعون ضدها ابنته العدة دون أن تلزمها بها.5 – ألزم بالمصاريف رغم أن الاساءة من المطعون ضدها وكان يتعين الزامها بالرسوم والنفقات.فعن هذه الأسباب:لما كان المقرر فقهاً وعليها الاجتهاد أن نفقة الزوجة على زوجها ويلزم بها إذا امتنع عنها أو ثبت تقصيره ما لم تكن ناشزاً.ولما كانت الأوراق خلواً مما يثبت نشوز المطعون ضدها وكان مجرد طلب المتابعة لا يكفي مبرراً لاعتبار الزوجة ناشزاً وترتيب أثر النشوز عليها بل لا بد من ثبوت شرعية المسكن الذي عاودته وثبوت مغادرتها له دون مسوغ شرعي.وحيث كان الطاعن لم يتصد لإثبات شرعية مسكنه الذي خرجت منه المطعون ضدها ولم يجادل في عدم الانفاق فإن ما يثيره لجهة عدم استحقاق المطعون ضدها للنفقة في غير محله القانوني ولا ينال من القرار الطعين بحسب النتيجة هو مستحق الرفض.وحيث كان تقدير النفقة مما أنيط بقاضي الموضوع فالطعن لهذه الجهة حري بالرفض أيضاً. إلا أنه لما كانت المحكمة فرضت مائتي ليرة سورية للولد صالح ولمدة خمسة أشهر فقط مدة وجوده لدى أمه المطعون ضدها ومع ذلك ألزمت الطاعن بألف ومائتين وخمسين ليرة سورية مما يظهر أنهاوقعت في خطأ حسابي من هذه الجهة.وحيث كان على المحكمة إلزام المطعون ضدها بالعدة الشرعية المترتبة على التفريق اعتباراً من تاريخ التفريق فالحكم يستحق النقض من هذه الجهة أيضاً.وحيث كان تحميل الرسوم والمصاريف على أي من الطرفين أو على كليهما عائد للقاضي فالطعن من هذه الجهة جدير بالرفض.وحيث كانت القضية جاهزة للبت فيها من قبل هذه المحكمة.وعليه حكمت المحكمة بالاجماع: 1 – نقض الفقرة الخامسة جزئياً لجهة ما زاد عن ألف ليرة سوري نفقة الولد صالح عن خمسة أشهر فقط وبمعدل 200 ليرة سورية في الشهر. والفقرة السادسة جزئياً لجهة عدم أمر المطعون ضدها بالعدة الشرعية فقط.2 – الحكم باعتبار النفقة المحكوم بها للولد صالح في الفقرة الخامسة هي ألف ليرة سورية عن خمسة أشهر فقط والغاء ما زاد عن ذلك وإن المطعون ضدها بالعدة الشرعية من تاريخ قرار التفريق والزام الطاعن بأدائها النفقة المفروضة لعدتها الشرعية بالفقرة السادسة من الحكم الطعين رفض الطعن فيما عدا ذلك.