• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

للزوجة الحق بأن تحتفظ بالصغير ذكراً كان أم انثى إن كانت الأصلح للصغير

إذا ثبت أن الأب غير مأمون على الصغير انتقلت الولاية إلى من يليه من العصبات أو ذوي الأرحام، ويغدو لمن لهم مصلحة مباشرة في رعاية الصغير حق الادعاء والمخاصمة. وتقدير الأصلح للصغير في الحضانة والولاية من مسائل الواقع المتروكة لقاضي الموضوع.

نص الاجتهاد

للزوجة الحق بأن تحتفظ بالصغير ذكراً كان أم انثى إن كانت الأصلح للصغيرلا يترتب تعيين وصي مؤقت في حال وجود الأب إلا في حالات معينة نصت عليها المادتان 174/175 أحوالإذا ثبت أن الأب غير مأمون على الصغير فالولاية تنتقل لمن يليه من العصبات أو ذوي الأرحام مما يجعل للأم وغيرها من ذوي الأرحام أن تخاصم الأب أو غيره تمديد الحضانة من الأمور الموضوعية المتروكة للقاضي ولا معقب عليه، وله أن يدخل في الدعوى من يراه أهلاً لرعاية الطفل المناقشة: في أسباب الطعن:تنعى الطاعنتان على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب للأسباب التالية:1 – المطعون ضده مريض جسدياً ونفسياً مما يجعله غير مأمون على الصغيرتين مما كان يتوجب اجراء خبرة فنية إن لم يؤخذ بالوثائق المبرزة التي أدت لتسريحه من الوظيفة رغم اظهار الطاعنتين استعدادهما لدفع نفقات الخبرة.2 – الطاعنة نوال ليست حاضنة للبنتين فلا تصح مخاصمتها والحكم عليها بالتالي بتسليم البنتين.3 – نصبت الطاعنتان وصياً مؤقتاً لمخاصمة الولي وهذا ما يسوغ لهما وفق اجتهاد محكمة النقض مخاصمة الولي خلافاً لما ذهب إليه القرار المطعون فيه الذي اعتبر قراري الوصاية كأنهما غير موجودين.4 – صدر الحكم قبل استكمال الدفوع وختم الأقوال من الطرفين.في المناقشة:لما كان يتبين من دراسة ملف الدعوى أن المطعون ضده استدعى طالباً اسقاط حضانة مطلقته نوال لابنتيه مرح وريم ثم أدخلت الجدة لأم مسرة في الدعوى باعتبارها الحاضنة لهما وأحضر المدعي شقيقه ليقر له بأهليته للولاية واستحصلت الطاعنتان على قراري وصاية مؤقتة لمخاصمة الولي وبنتيجة المحاكمة ألزمت الطاعنتان بتسليم البنتين لوالدهما.وكان يتضح من القرار المطعون فيه أنه أقام قضاءه برد دفوع وادعاء الطاعنتين والحكم للمدعي المطعون ضده وفق ادعائه على سبب وحيد وهو أنه لا مبرر قانوني لاستحصال الطاعنتين على قراري الوصاية لأن القانون لم يجز تعيين وصي مؤقت مع وجود الأب إلا في حالات معينة وفق نص المادتين 174/175 أحوال شخصية ولم تتوفر في الدعوى أية حالة من تلك الحالات مما يوجب اهمال قراري الوصاية وعدم الأخذ بهما لأن ولاية الأب هي الأقوى هكذا ورد بالقرار المطعون فيه.ولما كان ما سبق الاشارة إليه من تعليل لا ينسجم مع النصوص القانونية وأحكام الشرع الشريف وبعض الاجتهادات الصريحة بغض النظر عن اجتهادات غامضة لا تصلح مستنداً في مثل موضوع الدعوى لتناقضه الصريح مع القانون والفقه والاجتهادات الواضحة الصريحة الأخرى ولعدم قبوله عقلاً ومنطقاً للأسباب التالية:أنه لا يحق للقاضي مصدر القرار الطعين مناقشة وعدم قبول قراري الوصاية طالما أن لم يعترض عليهما ولم يطلب ابطالهما على فرض أنهما غير قانونيين لذلك كان على القاضي الرضوخ لهذين القرارين واعتبار الطاعنتين صاحبتي حق بالخصومة مع الولي لا سيما وأن هذين القرارين سليمان وصحيحان لأن شؤون وأمور القاصرين من النظام العام مما يكون معه في هذه الحال لكل شخص الحق في الادعاء بما فيه مصلحة للقاصر دون اخلال بحقوق الولاية أو الوصاية المرتبة قانوناً وشرعاً وفضلاً عن أن كل ادعاء فيه مصلحة مباشرة أو محتملة مقبول عملاً بالمادة 11 من قانون الأصول.وطالما أن مدار البحث ينحصر بصحة الخصومة بين الولي أباً أو جداً وبين من يليه بهذا الحق من العصبات أو الأقارب من ذوي الأرحام فإن من الواجب التوسع في هذا الموضوع لوضع النقاط على الحروف ولإيضاح ما أبهم من الاجتهاد.وأول ما تجدر الاشارة إليه أن ما جاء في بعض الاجتهادات من أن الحاضنة لا تصلح بعد تجاوز الأولاد سن الحضانة خصماً تجاه الولي وأن الخصومة محصورة بين الأولياء نقول أن مثل هذه الاجتهادات منها مصدر قبل تاريخ تعديل المادة 147 من قانون الاحوال الشخصية والتي عدلت بالقانون رقم 34 تاريخ 31/12/1975 فهذه الاجتهادات أضحت غير معمول بها بظل التعديل المشار إليه لصراحة النص الجديد إذ جاء بالفقرة الاولى من المادة 147 المعدلة من قانون الاحوال ما نصه:(إذا كان الولي غير الأب فللقاضي وضع الولد ذكراً أو أنثى عند الأصلح من الأم أو الولي) فإنه أصبح من حق الأم أن تحتفظ بالولد ذكراً كان أم أنثى إن كانت الأصلح (للصغير طبعاً) فإن من البدهي أن يكون لها حق الادعاء وبالتالي من حقها حق المخاصمة في ذلك وعليه فإن كل اجتهاد مخالف للنص لا يعمل به سواء صدر قبل التعديل المنوه به أم بعده. ولا بد الاشارة أيضاً إلى النص الجديد للمادة 147 بعد تعديلها والوارد في الفقرة الثالثة ونصه: (إذا ثبت أن الولي ولو أباً غير مأمون على الصغير أو الصغيرة يسلمان إلى من يليه في الولاية وذلك دون اخلال بحكم الفقرة الاولى من هذه المادة) واستناداً لجملة (دون اخلال بحكم الفقرة الاولى.) فإنه إن ثبت أن الأب غير مأمون فالولاية تنتقل لمن يليه من العصبات أو ذوي الأرحام في بعض الحالات وبانتقال الولاية من أب إلى من يليه يجعل للأم وغيرها من ذوي الأرحام أن تخاصم الأب وغيره من الأولياء لاحتمال إثبات وصول حق الولاية لها فهي اذن صاحبة في الادعاء ولا جدال في ذلك فالأمر واضح مستبين مما يجعل القرار المطعون فيه واجب النقض لجهة التعليل بعدم صحة الخصومة.ولما كان ما ورد بالحكم المطعون فيه لجهة عدم وجود أي سبب من الأسباب المنصوص عنها بالمادتين 174/175 أحوال في غير محله لأن مدار البحث بادعاء الطاعنتين هو حكم المادة 147 أحوال المتعلق بأن الأب غير مأمون ولا علاقة للمادتين 174/175 أحوال المتعلقة بفقدان الولي أو حجره أو اعتقاله أو تعارض مصالحه مع مصلحة القاصر مما يجعل هذا الحكم جديراً بالنقض لعدم بحثه موضوع الدعوى الاساسي وهو كون الأب المطعون ضده غير مأمون على الصغيرتين فإن ثبت ذلك وجب تطبيق حكم المادة 147 المشار اليها وهذا ما سارت عليه محكمة النقض مؤخراً بقرارها رقم 686/983 وأساس 326/983 تاريخ 20/10/1983 والمبرز صورة عنه بملف هذه الدعوى على أن يراعى أيضاً في الترتيب في حق الولاية لمن يطالب بها ومن ترك حقه هذا ترك حسب القاعدة الفقهية إذ أن هذا الترتيب لا يمنع الأدنى رتبة في الولاية من الادعاء إن لم يتقدم الأقرب والأقوى لجهتها والأمر أولاً وآخراً عائد لتقدير القاضي وله أن يدخل في الدعوى من يراه أهلاً لرعاية القاصر وحفظه وتربيته وتوجيهه بما يضمن مصلحة القاصر. وكان ما سبق بيانه يوجب نقض الحكم المطعون فيه وللطاعنتين إثارة ما تبقى من أسباب عند نشر الدعوى مجدداً وبناء عليه تقرر بالاتفاق قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه.