إذا اجتمع في النزاع تعويض مادي وتعويض معنوي مع فرق معاش تقاعدي وتعويض إضافي، وجب تقدير التعويضين منفصلين ثم إجراء الخصم من التعويض المادي وحده دون المساس بالتعويض المعنوي، لأن الأخير مستقل ولا يُحتسب ضمن المقاصة أو الجبر المالي المرتبط بالمعاش.
على المحكمة أن تقدر التعويض المادي والتعويض المعنوي ثم تخصم من التعويض المادي ما يعادل فرق المعاش التقاعدي بين أن تكون الوفاة طبيعية وبين أن تكون نتيجة الحادث عن عشرين سنة مضافاً إليه التعويض الإضافي أما التعويض المعنوي فهو حق لمن ذكرتهم المادة 223 مدني ولا يدخل في الحساب وفق الفقرة أنفة الذكر. المناقشة: تتلخص أسباب الطعن فيما يلي: 1 – أقرت الجهة المطعون ضدها أنها تقاضت معاشاً تقاعدياً وتعويضاً اضافياً فلا يجوز جبر الضرر مرتين علماً بأنه في حال الحكم بالتعويض فإن الدولة أو الحكومة تكون قد دفعت المعاش التقاعدي والتعويض عن الفعل الضار خلافاً لاجتهاد محكمة النقض. 2 – أخذ الحكم المطعون فيه بعدم جواز الجمع بين التعويضين إلا أنه لم يبين مقدار التعويض كاملاً على أساس خصم ما يعادل المعاش التقاعدي عن عشرين سنة من كامل التعويض. 3 – لم يصدر عن تابع الجهة الطاعنة أي خطأ يوجب مسؤولية والمسؤولية تقع على عاتق المضرور وحده لأن السائق العسكري كان ملتزماً بأنظمة السير. فعن مجمل أسباب الطعن: فمن حيث أنه كان يتعين على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وقد أخذت بعدم جواز الجمع بين تعويضين – أن تقدر التعويض المعنوي. ثم تخصم من التعويض المادي وفرق المعاش التقاعدي والتعويض الاضافي الذي تدفعه المؤسسة. تكون نتيجة الحادث عن عشرين سنة مضافاً إليه التعويض الاضافي – وهو غير مبلغ التأمين – . أما التعويض المعنوي فهو حق لمن عنتهم المادة 223 مدني ولا يدخل في حساب التعويض المادي وفرق المعاش التقاعدي والتعويض الاضافي الذي تدفعه المؤسسة. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يعالج النزاع وفق النهج السالف الذكر فإنه يتعين نقضه لما ورد في السبب الثاني من أسباب الطعن. ومن حيث أن الحادث كان سقوط جدار على مورث المدعية بخطأ من تابع وزارة الدفاع فإن ما جاء في هذا السبب لا يجد سنداً في الواقع. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه لما ورد في السبب الثاني من أسباب الطعن ورفضه فيما عدا ذلك.