• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الإبراء في المخالعة لا يصح إلا من صاحب الحق، ولا يتناول الأشياء الجهازية إلا بنص صريح

الإبراء حقٌّ شخصي لا ينشأ أثره إلا من صاحب الحق وباتجاه من هو مديون به، ولا يُفهم منه إسقاط الحقوق العينية أو الأشياء الجهازية إلا بنصّ صريح خاص.

نص الاجتهاد

الابراء في المخالعة حق من الحقوق لا يصدر إلا من صاحب الحق وموجباً لمن عليه الحق.المادة 1536 من مجلة الاحكام العدلية قسمت الابراء إلى اسقاط وابراء استيفاء، وعرفت الاولى بقولها هو أن يبرئ أحد الآخر بإسقاط تمام حقه الذي هو عند الآخر أو بحط مقدار منه عن ذمته. الاجتهاد استقر على أن الابراء من الحقوق الزوجية ولا يشمل الأشياء الجهازية المناقشة: أسباب الطعن:تتلخص أسباب الطعن في أن نص المخالعة الجارية بين الزوجين لا يسوغ حرمان الطاعنة عن حقها المدعى به ولا يؤيد رد الدعوى.المناقشة:لما كان يتبين من ملف الدعوى أن الطاعنة قد استدعت الحكم لها بالأشياء الجهازية.وكان المطعون ضده قد دفع الدعوى بالمخالعة الجارية بين الطرفين والمثبتة بالحكم الشرعي المؤرخ 19/6/1982. وكان يظهر من الحكم المشار إليه أن الطرفين قد اتفقا على المخالعة على أن يبرىء الزوج ذمة الزوجة من المهر المقدم والاشياء الجهازية وكافة الحقوق الزوجية وعلى أن تبرىء الزوجة ذمة الزوج من مؤجلة المهر ونفقة العدة وتعويض الطلاق التعسفي وكافة الحقوق الزوجية الاخرى.وعلى ذلك تبادل الزوجان ألفاظ المخالعة.وكان يتضح من صيغة المخالعة أنها جاءت مخالفة للشريعة في بعض مضمونها.ذلك لأن الابراء حق من الحقوق لا يصدر إلا من صاحب الحق وموجهاً لمن عليه الحق. والى هذا أشارت المادة 1561 من مجلة الاحكام العدلية. وقد قسمت المادة 1536 من المجلة الابراء إلى قسمين: ابراء اسقاط – وابراء استيفاء.وعرفت الاولى بقولها هو أن يبرىء أحد الآخر باسقاط تمام حقه الذي هو عند الآخر أو بحط مقدار منه عن ذمته. وكان من الثابت من صيغة المخالعة أن فيها ابراء اسقاط. ولكنه على ما يظهر قد تم بصورة لا تتفق مع الفقه لأن الزوجة هي صاحبة الحق بالمهر معجله ومؤجله، وبالنفقة، وبالاشياء الجهازية وبالحقوق الزوجية. وإن جميع هذه الحقوق مستحقة بذمة الزوج. وعلى ذلك فهي التي يجب عليها أن توجه ابراء الاسقاط إلى الزوج. وتعلن له أنها أسقطت ما لها بذمته من حقوق – ولكن الذي حدث في المخالعة التي تذرع بها المطعون ضده هو العكس فقد إبراء الزوج ذمة الزوجة من مهرها المقدم وأشيائها الجهازية وكافة الحقوق الزوجية. وصدر الابراء منه وهو لا يملك تلك الحقوق. ووجه الابراء للزوجة وهي صاحبة تلك الحقوق وغير مشغولة الذمة بشيء منها للزوج. وكان الابراء الصحيح في المخالعة هو ابراء الطاعنة ذمة المطعون ضده من مؤجل المهر ونفقة العدة وتعويض الطلاق التعسفي وكافة الحقوق الزوجية الاخرى لأنها صاحبة هذه الحقوق دون أن تأتي على ذكر الجهاز وكان الاجتهاد قد استقر على أن الابراء من الحقوق الزوجية لا يشمل الأشياء الجهازية. ولا بد من النص عليها صراحة. لأنها من مستقل ولأن حق الزوجة فيها حق عيني. وقد جاء في الفتاوى الحامدية. لو قالت أبرأته مما لي عليه، فيبرأ من كل دين دون العين. (يراجع الاجتهاد 160 تاريخ 21/4/1973 والاجتهاد 79 تاريخ 9/2/1976 والاجتهاد 160 تاريخ 23/2/1976 والاجتهاد 822 تاريخ 1/12/1978 والاجتهاد 61 تاريخ 14/2/1983).وكان سير القاضي على غير هذا النهج يجعل مناقشته للدعوى غير قائمة على أساس شرعي. وينال الطعن من حكمه. ويعرضه للنقض. لذلك تقرر بالاتفاق قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم الطعين.