عقد المقايضة يلتزم فيه كل من المتعاقدين بنقل ملكية مال غير نقدي إلى الآخر على سبيل التبادل، ويعد كل متقايض بائعاً ومشترياً في آن واحد؛ لذلك يتوجب على المحكمة التثبت من تحقق شروطه وآثاره الواقعية والقانونية قبل إصدار الحكم. ولا يجوز أن يمتد بحثها أو قضاؤها إلى من لم يُستأنف الحكم بالنسبة إليه بعد.
في عقود المقايضة يلتزم كل من المتعاقدين أن ينقل إلى الآخر على سبيل التبادل ملكية مال ليس من المنقود ويتعين على المحكمة التأكد من تحقق شروط هذا العقد إن المحكمة غير ملزمة بأن تقضي للمدعي بدعواه عند تغيب المدعى عليه وهو حق لها لا تلتزم باستعماله المناقشة: حيث أن دعوى المدعي تهدف إلى تثبيت شرائه لحصص المدعى عليهم الارثية من العقار موضوع الدعوى لعلة شرائه هذه الحصص ودفع قيمتها المحدودة في عقد البيع فتبين لمحكمة البداية أن من وقع على العقد هم كل من أحمد بن محمد. اما باقي المدعى عليهم فلم يوقعوا فقضى بالزام الاربعة الموقعين، تسجيل حصصهم الارثية من العقار المذكور موضوع الدعوى على اسم المدعي في السجل العقاري ورد الدعوى بالنسبة لباقي المدعى عليهم. وقد استأنف الحكم أصلياً كل من صبحة ومحمود ومحمد أولاد صبيح. كما استأنف تبعياً المدعي ضد المدعى عليهم كافة.وقضت محكمة الاستئناف برد دعوى المدعي الذي طعن بالحكم طالباً نقضه للأسباب المبينة في طعنه.وحيث أن موقعي عقد البيع موضوع الدعوى هم كل من احمد ومحمد ومحمود ومحمد وصبحية. وهم الذي ألزمتهم محكمة البداية بتسجيل سهامهم من العقار موضوع الدعوى على اسم المدعي فيكون قول الطاعن أن محكمة البداية ألزمت جميع المدعى عليهم بتسجيل سهامهم على اسمه في السجل العقاري ليس له سند في القرار.وحيث أن الاستئناف التبعي لا يقبل إلا ضد من طعن بالحكم فيكون الحكم البدائي قد اكتسب الدرجة القطعية بالنسبة لمن لم يحكم عليهم لعدم الطعن به أصلياً امام محكمة الاستئناف.وحيث أن الاستئناف الأصلي قدم من محمود ومحمد وصبحة فقط ولم يستأنف الحكم المحكوم عليه أحمد بن محمد. الذي لم يتبلغ الحكم البدائي كما ظاهر اسناد التبليغ إذ أن احمد هو الذي تبلغ وهو غير احمد بن محمد. فيكون الحكم البدائي لم يكتسب الدرجة القطعية بالنسبة للمذكور.وتعين محكمة الاستئناف لرد دعوى المدعي يأتي مخالفاً للقانون لتعرضها لسهام شخص لم يستأنف الحكم لديها بعد. مما يجعل الحكم واجب النقض من هذه الناحية.وحيث أن محكمة الاستئناف ردت دعوى المدعي لأن المدعي عجز عن اثبات دعواه تأسيساً على أن شاهدي العقد المستمعين أفادا أن الطرفين اتفقا على تبادل الحصص الارثية وليس على بيع الحصة التي تضمنها عقد البيع موضوع النزاع.حيث أن المقايضة عقد يلتزم به كل من المتعاقدين أن ينقل إلى الآخر على سبيل التبادل ملكية مال ليس من النقود 450 ق.م.وحيث انه في عقد المقايضة يعتبر كل متقايض بائعاً ومشترياً في وقت واحد المادة 453 ق.م.وحيث أن المحكمة وقد انتهت إلى اعتبار العقد عقد مبادلة كان عليها التأكد من تحقق شروط هذا العقد وتأثير اعتراف المطعون ضدهم بقبض القيمة على عقد المبادلة إذ أن على المحكمة انهاء النزاع بين الأطراف بعد تعيين الارض المتبادلة عليها ووضع إشارة الدعوى على صحيفتها العقارية. ولما كانت لم تفعل فقد عرضت حكمها للنقض من هذه الجهة أيضاً.وحيث أن المحكمة غير ملزمة بأن تقضي للمدعي بدعواه عند تغيب المدعى عليهم وهو حق لها لا تلتزم باستعماله. تقرر بالاجماع نقض الحكم لما هو مبين اعلاه ورفض ما عدا ذلك.