حقّ التصرف في العقارات الأميرية لا يسقط لمجرد ترك الحراثة أو عدم الاستعمال إذا ثبت أن العقار استُعمل بالبناء عليه، لأن البناء يُعدّ استعمالاً بالمعنى المقصود قانوناً، ما لم يرد نصّ يقيّد الاستعمال بنوعٍ محدد.
لئن كان حق التصرف في العقارات الأميرية يسقط بعدم حراثتها أو بعدم استعمالها مدة خمس سنوات إلا أن البناء عليها يعتبر استعمالاً ولا مجال لإسقاط حق التصرف ما دام النص لم يحصر الاستعمال بشكل معين المناقشة: في أسباب الطعن: حيث أن الجهة الطاعنة تطلب نقض الحكم لما يلي:1 – الأرض بالأصل أميرية وعدم استعمالها يسقط حق الملكية.2 – ثبت بالكشف أن الأرض لم تستثمر مدة طويلة تفوق عشر سنوات مما يوجب إسقاط الملكية. 3 – لم يثبت بصورة واضحة وصريحة أن العقار يقع ضمن الحدود الإدراية وضمن منطقة البناء. فعن ذلك: حيث أن دعوى الجهة المدعية الطاعنة تقوم على طلب فسخ سند تصرف العقار المسجل من اسم الجهة المطعون ضدها رقم 111/سجل 47 من منطقة الزبداني العقارية لعلة كونه بائراً.وحيث أنه يسقط حق التصرف في العقارات الأميرية بعدم حراثة الأرض أو بعدم استعمالها مدة خمس سنوات (المادة 775 ق.م).وحيث يبين من الكشف الذي أجرته محكمة الاستئناف أن الأرض مبنية، فتكون مستعملة، مما لا يجعل مجالاً لإسقاط حق المتصرف، ما دام النص لم يحصر الاستعمال بشكل معين. مما يجعل الحكم المطعون فيه بمنجاة من أسباب الطع،ن بصرف النظر عما إذا كان العقار داخلاً ضمن حدود المدينة الإدراية وضمن منطقة البناء المحددة إدارياً. لذلك. وعملاً بالمادة 258 أصول محاكمات، تقرر بالإجماع رفض الطعن.