يجوز للمتعاقدين تحديد التعويض مقدماً، ولا يُعدم أثره إلا إذا أثبت المدين أن التقدير بالغ فيه إلى درجة كبيرة أو أن الالتزام الأصلي نُفّذ في جزء منه، ولا يُكلَّف الدائن بإثبات الضرر عند الاتفاق على التعويض.
يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدماً التعويض بالنص عليه في العقد أو في اتفاق لاحق ولا يكون مستحقاً إذا أثبت المدين أن التقدير كان مبالغاً فيه إلى درجة كبيرة أو أن الالتزام قد نفذ في جزء منه ولا يطالب الدائن بإثبات الضرر بحال الاتفاق على التعويض وعلى المدين بحال الادعاء بعدم وقوع الضرر أو المبالغة في تحديد التعويض أن يثبت ذلكتقدير التعويض من الأمور المتروكة لمحكمة الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض على ما تنتهي إليه محكمة الموضوع إذا كان مستساغاً المناقشة: أسباب الطعن:1 – إن الأنظمة العمرانية تمنع إشادة بناء على السطح وإنه بعد تنازل المدعية عن المبيع تنازلت لدى الدوائر العقارية عما يعلوه.2 – المحكمة لم تكلف المطعون ضدها بإثبات عائدية السطح لها طالما تنازلت لدى السجل العقاري عن كامل المقسم إليه.3 – المحكمة ردت الإدعاء المتقابل دون حق ولا ينطبق عليه التقادم الحولي.4 – أنه لم يخل بشروط العقد وإلزامه بكامل الشرط الجزائي في غير محله.ولأن السطح له ولأن من حقه إمساك بقية الثمن مقابل التخريبات في العقار.فعن ذلك:من المبادئ المقررة في القانون أن العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه أو تعديله إلا عندما تلتقي إرادتهما على ذلك أو للأسباب التي يقررها القانون.وبما أنه من الثابت في العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 7/9/1992 أن البيع انصب على العقار 5019/16 طوق البلد بدون السطح. مما يعني أن إرادة الطرفين اتجهت على استثناء سطح ذلك العقار من شمول العقد.وإذا كان الأمر كذلك فإنه لا يسوغ للمدعى عليه إنكار هذا الشرط ولا التنكر له بذريعة تنازل المدعية عن ذلك العقار لاسمه لدى الدوائر العقارية طالما أن مشروع إفراز السطح لم يكن قائماً بتاريخ تنازل المدعية عن العقار للمدعي.وطالما أنه ثبت بإقرار المدعى عليه إمساكه عن دفع رصيد الثمن للمدعية تحت غطاء المقاصة التي دفع بها على اعتبار أن المدعية أحدثت تخريبات في المسكن قبل تسليمه إليه.في الوقت الذي كان بوسعه مقاضاتها عن ذلك بالطريق التي رسمها القانون. ولكن لا يسوغ له في مطلق الأحوال احتباس الرصيد من لدنه.وبما أن هذا يعني أن الطاعن خالف بنو العقد مرتين أولهما عندما أنكر على المدعية حقها في السطح والثانية عندما امتنع عن تأديتها رصيد الثمن.وبالتالي فقد خالفت حكم المادة الثامنة من العقد وتعرض لما أوقعه الشرط الجزائي.ومن حيث أنه يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدماً قيمة التعويض بالنص عليه في العقد أو باتفاق لاحق. ولا يكون مستحقاً إذا أثبت المدين أن التقدير كان مبالغاً فيه إلى درجة كبيرة أو أن الالتزام الأصلي قد نفذ في جزء منه. ولا يطالب الدائن بإثبات الضرر بحال الاتفاق على التعويض وعلى المدين بحال الادعاء بعدم وقوع الضرر أو المبالغة في تحديد التعويض أن يثبت ذلك.(قرار نقض 587/12 تاريخ 19/1/1985).وبما أن المدعى عليه لم يثبت عدم وقوع الضرر بالمدعية ولا المبالغة فيه وإنما الذي ثبت مخالفته هو بنود العقد على النحو الذي سلف بيانه.وبما أن تقدير التعويض من الأمور المتروكة لمحكمة الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض على ما تنتهي إليه محكمة الموضوع إذا كان مستساغاً.(قرار نقض 4208/2343 تاريخ 28/11/1982).وبما أن ما انتهت إليه المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه يتفق مع حكم القانون.وإذا كانت الأنظمة لا تساعد على إشادة البناء على السطح فإن ذلك لا يبرر احتفاظ المدعى عليه بذلك السطح وبدون وجه حق.لما كان ذلك فإن أسباب الطعن لا ترد على الحكم المطعون فيه.لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن.