يبقى سند التبليغ صحيحاً رغم خلوّه من ساعة التبليغ متى تحققت الغاية من الإجراء ولم يثبت ضرر، ولا يُحكم بالبطلان إلا إذا أُثبت أن التبليغ وقع في وقت غير جائز قانوناً أو تضرر صاحب الشأن من هذا النقص.
أن عدم ذكر ساعة التبليغ في سند التبليغ لا يجعله باطلا إلا اذا نجم عن ذلك ضرر أو ادعى صاحب الشأن بوقوع البليغ في وقت لا يجوز فيه القيام بهذا الاجراء المناقشة: تتلخص أسباب الطعن فيما يلي: 1 – نصت المادة 39 أصول على أنه لا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء وقد تحققت هذه الغاية حين استلم الخصم سند التبليغ والعلم اليقيني بالتبليغ يكفي لسريان مهلة الطعن وقد تأكد ذلك بأن رفعه بالذات ومن ثم طعن على أساس ذلك بالاستئناف والتبليغ الواقع بعد الساعة السادسة لا يشكل عيباً جوهرياً مما كان يتعين معه على المحكمة رد الاستئناف شكلاً. إن الجهة الطاعنة قامت بتنفيذ مشروع ذي نفع عام ويتطلب دراسة فنية بصرف النظر عما تملي مصلحة الأفراد، وقد قامت الجهة الطاعنة بهذه الدراسة أصولاً ولم يثبت المطعون ضده أي خطأ من قبلها. 3 – عقار المدعي لم يكن أصلاً بمستوى الطريق وقد بني بشكل مخالف للقانون وللرخصة والأضرار المدعى بها لم تكن ناتجة عن تغيير مستوى الطريق وإنما هو نتيجة المخالفة المرتكبة وعلى أي حال فالدعوى ساقطة بالتقادم. 4 – لقد بالغ الخبير في تقدير التعويض إذ أنه لم يبين ماهية الدرج والجدار المنوي اقامتهما. فعن السبب الأول من أسباب الطعن: فمن حيث أنه سبق لهذه المحكمة أن نقضت الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف تأسيساً على أن الجهة المدعى عليها بلدية طرطوس قد طلبت رد استئناف المدعي شكلاً لتقديمه بعد الميعاد والحكم لم يعالج هذا الدفع. ومن حيث أنه لدى نظر الدعوى مجدداً انتهى الحكم المطعون فيه إلى القول بأن سند تبليغ الحكم خال من ذكر ساعة التبليغ وأن المحكمة استمعت إلى المحضر الذي قام بالتبليغ فأفاد بأن التبليغ جرى بعد الساعة السادسة مما يجعل التبليغ باطلاً. ومن حيث أن هذا الذي جاء به الحكم المطعون فيه لا يجد سداً في الكقانون، ذلك لأنه إذا كان سند التبليغ خالياً من ذكر الساعة التي جرى فيها فلا بد لاعتباره باطلاً من الادعاء بأنه وقع قبل أو بعد الوقت المقرر قانوناً للتبليغ. ومن حيث أنه باستقراء أوراق الدعوى يتبين أن المطعون ضده المدعي لم يدفع قط بأن تبليغ الحكم البدائي قد حصل بعد السادسة مساء وإنما اكتفى بالدفع بأن سند التبليغ جاء خالياً من ذكر ساعة التبليغ فهو باطل. ومن حيث أن قرار الهيئة العامة ذي الرقم 44/8 الصادر بتاريخ 11/3/1967 قد انتهى إلى أن عدم ذكر ساعة التبليغ في سنده لا يجعله باطلاً إلا إذا نجم عن ذلك ضرر أو ادعى صاحب الشأن بوقوع التبليغ في وقت لا يجوز فيه القيام بهذا الإجراء. ومن حيث أنه تأسيساً على ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد جانب الصواب حين اعتبر التبليغ باطلاً فإنه يتعين نقضه. ومن حيث أن النقض واقع للمرة الثانية فإنه يتعين الفصل في الدعوى. من حيث أن الحكم البدائي أبلغ للمطعون ضده بتاريخ 20/9/1973 واستأنفه بتاريخ 16/8/1978 مما يجعل الاستئناف مقدماً بعد الميعاد ويتعين رده شكلاً.