يشترط لقيام التدليس أن يقترن الكذب بكونه مانعاً من انكشاف الحقيقة على المتعاقد المخدوع، ويشترط لإبطال العقد للغلط أن يكون الغلط مشتركاً بين المتعاقدين أو واقعاً في جانب المتعاقد الآخر أيضاً؛ وإلا وجب رد الدفع.
إن تحرير ورقة بين الأقارب لتنظيم شأن واحد من شؤونهم لا يكفي لهدر المانع الأدبي، ولا بد من ثبوت اعتيادهم ربط معاملاتهم بالدليل الكتابي. وإن القانون المدني يراعي أحكام المادة 38 منه في حساب درجة القرابة المباشرة اعتبار كل فرع درجة عند الصعود للأصل بخروج هذا الأصل. وعند حساب درجة الحواشي، تعد الدرجات صعوداً من الفرع للأصل المشترك، ثم نزولاً منه للفرع الأخير، وكل فرع فيما عدا الأصل المشترك يعتبر درجة. – إن مجرد الكذب لا يكفي للتدليس ما لم يتبين أن العاقد المخدوع لم يكن يستطيع استجلاء الحقيقة بالرغم من هذا الكذب فإذا كان يستطيع ذلك فلا تدليس. – تشترط لجواز ابطال العقد لعلة الغلط أن يكون المتعاقد الآخر قد وقع أيضاً في هذا الغلط. وعدم توافر هذا الشرط بجعل الدفع متعين الرفض. – إن واقعة الغلط مسألة موضوعية يستقل قاضي الموضوع بتقدير الأدلة فيها.