إذا صدر قرار منع المحاكمة لعدم كفاية الأدلة أو فقدانها، امتنع على المدعي الشخصي سلوك الطعن الأصلي فيه، ويتعين عليه اللجوء إلى تجديد الدعوى عند ظهور أدلة جديدة؛ لأن هذا القرار لا يُنازع في مسألة قانونية خالصة بل في تقدير الأدلة. أما إذا انصبّ القرار على مسألة قانونية بحتة جاز للمدعي الشخصي الطعن فيه...
يمتنع على المدعي الشخصي الطعن في قرار منع المحاكمة طعنا أصليا أذا كان مبنيا على فقدان الدليل حيث أوجد له القانون طريقا أخر في هذا المجال هو تجديد دعواه حينما تظهر أدلة جديدة المناقشة: حيث أنه يمتنع على المدعي الشخصي الطعن في قرار منع المحاكمة طعناً أصلياً إذا كان مبنياً على فقدان الدليل لأن نقض هذا القرار يحيل الدعوى إلى المحكمة الجزائية بطلب من الادعاء الشخصي دون دعوى، لذلك فإن منع المحاكمة لفقدان الدليل قد أوجد له القانون طريقاً آخر في المادة 162 من الأصول الجزائية وأجاز للمدعي تجديد دعواه، حينما تظر أدلة جديدة، أما إذا كان النزاع على نقطة قانونية كأن يستند قرار منع المحاكمة إلى عدم الاختصاص أو برد الدعوى للتقادم أو العفو العام أو عدم توفر العناصر الجرمية أو عدم الفصل في أحد أسباب الادعاء، فإن مثل هذا النزاع يمكن إثارته لدى محكمة النقض بطعن من المدعي الشخصي وحده إذ أنه يستهدف الفصل في مسألة قانونية غير تابعة لتقدير قضاة الأساس (القاعدة 860 من ). وحيث أن قاضي الاحالة منع محاكمة المطعون ضدها من الجرم المسند اليها لعدم كفاية الأدلة مما يجعل طعن المدعي الشخصي منفرداً لهذا القرار مردوداً شكلاً.