• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا أثبت الورثة أن التصرف صدر في مرض الموت افترض أنه هبة صورية وعلى المتصرف إليه إثبات دفع ثمن حقيقي لا يقل عن قيمة المبيع

الطعن في التصرف الصادر في مرض الموت يجيز للورثة إثباته بجميع الطرق، فإذا ثبت مرض الموت قامت قرينة على أن التصرف هبة مستترة وثمنه صوري، وتنتقل عبء الإثبات إلى المتصرف إليه لينفي القرينة بإثبات دفع ثمن حقيقي غير صوري، ولا يُحتج بإقرار المريض بقبض الثمن لصدوره في حال مرض الموت.

نص الاجتهاد

اذا أثبت الورثة أن البيع صدر في مرض الموت فإن القانون يفترض ان البيع حقيقته هبة وأن المريض لم يقبض ثمنا من المشتري وأن الثمن المذكور في العقد إنما هو ثمن صوري ولكن هذا الفرض قابل لا ثبات العكس وعلى المشتري أن يثبت أنه دفع فعلا ثمنا للمبيع لا يقل عن قيمته لينقض هذه القرينة ولا يجوز للمشتري التمسك بإقرار البائع إنه قبض ثمنا ذكر في عقد البيع لأن هذا إقرار من مريض في مرض موته فلا يعتد به لأن الشبهة قائمة في أن البائع والمشتري متواطئان على تصوير أن هناك ثمنا دفع المناقشة: أسباب طعن القسين باركيف وصوغمون: 1 – عدم صحة اختصام نائب رئيس الطائفة. 2 – العقد الذي أجرته مؤرثة المطعون ضده هو عقد بيع بمبلغ ثلاثين ألف ليرة سورية. والمطعون ضده لم يثبت خلافاً لما ذكر في العقد. 3 – إذا كان التصرف مقصوداً به التبرع، فكان على المحكمة أن تناقش الموضوع وفقاً للأحكام المتعلقة بالهبة وعدم جواز الرجوع في الهبة وفق أحكام الفقرتين (ب) و (ج) من المادة 470م. 4 – عدم توافر الشروط القانونية لمرض الموت. فالمرض الذي أصاب المتصرفة امتد لأكثر من سنة ولم يقعدها عن قضاء حوائجها ولم يشعرها بدنو أجلها وجاهلة حقيقة مرضها. 5 – عدم مناقشة الحكم لشهادات الشهود بشكل صحيح. 6 – الحكم للمدعي بأكثر مما طلب. 7 – عدم مناقشة مخالفة القاضي المخالف. 8 – عدم جواز سماع البينة لاثبات ما يخالف عقد البيع. أسباب طعن اكوبوس: 1 – اغفال الحكم الرد على جميع الدفوع التي أثارها الخصوم. 2 – بطلان الوكالة لفقدان رضى الموكل وصدور الوكالة تحت تأثير الاكراه الأدبي الذي مارسه عليها المطعون ضده. 3 – قيام المطعون ضده وهو نائب لرئيس الطائفة آنذاك ومالك لحق تمثيلها تجاه الغير بالتعاقد مع الجهة التي يمثلها دون أن يكون مرخصاً له بذلك يؤدي إلى بطلان التصرف وعدم سريانه في مواجهة الطاعن. 4 – خطأ الحكم المطعون فيه إذ اعتبر اليمين الحاسمة الموجهة من الطاعن يميناً كيدية. فعن أسباب الطعنين: تقوم دعوى المدعي – الطاعن والمطعون ضده – على طلب الحكم بإبطال تصرف مؤرثته نقل ملكية العقارين مثار النزاع باسم طائفة الأرمن البروتستان بحلب التي يمثلها رئيسها المدعى عليه أوهانيس لعلة أن التصرف حصل والمؤرثة مريضة مرض موت، ولأن التصرف الذي تم به نقل ملكية العقارين الذي أجراه وكيلها المدعى عليه باركيف يخرج عن حدود الصلاحيات الموكل بها نظراً لأنه إذ يمثل الكنيسة المدعى عليها التي تعاقد معها فإن حكم التعاقد مع هذه الكنيسة هو حكم من يتعاقد مع نفسه. فلا بد من توكيل خاص بذلك. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي اعتبر التصرف الصادر عن المؤرثة مضافاً إلى ما بعد الموت وتنطبق عليه أحكام الوصية وقضى بفسخ تسجيل العقارين رقم 1759/8 منطقة ثانية و 1885/10 منطقة عقارية ثالثة والمسجلين باسم طائفة الأرمن البروتستان في السجل العقاري واعادة تسجيلهما بنسبة 1600 /2400 سهماً باسم مؤرثة المدعي و 800 /2400 سهماً باسم طائفة الأرمن البروتستان ورد الدعوى بما زاد عن ذلك، أقيم على ما استبانه من شهادات الشهود بما مؤداه أن تصرف المؤرثة حصل وهي مريضة مرض موت. ومن حيث أن المدعي إذ اختصم نائب رئيس طائفة الأرمن البروتستان إلى جانب رئيس الطائفة المذكورة فقد اختصمه بوصفه كان وكيلاً عن مؤرثته وخرج عن حدود الصلاحيات الموكل بها عندما قام بنقل ملكية المؤرثة للعقارين إلى اسم الكنيسة التي يمثلها. ولما كان ذلك، فيكون اختصام المدعي نائب رئيس الطائفة إلى جانب رئيس الطائفة للطعن في اجراء النائب المذكور بوصفه وكيلاً للمؤرثة نقل ملكية العقارين إلى اسم الطائفة في السجل العقاري دون توكيل خاص بهذا الاجراء صحيحاً في القانون. فيتعين رفض السبب الأول من أسباب طعن القسيسين باركيف وصموغون. ومن حيث أن وكيل المدعى عليهما رئيس الطائفة ونائبه أقر بمذكرته المؤرخة في 26/1/1983 أن المؤرثة تبرعت ووهب كل ما تملك للكنيسة، فيتعين رفض السبب الثاني من أسباب طعن القسيسين. ومن حيث أن السبب الثالث من أسباب طعن القسيسين يثار ابتداء أمام محكمة النقض. وكانت الورقة المرفقة بالطعن تبرز لأول مرة أمام محكمة النقض، فيتعين الالتفات عن السبب المذكور والورقة المرفقة بالطعن على ما هو عليه قضاء هذه المحكمة في حكمها رقم 515 لعام 1985. ومن حيث أن من شروط مرض الموت أن يكون المرض من الأمراض التي يغلب فيها الموت عادة، مما يولد عند المريض شعوراً بالخوف من الموت، وينتهي فعلاً بالموت، كبعض أمراض السرطان. فإذا طال المرض أكثر من سنة دون أن يشتد لا يعتبر مرض موت. فقد اطمأن المريض أنه لم يعد هناك خطر داهم، ولم يعد يغلب فيه خطر الموت العاجل، لكن إذا اشتد المرض حتى انتهى بالموت فعلاً قبل انقضاء سنة من اشتداده، اعتبر في هذه الفترة مرض موت p> نقض رقم 378 لعام 1984). ومن حيث أن التصرف حصل في 16/5/1979 والوفاة بمرض السرطان حصلت في 13/7/1979. وكان ظاهر شهادات الشهود الذين ركن الحكم إلى أقوالهم يفيد أن التصرف الذي صدر عن المورثة المصابة بمرض السرطان قد حصل قبل انقضاء سنة على اشتداده بصورة مستمرة إلى أن انتهى بالوفاة وكانت تشعر بدنو أجلها. ومن حيث أنه من المقرر أن من حق قاضي الموضوع أن يستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامه على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعه، وأن يطرح ما يخالفه من صور أخرى مادام استخلاصه سائغاً ومستنداً إلى أدلة مقبولة ولها أصلها في الدعوى. ولما كان ذلك، فيكون ما استبانه الحكم المطعون فيه من الأدلة التي اطمأن إليها بما مؤداه حصول التصرف في مرض الموت على الوجه الذي اتى عليه وأورد على ثبوته أدلة سائغة تؤدي إلى ما انتهى إليه، يجعل ما أثاره الطاعنان القسيسان في شأن تقدير الدليل لا يقبل أمام محكمة النقض، بحسبان أنه إذا كانت شروط مرض الموت مسألة قانون، فإن حصول هذا المرض متوافرة فيه شروطه مسألة واقع تستخلصه محكمة الموضوع، ولا رقابة عليها لمحكمة النقض في ذلك متى بنت محكمة الموضوع قضاءها على أسباب سائغة. فيتعين رفض السببين الرابع والخامس من أسباب طعنهما. ومن حيث انه إذا صدر بيع من المؤرث، وبعد موته طعن الورثة في هذا التصرف ولهم اثباته بجميع الطرق. فإذا ما أثبت الورثة أن البيع صدر في مرض الموت، فإن القانون افترض ان البيع حقيقته هبة وأن المريض لم يقبض ثمناً من المشتري، وأن الثمن المذكور في العقد إنما هو ثمن صوري. ولكن هذا الفرض قابل لاثبات العكس. وعلى المشتري لينقض هذه القرينة أن يثبت أنه دفع فعلاً ثمناً للمبيع لا يقل عن قيمته. ولا يجوز للمشتري التمسك بإقرار البائع أنه قبض ثمناً وذكر ذلك في عقد البيع، لأن هذا اقرار من مريض في مرض موته، فلا يعتد به، لأن الشبهة قائمة في أن البائع والمشتري متواطأن على تصوير أن هناك ثمناً دفع. وإذا كان الأمر كذلك. فيتعين رفض السبب الثامن من أسباب طعن القسيسين. ومن حيث أنه خلافاً لما أثاره الطاعنان القسيسان في السبب السابع من أسباب طعنهما، فقد ناقش الحكم المطعون فيه مخالفة القاضي من خلال تعريف الحكم المذكور مرض الموت تعريفاً صحيحاً ومن خلال استخلاصه من أقوال الشهود الذين ركن إليهم أن التصرف حصل في مرض الموت، فيتعين رفض السبب المذكور. ومن حيث أنه بحسب القاضي أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يذكر دليلها وما عليه أن يتتبع الخصوم في مناحي أقوالهم ومختلف حججهم وطلباتهم ويرد عليها استقلالاً على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه في مرافعاتهم مادام قيام الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليلها فيه التعليل الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات p> نقض رقم 1048 لعام 1984)، فيتعين رفض السببين الأول والثاني من أسباب طعن أكوبوس. هذا فضلاً عن أن عدم بيان الطاعن الدفوع التي لم يرد عليها الحكم المطعون فيه يستلزم الالتفات عن السبب الأول من طعنه. وان عدم بيان الطاعن ماهية الظروف التي زعم ممارستها عليه يسم السبب الثاني بالتعميم الذي يشوبه بالغموض، فيلتفت عنه. ومن حيث أن ظاهر أقوال الشهود يفيد أن المؤرثة قصدت بتصرفها التبرع إلى الكنيسة، الأمر الذي يجعل اجراء وكيلها نائب رئيس الطائفة نقل ملكية عقاريها مثار النزاع إلى اسم الكنيسة في السجل العقاري لا يخرج عن حدود وكالته. فيتعين رفض السبب الثالث من أسباب طعن أكوبوس. ومن حيث أن الطاعن أكوبوس إذ لم يبين صيغة اليمين الحاسمة التي طلب توجيهها لخصمه، فلا تستطيع محكمة النقض مراقبة كيدية اليمين المذكورة من عدم كيديتها. مما يتعين الالتفات عن السبب الرابع من أسباب طعن أكوبوس.