لا يكفي مجرد إثبات النقص الوظيفي لإقامة وصف التعطيل الدائم أو العاهة الدائمة؛ إذ إن تحقق هذه النتيجة من عدمها أمر طبي فني يقدّره الأطباء الأخصائيون، وعلى المحكمة أن تستند إلى رأيهم قبل الوصف القانوني للواقعة.
إن النقص الوظيفي هو غير التعطيل الدائم أو العاهة الدائمة وإن توافرهما أو عدمه مسألة فنية بحتة يستقل بتقديرها الأطباء الأخصائيون دون غيرهم لأنها ليست موضوعية ليعود تقديرها إلى محكمة الموضوعتعطيل أحد الحواس أو الأطراف جزئياً أو كلياً يدخل في شمول المادة 543 . المناقشة: إن تعديل أحد الأطراف أو احدى الحواس جزئياً كان أم كلياً يدخل في شمول أحكام المادة 543 من قانون العقوبات لما يتركه من ضعف يؤثر على قوة العضو ويمنعه من القيام بنفس القوة الطبيعية التي اختص بها، الأمر الذي يجعل هذا التعطيل مهما قلت نسبته المئوية جنائي الوصف لانطباقه على أحكام المادة الملمع إليها. إلا أنه يتضح من مضمون التقرير الطبي الأخير المعطى من قبل اللجنة الطبية بتاريخ 16/2/1956 أن النقص الوظيفي الحاصل في ابهام اليد اليمنى هو (8 بالمئة) من وظيفة الابهام وهو يعادل (2 بالمئة) من وظيفة الكف الأيمن. ولما كان النقص الوظيفي هو غير التعطيل الدائم أو العاهة الدائمة مما كان يتوجب على محكمة الموضوع قبل البت بالقضية أن تتوسع بالتحقيق فتستوضح من اللجنة الطبية المذكورة فيما إذا كان هذا النقص الوظيفي أحدث تعطيلاً دائماً في وظيفة الكف الأيمن أو شكل عاهة أو مالها مظهر العاهة الدائمة أم لا إذ أن هذه الناحية هي مسألة فنية بحتة يستقل بتقديرها الأطباء الأخصائيون دون غيرهم لأنها ليست موضوعية ليعود تقديرها إلى محكمة الموضوع كما ذهبت إلى ذلك المحكمة المشار إليها.