إذا كان الحكم الاستئنافي صادراً بتصديق قرار قاضي الأمور المستعجلة المتضمن إكساء قرار المحكمين صيغة التنفيذ، فإنه يكتسب الحجية الإجرائية ويغدو مبرماً غير قابل للنقض أو لأي طريق طعن. وطلب الانعدام لا يغيّر من طبيعة طرق الطعن المقررة للحكم الأصلي، فلا يقبل إذا كان الحكم المطلوب انعدامه مبرماً بحكم القا...
الحكم الاستئنافي الصادر بتصديق قرار قاضي الأمور المستعجلة المتضمن اكساء قرار المحكمين صيغة التنفيذ يصدر مبرماً وغير قابل لأي طريق من طرق الطعن وطلب انعدام قرار محكمة الاستئناف والحكم الصادر فيه يصدر مبرماً غير قابل للطعن. المناقشة: في أسباب الطعن: 1 – لم يتحقق الحكم المطعون فيه من أن المطعون ضده هو الذي اختار المحكم المرجح بدلاً من أن يختاره المحكمان المعينان من قبل الفريقين ومن أن قرار التحكيم المؤرخ 5/10/1982 مشوب بعمليات تزوير مفضوحة على الرغم من اقامة الدليل على صحة ذلك. 2 – ارتكز الحكم المطعون فيه على القول بسبق اثارة تلك الدفوع بالدعوى الاستئنافية السابقة ووجد فيها مايشكل قوة قضية مقضية تحول دون سماع الدعوى الجديدة المبتدئة. 3 – يشترط وحدة السبب والمحل والخصوم للقول بوجود قوة القضية المقضية التي تحول دون سماع الدعوى الجديدة. ومتى اختل شرط واحد من هذه الشروط فالدعوى الجديدة مسموعة لأنها منصبة على نزاع جديد يختلف عن النزاع السابق. 4 – هناك اختلاف كبير بين أسباب دعوى الانعدام هذه وبين الدفوع المثارة في الدعوى السابقة فطلب الانعدام لم يقدم قبل هذه الدعوى. وسبب الانعدام المبني على تزوير قرار التحكيم لم تسبق اثارته. وسبب انعدام قرار التحكيم بسبب قيام المطعون ضده باختيار محكمين اثنين لمصلحته من أصل ثلاثة. في الشكل: من حيث أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على طلب انعدام الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف برقم 250 تاريخ 24/8/1983 الذي أكسى حكم المحكمين المؤرخ 5/10/1982 صيغة النفاذ وانعدام حكم المحكمين المومأ إليه للأسباب الصريحة في الاستدعاء المؤرخ 26/5/1984. ومن حيث أن الحكم الاستئنافي المطلوب انعدامه صدر في قضية تحكيمية إذ قضى بتصديق قرار قاضي الأمور المستعجلة المتضمن اكساء قرار المحكمين صيغة التنفيذ. ومن حيث أن الحكم المشار إليه يصدر والحالة هذه بصورة مبرمة وغير قابل لأي طريق من طرق الطعن عملاً بأحكام المادة/227/بدلالة المادة 534 أصول. ومن حيث أن طلب انعدام الحكم المومأ إليه يقدم إلى ذات المحكمة التي أصدرته لأنها هي المحكمة التي كان من اختصاصها نظر الدعوى. ويكون الطعن بهذا الطريق طبقاً للقواعد المقررة لذلك فيما يتعلق بأحكام المحاكم لأن الانعدام لايغير من طرق الطعن ولامن قواعد الاختصاص وإنما يفيد أن القرار لاوجود له. ومن حيث أنه طبقاً للقواعد العامة، فإن أحكام المحاكم ليست جميعها قابلة للطعن بطريق النقض بل إن بعضها قابل للطعن بطريق الاستئناف وقرار محكمة الاستئناف مبرم وبعضها يصدر مبرماً في الدرجة الأولى بنص القانون عملاً بالمادة 75 أصول المعدلة. ومن حيث أن دعوى انعدام قرار استئنافي مبرم لايجوز أن يكون لها طريق طعن أكثر مما يخضع له الحكم الأصلي من طرق الطعن قياساً على ماقررته محكمة النقض من أن دعوى اعادة المحكمة لايجوز أن يكون لها طريق طعن أكثر مما يخضع له الحكم الأصلي من طرق الطعن (قرار 984 لعام 1982). ومن حيث يستخلص مما سلف أن الحكم المطعون فيه يغدو مبرماً غير قابل لطريق الطعن بالنقض مما يجعل الطعن مستوجب الرفض شكلاً. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاجماع برفض الطعن شكلاً.