قيام الزوجية وقت الولادة ينهض سبباً كافياً لثبوت نسب المولود من الزوج، ولا يُشترط إقرار الزوج بالنسب، ولا ينفيه إلا اللعان وفق شروطه القانونية؛ ولا يجوز للمحكمة أن تثير اللعان من تلقاء نفسها.
يثبت نسب المولود على فراش الزوجية من أبيه دون حاجة للاقرار به ولا ينتفي إلا باللعان وفق أحكام المادة 129 من قانون الأحوال الشخصية المناقشة: أسباب الطعن: تتلخص أسباب الطعن فيما يأتي: 1 – لقد حكمت المطعون ضدها بجرم الفاحشة. 2 – لم تعرض المحكمة على الطرفين اللعان قبل تثبيت نسب الولد. 3 – أن الطاعن لم يقر بالنسب. 4 – أن ختام المحاكمة كان قبل انهاء الطرفين لأقوالهما ودفوعهما. المناقشة:لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها قد استدعت الحكم بتثبيت طلاقها من الطاعن وتثبيت نسب البنت ربما منه. وكان الطلاق قد ثبت بوثيقة الطلاق المضمومة للدعوى. ولذا فإن الدعوى في حقيقتها قد غدت دعوى تثبيت نسب البنت. وكان من الثابت أن الولادة قد حصلت في أثناء قيام الزوجية. ومن المعلوم أن المولود على فراش الزوجية يثبت نسبه من أبيه دون حاجة للاقرار به لأنه يثبت له ولا ينتفي عنه إلا باللعان وفق نص المادة 129 من قانون الأحوال الشخصية. وكان الطاعن لم يلاعن المطعون ضدها مع أن هذا من حقه حتى توافر ما شرط لذلك وفقاً للفقه وما عليه الاجتهاد بهذا الصدد، ولا يمكن للمحكمة أن تثير ذلك من تلقاء نفسها. وكان من الثابت أيضاً أن الولادة قد حصلت في 26/8/1969 والحكم الجزائي قد صدر بتاريخ 4/3/1970 والذي يظهر من لائحة الطاعن المؤرخة 28/5/1983 أن الطاعن قد تنازل عن الادعاء بجرم التزاني. ومثل هذا التنازل يطفىء الدعوى العامة ويطوى الحكم الأول. وكان ضبط جلسة 15/2/1984 قد أثبت أن الطرفين كررا أقوالهما وختماها. وكان ما سلف ذكره يجعل ما ورد في أسباب الطعن في غير محله، ولا ينال من الحكم الطعين الذي صدر حرياً بالتصديق.