• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يسقط الرهن العقاري والتأمين الجبري وسائر الحقوق العينية التبعية بانقضاء الالتزام الأصلي بالتقادم

الحق العيني التبعي يدور وجوداً وعدماً مع الالتزام الأصلي؛ فإذا انقضى الدين الأصلي بالتقادم أو بغيره من أسباب الانقضاء انقضى معه التأمين أو الرهن أو الامتياز أو الاختصاص، لأن التابع يزول بزوال الأصل.

نص الاجتهاد

إن سقوط الالتزام بالتقادم يسقط الالتزام وتوابعه من كفالة ورهن رسمي وحق امتياز وحق اختصاص وما إلى ذلك فتبرأ ذمة الكفيل وينقضي الرهن والامتياز والاختصاص بانقضاء الدين الاصلي بالتقادم والتابع يزول بزوال الاصل إذا انقضى الدين فإن التأمين الذي يضمنه يبقى غير ذي موضوع لانقضاء محله. فانقضاء التأمين العقاري رهن بانقضاء الدين الأصليإن حق التأمين تابعاً في الحكم للالتزام الأصلي يدور في ملكه وجوداً وعدماً وإن انقضاء الالتزام الأصلي ينقضي معه حق التأمين لأنه انشىء في الأصل لضمان الوفاء بالدين الأصلي فإذا انقضى هذا الأخير انقضى التأمين الذي يضمنه المناقشة: الوقائع: بتاريخ 25/10/1976 ادعى المدعيان عبد الرزاق. بالاصالة عن نفسه ومحمد خير. إضافة لتركة والده محمد أمين. أمام محكمة البداية المدنية في دمشق على المدعى عليهما وزير الدفاع ووزير المالية إضافة لمنصبهما بأنه في عام 1958 وبموجب العقد 942 وضع المدعى عليهما إشارة التأمين الجبري على ملكية محمد أمين وعبد الرزاق. من العقار رقم 774 شاغور جواني وهو عبارة عن دكان بمساحة 12 متر مربع وذلك بموجب قرار محكمة البداية المدنية في دمشق المؤرخ 13/12/1957 وبقيت الإشارة هذه على صحيفة العقار حتى تاريخه بالرغم من فسخ قرار محكمة البداية بالاستئناف وسقوط الإشارة بالتقادم الطويل. لذا فإن الجهة المدعية تطلب دعوة الجهة المدعى عليها للمحاكمة والحكم بترقين إشارة التأمين الجبري الموضوع على حصصها لمصلحة الجهة المدعى عليها وتضمينها المصاريف وأتعاب المحاماة وقضت محكمة البداية المدنية الثانية في دمشق بتاريخ 22/9/1977 ورقم 1674/1776 بترقين إشارة التأمين الجبري الموضوعة على حصص الجهة المدعية بموجب العقد 1942 لعام 1958 على صحيفة العقار 774 وتضمين الجهة المدعى عليها المصاريف و50 ليرة سورية أتعاب محاماة. واستأنفت الجهة المدعى عليها هذا الحكم بتاريخ 15/11/1977 طالبة فسخه ورد الدعوى. وبنتيجة المحاكمة الاستئنافية قضت محكمة الاستئناف بموجب حكمها المطعون فيه رقم 432/182 وتاريخ 21/3/1978 بقبول الاستئناف شكلاً ورده موضوعاً وتصديق القرار المستأنف وتضمين الجهة المستأنفة الرسوم و50 ل.س أتعاب محاماة. وأخيراً طعنت الجهة المدعى عليها المستأنفة بهذا الحكم بموجب استدعائها المؤرخ 5/10/1978 طالبة نقضه. فأصدرت محكمة النقض مدني قرارها رقم أساس 709 قرار 2044 تاريخ 21/12/1981 الذي تضمن نقض الحكم المطعون فيه واعادة الاضبارة لمرجعها لاجراء المقتضى. فجددت الدعوى من قبل المدعيين بالاستئناف بتاريخ 30/5/1982 طالبين تصديق القرار المستأنف فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه مجدداً بعد النقض الذي تضمن قبول الاستئناف شكلاً ورده موضوعاً وتصديق القرار المستأنف. فطعن المدعى عليهما بهذا القرار للمرة الثانية بتاريخ 16/1/1984 طالبين نقضه. النظر في الطعن: إن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار المطعون فيه وعلى كافة الاوراق وعلى مطالبة النيابة العامة رقم 348 تاريخ 5/3/1984. وبعد المداولة اتخذ القرار الآتي: أسباب الطعن: 1 – انقضاء التأمين العقاري هو رهن بانقضاء الالتزام الذي أنشئ التأمين لضمان الوفاء به فإن الجهة المطعون ضدها لم تبرز ما يثبت انقضاء الالتزام الاصلي فلا يكفي أن تبرز صورة عن محضر العقد رقم 1942 لعام 1958 دون أن تبرز المستند الذي تم بموجبه تنظيم المحضر المذكور وهو قرار محكمة البداية المدنية بدمشق تاريخ 12/2/1957 المشار إليه بكتاب مدير السجل العقاري بدمشق المرفق بمحضر العقد المذكور.2 – عدم سقوط الحكم الذي قضى بوضع إشارة التأمين بالتقادم. 3 – التقادم ينقطع باقامة الدعوى. فعن أسباب الطعن: تقوم دعوى المدعيين المطعون ضدهم على طلب الحكم بالزام المدعى عليهما الطاعنين بترقين إشارة التأمين الجبري الموضوعة على ملكية المدعين من العقار رقم 774 شاغور جواني لعلة أن إشارة التأمين الجبري المذكورة إذ وضعت على صحيفة العقار بموجب قرار محكمة البداية تاريخ 12/2/1958 فإن قرار محكمة الاستئناف فسخ القرار البدائي المذكور يجعل المدعى عليهما غير محقين بالتمسك بالإشارة المذكورة ولسقوط الالتزام الذي وضعت من أجله بالتقادم الطويل. وقد قضت محكمة البداية ومن بعدها محكمة الاستئناف للمدعين بدعواهم قبل المدعى عليهما فألزمتهما بترقين إشارة التأمين الجبري الموضوعة على صحيفة العقار رقم 774 شاغور جواني. ومن حيث أن حق التأمين الجبري هو من الحقوق العينية التبعية يوضع على صحيفة العقار لضمان وفاء التزام سابق للتأمين العيني. ومن حيث أن اقرار صفة التبعية لهذا الحق العيني يجعله تابعاً في الحكم للالتزام الاصلي يدور في فلكه وجوداً وعدماً فإذا انقضى الالتزام الاصلي بالوفاء أو الابراء أو التقاص أو التقادم أو بغير ذلك من أسباب الانقضاء، انقضى معه حق التأمين. لأنه أنشئ لضمان الوفاء بالدين الاصلي. فإذا انقضى هذا الدين فإن التأمين الذي يضمنه يبقى غير ذي موضوع لانقضاء محله وفق ما نصت عليه المادة 1100 من القانون المدني واذن فإن انقضاء التأمين العقاري رهن بانقضاء الدين الاصلي نقض مدني قرار 2044 لعام 1981). ومن حيث أن ظاهر أوراق الدعوى يفيد اقرار الطاعنين في السبب الأول من أسباب الطعن يفيد أن إشارة التأمين موضوع الدعوى قد وضعت على صحيفة العقار رقم 774 شاغور جواني بموجب قرار محكمة البداية المدنية في دمشق تاريخ 12/2/1958 الذي جرى استئنافه من طرفي الدعوى وفصلت محكمة الاستئناف في الأسباب التي اشتمل عليها كل من استدعائي الاستئناف الاصلي والتبعي وذلك بالحكم رقم 27 وتاريخ 30/12/1958 الذي أخلى ذمة المدعين في هذه الدعوى من الالتزام الذي وضعت إشارة التأمين على صحيفة العقار لضمان الوفاء به نحو المدعى عليهما الطاعنين. ولما كان ذلك فلا وجه لتمسك المدعى عليهما بابقاء إشارة التأمين على صحيفة العقار بحسبان أن التأمين الذي يضمنه على الوجه المبسوط أعلاه يبقى غير ذي موضوع لانقضاء محله بالحكم الاستئنافي المذكور. هذا فضلاً عن أنه على فرض أن الحكم الاستئنافي رقم 27/و تاريخ 30/12/1958 قد قضى بابقاء إشارة التأمين لضمان الوفاء بالالتزام موضوع الحكم المذكور فإن قعود المدعى عليهما عن تنفيذ الحكم أكثر من خمسة عشر سنة من شأنه أن يسقط الالتزام موضوع الحكم المذكور وإشارة التأمين التي وضعت لضمان الوفاء به على صحيفة العقار بحسبان أن سقوط الالتزام بالتقادم يسقط الالتزام وتوابعه من كفالة ورهن رسمي وحق امتياز وحق اختصاص وما إلى ذلك، فتبرأ ذمة الكفيل وينقضي الرهن والامتياز والاختصاص بانقضاء الدين الاصلي بالتقادم والتابع يزول بزوال الاصل وإذا كان الأمر على ما سلف فيكون تقرير الحكم المطعون فيه ترقين إشارة التأمين موافقاً للقانون من حيث النتيجة. مما يتعين رفض أسباب الطعن.لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع رفض الطعن والغاء قرار وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه.