إذا صدر الحجز الاحتياطي بمقتضى نص خاص فلا يُعامل قراره كقرار إداري، ويكون الطعن أو الاعتراض عليه أمام القضاء العادي. كما أن قاضي رفع الحجز يملك تمحيص الأوراق والمستندات للتحقق من توافر مبررات الحجز دون الخوض في أصل الحق، ولا يلتزم بالبحث عن أدلة الدين نيابة عن الخصوم.
دعوى الاعتراض على قرار وزير المالية بالغاء الحجز الإحتياطي يقدم إلى القضاء العادي صاحب الولاية الشاملة. وقرار محكمة الاستئناف برفع الحجز لا يصدر مبرماًوإن كان صدر عنها بوصفها مرجعاً للطعن بقرارات قاضي الأمور المستعجلة القاضي الناظر في دعوى رفع الحجز عليه أن يمحص وقائع الدعوى المطروحة أمامه والمستندات المقدمة فيها توصلاً إلى تقرير أحقية أو عدم أحقية الحاجز في طلب الحجز دون أن يعتبر عمله هذا من قبيل المساس بالموضوع وهو غير مكلف بسؤال الخصوم عن وسائل ترجيح وجود الدين وعلى الخصوم أنفسهم ابراز المستندات المناقشة: أسباب الطعن:1 – الاختصاص بنظر دعوى الطعن بالحجز الصادر عن وزير المالية معقود لمحكمة القضاء الاداري لأن العقد مع الشركة المطعون ضدها هو عقد اداري والدعوى بأصل الحق مرفوعة أمام القضاء الاداري.2 – العقد المبرم بين المؤسسة العامة للصناعات النسيجية والشركة المطعون ضدها اجاز حق احتباس وحجز أموال وآليات الشركة المطعون ضدها هذه الآليات التي اشترتها الشركة من أموال المؤسسة ولحسابها.3 – تسبب الشركة المطعون ضدها الاضرار بالأموال العامة والحاقها الضرر بالمؤسسة يجير لوزير المالية إصدار قرار بالحجز ضماناً لعدم تهريب الاليات.فعن أسباب الطعن:من حيث أن دعوى المدعية المطعون ضدها هي دعوى الطعن في الحجز الإحتياطي الصادر عن السيد وزير الصناعة برقم (113) تاريخ 17/12/1978 والحجز الإحتياطي الصادر عن السيد وزير المالية برقم (232) تاريخ 24/12/1978 هذان الحجزان الصادران لمصلحة المدعى عليها المؤسسة العامة للصناعات النسيجية على الآلات والعدة والمواد والأموال المنقولة العائدة للمدعية المطعون ضدها شركة اداك ابالتي الايطالية لعلة عدم أحقية الحاجز في طلب الحجز.وقد قضت محكمة البداية ومن بعدها محكمة الاستئناف للمدعية بدعواها قبل المدعى عليهما فألزمت وزيري الصناعة والمالية برفع الحجز.ومن حيث أنه من المقرر أن قرار وزير المالية بإلقاء الحجز الإحتياطي لا يعتبر قراراً ادارياً لأنه ناب عن القضاء صاحب الولاية الشاملة بهذا الأمر بمقتضى نص تشريعي خاص p> نقض قرار 776 لعام 1975 ورقم 451 لعام 1976).ويترتب على ذلك أن الاعتراض على الحجز يجب أن يقدم إلى القضاء العادي p> نقض قرار 417 لعام 1975).ومن حيث أن قرار محكمة الاستئناف برفع الحجز وان صدر بوصف محكمة الاستئناف مرجعاً للطعن بقرارات قاضي الأمور المستعجلة لا يكون مبرماً p> نقض قرار 451 لعام 1976 ورقم 180 لعام 1982).ومن حيث أن للقاضي الناظر في دعوى رفع الحجز أن يمحص وقائع الدعوى المطروحة أمامه والمستندات المقدمة فيها توصلاً إلى تقرير أحقية أو عدم أحقية الحاجز في طلب الحجز دون أن يعتبر عمله هذا من قبيل المساس بالموضوع.ومن حيث أن المدعى عليهم لم يبرزوا العقد المبرم بين المدعى عليها/المحجوز لحسابها المؤسسة العامة للصناعات النسيجية وبين الشركة المدعية/المحجوز عليها والذي قالوا أنه يجيز للمؤسسة المذكورة حق احتباس وحجز أموال وآليات الشركة الايطالية المدعية ولا ما من شأنه أن يشف عن اخلال هذه الأخيرة بالتزاماتها نحو المؤسسة العامة للصناعات النسيجية.ومن حيث أن الجهة الطاعنة هي المكلفة بابراز المستندات التي ركنت إليها في إلقاء الحجز الإحتياطي على أموال وآليات الشركة المدعية.ومن حيث أن قاضي رفع الحجز غير مكلف بسؤال الخصوم عن وسائل ترجيح احتمال وجود الدين وعلى الخصوم أنفسهم ابراز المستندات التي توصل قاضي رفع الحجز إلى تقرير أحقية أو عدم أحقية الحاجز في طلب الحجز.ولما كان ذلك فيكون خلو دعوى رفع الحجز الإحتياطي من المستندات التي ترجح احتمال وجود دين في ذمة المدعية/الطاعنة في الحجز الإحتياطي يجعل الحكم المطعون فيه الذي قضى بعدم أحقية الحاجز في طلب الحجز موافقاً للقانون من حيث النتيجة فيتعين رفض الطعن لخلوه من عوامل النقض. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع رفض الطعن.