صحة التبليغ باللصق مشروطة بتضمين المحضر بياناً يفيد تسليم الصورة إلى المختار مع إثبات ذلك تفصيلاً على باب موطن المطلوب تبليغه؛ فإذا خلا المحضر من هذا البيان الجوهري بطل التبليغ وما ترتب عليه.
أوجبت المادة 23 من قانون الأصول يجب أن يلصق المحضر بيانا على باب موطن المطلوب تبليغه يخبره فيه بأن الصورة سلمت إلى المختار وأن بدون ذلك بالتفصيل في محضر التبليغ المناقشة: تتلخص أسباب الطعن فيما يأتي:1 – أن جميع التبليغات في الدعوى باطلة.2 – لم يذكر القاضي المنتدب رقم قرار الندب وتاريخه. 3 – إن تبليغ الحكم الطعين تم خلاف الأصول. المناقشة: لما كانت الطاعنة قد بلغت الحكم الطعين بتاريخ 18/1/1984 لصقاً على باب المسكن الأخير لعدم وجود من يصلح التبليغ وبحضور أحد الشهود. وكانت المادة 23 من قانون أصول المحاكمات قد أوجبت أن يلصق المحضر بياناً على باب موطن المطلوب تبليغه يخبره بأن الصورة سلمت إلى المختار وأنه يجب على المحضر أن يدون كل ذلك بالتفصيل في محضر التبليغ. وكان خلو سند تبليغ الحكم الطعين من هذا الشرط الجوهري الذي لابدّ مننه لصحة التبليغ بطريق الالصاق يجعله مشوباً بالبطلان ويجعل الطعن المقدم بتاريخ 16 / 9 / 1984 حرياً بالقبول شكلاً. وكان يظهر من تبليغ مذكرتي الدعوة والاخطار أنهما قد جاءتا خلواً من النص على الشرط الجوهري الآنف الذكر مما يجعل تثبيت غياب الطاعنة والسير بالدعوى بحقها بمثابة الوجاهي قد جرى مخالفاً للأصول لأنه بني على إجراء باطل. وكان ما سبق ذكره يجعل الحكم الطعين قد صدر في غير محله القانوني لأنه مبني على بطلان في إجراءات التبليغ وهو لأجل ذلك حري بالنقض ويرد عليه ما جاء في السبب الأول من أسباب الطعن.