إذا مضت سنة على بدء المرض دون أن يشتد أو ينتهي بالموت، اعتُبر ذلك قرينة على استقرار المرض وانتفاء وصف مرض الموت، ويُحتسب أجل السنة من تاريخ بدء المرض أو من تاريخ اشتداده إذا طرأ اشتداد جديد. والخوف المعتبر في مرض الموت معيار موضوعي عام لا يتوقف على سن المريض أو جنسه أو حالته الفردية.
إن مضي مدة السنة على بدء ظهور المرض دون أن يشتد أو ينتهي بالموت هو قرينة على استقرار حالة المرض وخروجه عن دائرة أمراض الموت. إن المعيار من الخوف في مرض الموت ليس معياراً شخصياً يتأثر بحالة المريض أو بسنه أو بجنسه وإنما هو معيار عام. في حالة اشتداد المرض يعاد حساب السنة بدءاً من تاريخ اشتداد المرض وكان بدء الحدوث واقعة جديدة لها أثرها على شعور المريض بالخوف من الموت. المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي – الطاعن تقوم على طلب الحكم ببطلان العقد رقم 250 لعام 1980 المنظم لدى المكتب العقاري المعاون في المعرة وفسخ تسجيل الحصة البالغة 1434.850/2400 سهماً من العقار 1982 في منطقة خان شيخون العقارية من اسم المدعى عليه – المطعون ضده واعادة تسجيلها باسم مؤرثة الطرفين مريم بداعي أن العقد المومأ إليه صدر عن المؤرثة في مرض الموت. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى تأييد الحكم البدائي الذي قضى برد الدعوى تأسيساً على ثبوت مرور أكثر من سنة فيما بين التصرف وبين وفاة المؤرثة. ومن حيث أن المدعي طعن بهذا القرار طالباً نقضه للسببين المشار إليهما. ومن حيث أن مرض الموت حسب ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض هو المرض الذي يغلب فيه الموت عادة مما يتولد معه لدى المريض شعور بالخوف من الموت على أن ينتهي المرض بالموت فعلاً قبل مضي السنة على بدئه ما لم يشتد المرضص بعد ذلك. بحسبان أن مضي السنة على بدء ظهور المرض دون أن يشتد أو ينتهي بالموت هو قرينة على استقرار حالة المرض وخروجه عن دائرة أمراض الموت. مما يزيل الشعور بالخوف الذي كان قد تولد لدى المريض عند حدوث المرض. لأن المعيار من الخوف ليس معياراً شخصياً يتأثر بحالة المريض أو بسنه أو بجنسه وإنما هو معيار عام يتلاقى فيه أغلب الناس وهو الخوف من الموت. أما في حالة اشتداد المرض فيعاد حساب مدة السنة بدءاً من تاريخ اشتداد المرض وكان بدء الحدوث واقعة جديدة لها أثر على شعور المريض بالخوف من الموت (قرار 599 تاريخ 3/6/1985). ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد استثبتت من وثيقة حصر الارث الصادرة عن محكمة الصلح في خان شيخون المؤرخة في 24/10/1982 وفاة المؤرثة بتاريخ 2/1/1982. كما استثبت من القيد العقاري المبرز في ملف الدعوى وقوع التصرف بتاريخ 17/2/1980 واستخلصت من ذلك مرور أكثر من عام بين تاريخ التصرف المطلوب إبطاله وبين وفاة المتصرفة. ولما كان ذلك فلا تثريب على محكمة الموضوع إن هي التفتت عن طلب الطاعن سماع البينة الشخصية لاثبات وقوع التصرف اثناء مرض الموت بحسبان أن لمحكمة الموضوع أن ترفض اجراء تحقيق بطلب الخصوم متى رأت لما لها من سلطة التقدير أنه لا حاجة بها إليه أو انه غير مجد بالنظر إلى ظروف الدعوى وما هو ثابت من الأدلة والوقائع. ومن حيث أن استعداد الطاعن لاثبات وفاة مؤرثته بتاريخ 1/3/1981 لا يفيد أنه طلب من محكمة الموضوع الاثبات على ما هو قضاء محكمة النقض فضلاً عن أن من يطلب الاثبات بشهادة الشهود يجب عليه أن يسمي شهوده وان يبين عناوينهم دون تكليف من المحكمة. ومن حيث أنه في ضوء ما سلف يغدو سببا الطعن مستلزمي الرد.