• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الطعن في قرارات منع المحاكمة لأسباب قانونية

قرار منع المحاكمة المبني على فقدان الدليل أو عدم كفايته لا يقبل الطعن الأصلي من المدعي الشخصي، وإنما يُواجه بطريق تجديد الدعوى عند ظهور أدلة جديدة؛ أما القرارات القائمة على أسباب قانونية فتنفتح لها خصومة الطعن الأصلي من المدعي الشخصي وحده.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الخامس: قاضي الإحالة/مادة 164/ – أوجد القانون لقرار منع المحاكمة لفقدان الدليل أو عدم كفايته طريقاً آخر في المادة 162 أصول جزائية وأجاز للمدعي الشخصي تجديد دعواه حينما تظهر له أدلة جديدة تؤيد التهمة بحق المدعى عليه. – يمتنع على المدعي الشخصي الطعن في قرار منع المحاكمة طعناً أصلياً إذا كان مبنياً على فقدان الدليل أو عدم كفايته. – إذا كان النزاع على نقطة قانونية (كأن يستند قرار منع المحاكمة إلى عدم الاختصاص أو رد الدعوى للتقادم أو العفو العام أو عدم توافر العناصر الجرمية أو عدم الفصل في أحد أسباب الادعاء العام) فإن مثل هذا النزاع يمكن إثارته لدى محكمة النقض بطعن أصلي من المدعي الشخصي وحده. بعد الاطلاع على استدعاء الطعن المقدم من الطاعن رفيق والمسجل بتاريخ 23 / 11 / 1981 وعلى استدعاء الطعن الثاني المقدم من اسماعيل بصفته الأصلية وبصفته وصياً شرعياً على القاصرين نبيلة وعادل ورفيقة ونادر وراتب وسامر أولاد أخيه المرحوم محمود يمثلهم الأستاذ توفيق. والمسجل بتاريخ 14 / 10 / 1982 . وعلى القرار المطعون فيه الصادر عن قاضي الاحالة باللاذقية والمسجل بتاريخ 25 / 1 / 1982 برقم 336 / 446 وعلى كافة أوراق الدعوى. وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في 16 / 2 / 1982 رقم 41 المتضمنة طلب رد الطعنين موضوعاً. 1 – في الطعن المقدم من جهة الادعاء الشخصي ضد الفقرة 2 من القرار المطعون فيه المتضمن منع محاكمة المدعى عليها اعتدال مما نسب اليها لعدم كفاية الأدلة. وحيث أن الفقرة (جـ) من المادة 341 أصول جزائية نصت على ما يلي: قرارات منع المحاكمة يقبل الطعن فيها من جانب النيابة العامة وبالتبعية من جانب الادعاء الشخصي ويقبل الطعن فيها من المدعي الشخصي طعناً أصلياً إذا قضت بعدم الاختصاص أو برد الدعوى أو إذا ذهل القاضي عن الفصل في أحد أسباب الادعاء. ومؤدى ذلك أنه يمتنع على المدعي الشخصي الطعن في قرار منع المحاكمة طعناً أصلياً إذا كان مبنياً على فقدان الدليل أو عدم كفايته لأن نقض هذا القرار يجعل الدعوى إلى المحكمة الجزائية بطلب من المدعي الشخصي دون دعوى عامة ولذلك فإن منع المحاكمة لفقدان الدليل أو عدم كفايته قد أوجد له القانون طريقاً آخر في المادة 162 أصول جزائية وأجاز للمدعي الشخصي تجديد دعواه حينما تظهر له أدلة جديدة تؤيد التهمة بحق الطاعن عليه أما إذا كان النزاع على نقطة قانونية كان يستند قرار منع المحاكمة إلى عدم الاختصاص أو رد الدعوى للتقادم أو العفو العام وعدم توافر العناصر الجرمية أو عدم الفصل في أحد أسباب الادعاء العام فإن مثل هذا النزاع يمكن إثارته لدى محكمة النقض بطعن أصلي من المدعي الشخصي وحده إذ أنه يستهدف الفصل في مسألة قانونية غير تابعة لتقدير قضاة الأساس وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة (القاعدة 733 و860 من لقرارات محكمة النقض للأستاذ دركزلي). وحيث أن الطعن الأصلي المقدم من الأستاذ رجب ضد الفقرة 2 من القرار المطعون فيه المتضمنة منع محاكمة المدعى عليها اعتدال مما نسب اليها لعدم كفاية الأدلة لم يستهدف الفصل في مسألة قانونية إنما هو نزاع على مسألة موضوعية تتعلق بتقدير الدليل ومدى كفايته للاتهام مما يستوجب رد الطعن من هذه الجهة شكلاً. 2 – في الطعن المقدم من المتهم رفيق: حيث أن قاضي الاحالة قد سرع الوقائع وناقش الأدلة وانتهى ما استمده منها لقناعته إلى اتهام المدعى عليه رفيق وأخته جميلة بجناية قتل المغدور محمد قصداً المنصوص عنها والمعاقب عليها بالمادة 532 ق.ع واحالتهما إلى محكمة الجنايات في اللاذقية لمحاكمتهما أمامها بهذه الجناية مع ملاحظة الفقرة الظنية الثانية الواردة بقرار قاضي التحقيق فيما يتعلق بالسلاح الممنوع. وحيث أن القرار المطعون فيه قد تضمن أوجه استشهاده على الاتهام بما اعتمده من شهادات الشهود نبيلة ورفيقة ونادر أولاد محمود وصديق وعادل وحبيب وابراهيم ومحمد وحسن وحسيبة وبالكشف الجاري على موقع الحادث والتقرير الطبي المتضمن أسباب الوفاة مع وجود كدمة رضية على الجثة والخبرات الجارية على المسدس العائد للمدعى عليه رفيق والتي أكدت أن الفوارغ التي وجدت بأرض الغرفة قد أطلقت من المسدس التشيكي الآنف الذكر. وحيث أن أسباب الطعن المثارة لا تعدو الجدل بأمر القناعة وتقدير كفاية الأدلة بالاتهام وهي أمور موضوعية يعود تقديرها لقاضي الاحالة ويمكن مناقشتها مجدداً لدى محكمة الأساس. وحيث أن القرار المطعون فيه قد جاء من حيث النتيجة متفقاً مع القانون مما يتعين رد الطعن موضوعاً. 3 – في الطعن المقدم من جهة الادعاء الشخصي ضد المدعى عليهما رفيق وجميلة لجهة أن القتل وقع عمداً لا قصداً: حيث أن قاضي الاحالة بعد أن بين واقعة الدعوى وناقش أدلتها استبعد العمد في القتل وأوضح الأسباب الموجبة لذلك وبتعليل سائغ. وحيث أنه لقاضي الاحالة أن يسبغ على الواقعة الوصف الذي يطعن اليه ويقنع به، وهذا الوصف لا يفيد قضاة الأساس، المؤيد لهم أن يعطوا الواقعة وصفها الصحيح إلا أن ما يجب ملاحظته أنه لا يجوز لهم الخروج عن التهمة الواردة في قرار الاتهام، كما لا يجوز لقاضي الاحالة الاتهام بجناية لم يدع بها أمامه. وحيث أن الأسباب المثارة في لائحة الطعن، لا تنال من سلامة القرار المطعون فيه، المتوافق من حيث النتيجة مع القانون والجدير بالتأييد. لهذه الأسباب تقرر بالاجماع: 1 – رد الطعن المقدم من الأستاذ رجب ضد فقرة منع المحاكمة المتعلقة بالمدعى عليها اعتدال شكلاً. 2 – قبول طعنه المقدم ضد المدعى عليهما رفيق وجميلة شكلاً ورده موضوعاً. 3 – قبول الطعن المقدم من المدعى عليه رفيق شكلاً ورده موضوعاً.