• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كان العمل غير المشروع يشكل جريمة، فإن تقادم دعوى التعويض يرتبط بسقوط الدعوى الجزائية

تتحمل الجهة العسكرية المختصة المسؤولية المدنية عن أضرار المركبات والأفراد التابعين للمنظمات الفدائية المتواجدة على الأرض السورية بموافقة منها، ويستمر حق المضرور في المطالبة بالتعويض المدني ما دامت الدعوى الجزائية قائمة أو لم يسقط الحق الجزائي، مع جواز الرجوع بتعويض إضافي عند تفاقم الإصابة.

نص الاجتهاد

أن وزارة الدفاع مسؤولة مدنيا عن الأضرار التي يحدثها أفراد وسيارات جيش التحرير الفلسطيني أو المنظمات الفدائية المتواجدة بموافقتها على الأرض السورية المناقشة: يقوم الطعن المقدم من منظمة الصاعقة على الأسباب التالية:1 الخصومة غير صحيحة لأن الإدعاء وجه في لائحة الدعوى ضد القائد العام لطلائع حرب التحرير الشعبية – قوات الصاعقة – ولم ترد فيه عبارة إضافة إلى وظيفته مما يعني أنه موجه ضده شخصياً، ثم إننا دفعنا بعدم ملكيتنا للسيارة الصادمة ولم تثبت هذه الملكية لنا فيجب إخراجنا من الدعوى ولم يرد الحكم على هذا الدفع.2 لا يجوز الإدعاء بالتعويض مرتين، وقد سبق للمدعي وأقام الدعوى أمام المحكمة الجزائية وحكم له بالتعويض فلا يملك إقامة الدعوى الحالية.وقد زعم تفاقم الإصابة فأجبنا على ذلك بأنه كان بإمكانه إثارة ذلك أمام المحكمة الجزائية وأنه اختار الطريق الجزائي فلا يملك سلوك الطريق المدني بعد ذلك وأنه كان على المحكمة المدنية عند بحث التفاقم أن تحكم ما حكم به الحكم الجزائي.3 – وقع الحادث بتاريخ 18/6/1976 وأقيمت الدعوى المدنية في 24/10/1979 بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات فهي ساقطة بالتقادم.4 السيارة الصادمة سيارة إسعاف، وكان على المطعون ضده أن يلزم الحذر ولا يمر من غير ممر المشاة وتقرير الخبرة لم يراع ذلك. وحملنا 80% من المسؤولية خلافاً للأفضلية المنصوص عنها في قانون السير.5 ان تقدير التعويض (وإن كان من صلاحية قاضي الموضوع)إلا أنه يجب أن يكون ضمن حدود المنطق القانوني، فإن خرجت محاكم الموضوع عن ذلك كان لمحكمة النقض نقض حكمها.ويقوم طعن المدعي محمد على السبب التالي:1 التعويض المقضي به ضئيل لم يراع فيه شخص المضرور وعمله ومركزه الاجتماعي ودرجة الإصابة وأثرها على حياته ومورد رزقه ولا ظروف الحادث الذي تتحمل الجهة المطعون ضدها المسؤولية عنه ولا ضعف القوة الشرائية للمبلغ المقضي به والتي تضاءلت جداً.ويقوم طعن وزارة الدفاع على الأسباب التالية:1 لا علاقة لوزارة الدفاع بهذه الدعوى لأن منظمة الصاعقة منظمة شعبية مساهمة في الكفاح لتحرير الأرض العربية المغتصبة وهي لا تتبع وزارة الدفاع.2 السيارة الصادمة مملوكة لمنظمة الصاعقة لا لوزارة الدفاع لذا فلا علاقة للوزارة بالدعوى.3 الدعوى ساقطة بالتقادم لمرور أكثر من ثلاث سنوات على الحادث سنداً لقانون أصول المحاكمات.4 – واستطراداً فقد سبق للمدعي وأقام الدعوى لجزائية فليس له حق الإدعاء ثانية ولو تفاقمت الإصابة إذا كان عليه متابعة سلوك الطريق الجزائي.5 المسؤولية واقعة على عاتق المدعي لقطعه الشارع من غير الممر المخصص للمشاة فهو لم يراع الحذر وبخاصة عندما سمع صوت سيارة الإسعاف.6 التقارير الطبية متناقضة مما يوجب عدم الأخذ بها.7 – تقدير التعويض اشتمل على مبالغة كبيرة والمحكمة لم تبين الأسس التي اعتمدتها في مناقشة هذه الأسباب:أ – عن السبب الثالث من طعني منظمة الصاعقة ووزارة الدفاع:لما كانت هذه الدعوى ناشئة عن جريمة ولما كان القانون المدني نص على أنه إذا كانت دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع ناشئة عن جريمة، ولما كانت الدعوى الجزائية لم تسقط بعد انقضاء المواعيد المذكورة في الفصل السابق فإن دعوى التعويض لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجزائية.وكان ثابتاً من الأوراق أن الحكم الصلحي الجزائي الصادر في موضوع الدعوى صدر بتاريخ 2/5/1977 قابلاً للاستئناف وأقيمت هذه الدعوى في 17/11/1978 قبل انقضاء ثلاث سنوات على صدور الحكم وكان الاجتهاد مستقراً على أن التقادم على دعوى التعويض عن العمل غير المشروع يتوقف خلال سير الدعوى الجزائية مما يجعل هذين السببين حريين بالرفض.ـ عن السبب الأول من طعن منظمة الصاعقة:لما كانت الدعوى قد أقيمت على منظمة الصاعقة ممثلة في قائدها العام مما يعني أنها مقامة على الشخص الاعتباري لا على شخص القائد العام بدليل أنه لم يذكر اسم هذا القائد فهذا السبب حري بالرفض.ـ عن السبب الثاني من طعن منظمة الصاعقة والسبب الرابع من طعن وزارة الدفاع:لما كان المدعي لم يقم دعويين بنفس الموضوع على نفس الأشخاص وإنما أقام الدعوى المدنية تبعاً للدعوى العامة على السائق وحده وحصل على حكم عليه بتعويض قدره تسعة عشر ألف وتسعمائة ليرة ونصف الليرة.ثم أقام هذه الدعوى المدنية على وزارة الدفاع والقائد العام لمنظمة الصاعقة طالباً إلزامها بالتضامن مع السائق المذكور بالمبلغ الذي حكم على هذا السائق بدفعه للمدعي وبعد أن شطب استدعاء الدعوى لعدم حضور الطرفين جدد المدعي الدعوى على المذكورين مطالباً بمبلغ 70000ل.س لتفاقم الإصابة وتخليفها نقصاً وظيفياً في جسمه.ولما كان من حق المضرور إقامة دعوى جديدة إذا تفاقمت إصابته وما دامت المنظمة ووزارة الدفاع لم يلاحقا أمام المحكمة الجزائية ولم يحكما هناك فلا داعي لحسم المبلغ المحكوم به جزائياً من المبلغ المحكوم به في الحكم المطعون فيه وما دام السائق لم يلاحق مدنياً فإنه لا يتضامن مع الجهتين الطاعنتين إلا في حدود ما حكم به وهذان السببان حريان بالرفض.ـ وعن السبب الرابع من طعن منظمة الصاعقة والسبب الخامس من طعن وزير الدفاع:لما كان الحكم المطعون فيه قد رد الرد السليم على هذا السبب وبين أن أفضلية المرور لسيارات الإسعاف إنما أعطيت لها على السيارات العادية وقد حمل الحكم المذكور المدعي 20% من مسؤولية الحادث لقطعه الطريق من غير ممر المشاة وكان توزيع المسؤولية من اطلاقات محكمة الموضوع وقد عللت تلك المحكمة لقناعتها في هذا الصدد تعليلاً سائغاً فهذان السببان حريان بالرد.ـ عن السبب الخامس من طعن منظمة الصاعقة والسبب السابع من طعن وزارة الدفاع والسبب الوحيد من طعن المدعي:لما كان تقدير التعويض من الأمور الموضوعية المتروكة لقضاة الموضوع مع بيان الأسس التي أقاموا عليها تقديرهم وكان الحكم المطعون فيه قد بين الأسس التي أقام عليها تقديره وللتعويض والمقضي به وراعى فيه وضع المدعي الاقتصادي والاجتماعي ومكان الإصابة وظروف الحادث جاء التعويض ضمن الحدود المألوفة لذلك هذه الأسباب حرية بالرد.ـ عن السبب السادس من طعن وزارة الدفاع:لما كان لا تناقض بين التقارير الطبية وإذا تفاقمت الإصابة فلا يعتبر تبيان التقرير اللاحق لتفاقمها تناقضاً مع التقرير الأسبق فضلاً عن أن هذا السبب لم يبين مكان التناقض في التقرير فهو حري بالرفض.ـ وعن السببين الأول والثاني من طعن وزارة الدفاع: لما كان اجتهاد هذه المحكمة قد جرى على أن وزارة الدفاع مسؤولة مدنياً عن الأضرار التي تحدثها أفراد أو سيارات جيش التحرير الفلسطيني أو المنظمات الفدائية المتواجدة بموافقتها على الأرض السورية نقض قرار 1157 تاريخ 5/11/1977 أساس 2845) وكانت منظمة الصاعقة لا تخرج عن كونها منظمة فدائية متواجدة على الأرض العربية السورية بموافقة وزارة الدفاع فهذان السببان حريان بالرفض.