تصحيح نسبة الأب ينسحب بقوة القانون على القاصرين، بينما الراشدون يملكون حق القبول أو الرفض، ويصبح قبولهم ملزماً لهم متى صدر عنهم صراحةً وثبت في القيود المختصة.
ان الحكم بتصحيح نسبة الاب يسري على أولاده القاصرين اما الأولاد الراشدون الذين اتموا الثامنة عشرة فهم مخيرون في قبول التصحيح . المناقشة: لما كانت المادة الثانية من قانون الأحوال الشخصية المدنية رقم 376 لسنة 1957 قد أوضحت المقصود من كلمة (اللقب) حين قالت: «اللقب: أن يطلق على أشخاص اسم ولده مسبوقاً بكلمة أب، كأبي فلان». ولما كان هذا يعني أن مفهوم اللقب في اصطلاح قانون الأحوال المدنية يختلف عن مفهوم كلمة اللقب الواردة في المادتين 40 و41 من القانون المدني اللتين نصتا على أنه: «يكون لكل شخص اسم ولقب، ولقب الشخص يلحق بأولاده. وينظم بتشريع خاص كيفية اكتساب الألقاب وتغييرها» إذ أن المقصود باللقب في القانون المدني هو ما أطلق عليه قانون الأحوال المدنية في مادته الثانية لفظ (النسبة) «والنسبة هي اسم الأسرة، أو ما يقوم مقامها من أسماء السلف». ولما كانت النسبة، بهذا المعنى الوارد في قانون الأحوال المدنية، هي اسم الأسرة وهي ما يعرف بين الناس في بلادنا بالكنية. وكان اسم الشخص واسم الأسرة، المدونان في قيود السجل المدني، لا يجوز تصحيحها أو تعديلها إلا بحكم قضائي، وفاقاً لأحكام الفقرة الأولى من المادة 60 من قانون الأحوال المدنية. ولما كان الحكم بتصحيح نسبة الأب يسري عليه وعلى أولاده القاصرين بطريقة إجبارية، أما الأولاد الراشدون، وهم الذين أتموا الثامنة عشرة، فإنهم مخيرون ولهم أن يظلوا محتفظين بنسبتهم التي نشأوا عليها وعرفوا بها، ولهم أيضاً، إذا قبلوا بتصحيح نسبة والدهم، أن يكتسبوها، وفي هذه الحالة يترتب عليهم أن يقدموا تصريحاً بقبولهم نسبة والدهم الصحيحة يسجل في سجل واقعات التصحيح ويحفظ كأوراق مثبتة ويؤشر بذلك على قيدهم في السجل المدني (بلاغ وزارة الداخلية رقم 17659/58 تاريخ 13/9/1985). ولما كان الطاعن ليس ملزماً في الأصل بالحكم المؤرخ في 3/11/1954، وإنما هو بالخيار إن شاء قبل بما تضمنه، وإن شاء احتفظ بنسبته السابقة. وإذا كان اختار العمل بمضمون الحكم، فإن اختياره المثبت بالاستدعاء المقدم منه إلى أمانة السجل المدني بعد صدور حكم التصحيح يقيده. فإذا سعى للتحلل مما أقدم عليه باختياره كان سعيه مردوداً عليه، لأنه نقضٌ لما تم على يديه. ولما كان الحكم المطعون فيه، الذي انتهى إلى هذه النتيجة، موافقاً للقانون فلا ينال منه الطعن.