العبرة في جرائم القتل بقصد الفاعل واتجاه إرادته إلى إزهاق الروح؛ فإذا تحققت النتيجة في شخصٍ غير مقصود بسبب انصراف الفعل إليه، بقيت الجريمة قتلاً قصداً ولا تنقلب إلى شروع. نقل الإصابة أو الموت إلى غير المقصود لا يغيّر وصف الفعل متى كان القصد الأصلي ثابتاً.
إن مؤدى نص المادة 205 عقوبات أن العبرة لعقد الفاعل. فإذا انصرفت نيته إلى إزهاق روح خصمه فأصاب غيره ومات فلا يتغير وصف الجريمة ويعتبر فعلاً مقصوداً، وتأسيساً على ذلك فإن المجنى عليه بغير قصد يعتبر بحكم الشخص المقصود بالقتل، طالما إرادة الفاعل انصرفت إلى قتل هذا الأخير ولو لم يفض فعله إلى النتيجة التي كان يتوخاها، وتنزل به عقوبة القتل لا الشروع