• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يستحق الموظف راتب الوظيفة إلا إذا كُلِّف بها تكليفاً قانونياً وكان قائماً بها فعلاً أو في إحدى الحالات التي يجيزها القانون

الراتب الوظيفي لا يستحق إلا إذا كان الموظف مكلفاً تكليفاً قانونياً بالوظيفة، وقائماً بها فعلاً، أو واقعاً في إحدى الحالات التي يقررها القانون؛ فإذا انتفى ذلك، أمكن جبر الضرر لا على أساس الاستحقاق الوظيفي بل على أساس التعويض عن التسريح غير المشروع.

نص الاجتهاد

لا يستحق الموظف راتب الوظيفة مالم يكن مكلفا بها على وجه قانوني وقائما بها بصورة فعليه او موجودا في احد الأوضاع المنصوص عليها في قانون الموظفين . المناقشة: بعد الاطلاع على اوراق الدعوى نظرا الى ان المدعي (ج) أقام هذه الدعوى بمواجهة رئيس بلدية حلب قائلا في استحضارها المؤرخ في ٣ مايس ١٩٥٦ بان البلدية كانت قد صرفته من الخدمة وقد صدق قرارها من قبل وزير الداخلية في ٢٨ حزيران ١٩٥٥ وانه كان يشغل وظيفة رئيس ديوان الدائرة الصحية براتب شهري قدره ۳۸۰ ليرة سورية ، وقد ظهر لوزارة الداخلية بطلان قرارها الاول فأصدرت قرارا آخر في ١٩٥٦/١/١٧ قضت فيه بإلغاء قرارها المذكور واعادة المدعي الى عمله ثانية بعد ان بقي خارج الوظيفة مدة ستة اشهر وعشرين يوما ، لذا جاء طالبا الزامه بالصفة المذكورة بمجموع رواتبه المتراكمة البالغة ٢٥٣٣ ليرة سورية ونظرا الى أن البلدية أقرت بالوقائع السابقة باستثناء مقدار راتب المدعي الشهري الذي قالت بانه كان ٣٤١,٦٨ ليرة سورية وان مجموع ما يستحقه ١٩٦١ ليرة سورية وتركت أمر البت في الدعوى الى المحكمة. وبناء على القرار رقم ٦٦٠ تاريخ ١٩٥٥/٦/٢٨ الصادر عن وزير الداخلية القاضي بصرف المدعي وعدد آخر من الموظفين معه من الخدمة بناء على اقتراح رئاسة بلدية حلب وبعد الاطلاع على القرار رقم ۱۱۲ تاريخ ١٩٥٦/١/١٧ الصادر عن وزير الداخلية ايضا القاضي بإلغاء القرار السابق لاتخاذه خلافا لأحكام القانون بما انه يتضح من مراجعة اوراق الدعوى وخاصة منها القرار الصادر عن وزير الداخلية تحت رقم ۱۱۲ تاريخ ١٩٥٦/١/۱۷ انه أقر فيه عدم قانونية القرار رقم ٦٦٠ تاريخ ١٩٥٥/٦/٢٨ القاضي بصرف المدعي من الخدمة وذلك لعدم اقترانه بمرسوم جمهوري عملا بأحكام المادة الاولى من المرسوم التشريعي رقم ٥ تاريخ ۱۱ شباط ١٩٣٦ المعدلة بالمرسوم الاشتراعي رقم ١٦٤ المؤرخ في ٨ تموز ١٩٤٢ التي تقضي باستصدار مرسوم بالتسريح منفذا لقرار الصرف من الخدمة المتخذ استنادا الى المادة ٨٥ المعدلة من قانون الموظفين وبما انه يتوجب معرفة ما اذا كان الموظف المسرح بشكل غير قانوني يستحق في حال الغاء قرار تسريحه واعادته مجددا الى الوظيفة ، كافة الرواتب عن الفترة التي قضاها خارج الوظيفة وبما انه مما لاشك فيه ان موضوع التسريح من الخدمة والعودة اليها بعد ذلك لإلغاء قرار التسريح من قبل المرجع الذي يملك ذلك وحق الموظف في الرواتب المتراكمة من المواضيع التي تمتاز بأهميتها ، وقد تبنى مجلس الشورى السوري قبل الغائه بالنسبة لهذا الموضوع رأيين مختلفين الاول قديم ذهب الى انه اذا الغي قرار التسريح الذي جرى بصورة غير قانونية وجب الغاء جميع النتائج المترتبة عليه واعتبار الموظف بالتالي كأنه لم ينفك عن الوظيفة .واعطاؤه بالتالي كافة الرواتب المتراكمة ، والثاني حديث عدل فيه المجلس عن رأيه القديم ورفض منح الرواتب آخذا بعين الاعتبار ان الراتب لا يؤدى الا مقابل خدمة فعلية ) مجلس الشورى قرار رقم ٦٦ تاريخ ۲۹ حزيران ١٩٥٠ المجلة القضائية ، العدد الثالث ، آذار ١٩٥١ ) وبما ان المحكمة تتبنى الرأي الثاني لأنها تراه متطابقا مع احكام المادة ٩٥ من القانون رقم ١٣٥ تاريخ ١٩٤٥/١/١٠ والتي نصت على انه « لا يجوز للموظف ان يتقاضى راتب الوظيفة العامة مالم يكن مكلفا بها على وجه قانوني ، وقائما بها بصورة فعلية أو موجودا في احد الاوضاع المنصوص عليها في هذا القانون » . وبما انه من الرجوع الى الاوضاع المشار اليها في المادة السابقة لا نجد بأن حالة المدعي تنطبق على احدها وبما انه يقتضي والحالة هذه معالجة القضية على ضوء المبادئ القانونية العامة المتعلقة بالأعمال غير المشروعة التي تضرر الغير منها وبما ان هذه المباديء مبنية على اساس فكرة التعويض عن الضرر الناشئ عن الخطأ عملا بأحكام المادة ١٦٤ من القانون المدني التي نصت على ان كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض وبما ان تقدير التعويض يعود الى القاضي مراعيا في ذلك احكام المادتين ۲۲۲ و ۲۲۳ مدني بدلالة المادة ۱۷۱ من القانون المذكور ، أي ان التقدير يجري على اساس ذاتي لا موضوعي. وبما ان المحكمة ترى بأن مقدار الضرر الذي اصاب المدعي يعادل الرواتب التي كانت تتوجب له فيما لو بقي في الوظيفة واستمر فيها . وبما انه يتوجب الحكم له بها لا على اساس انها رواتب بل على اساس انها تعويض. لهذه الاسباب وبناء على المواد ۱٦٤ ، ۱۷۱ ، ۳۲۲ ، ۲۲۳ من القانون المدني و ۲۰۹ اصول محاكمات و ٤ من المرسوم التشريعي تحكم : 1. بالزام المدعى عليه رئيس بلدية حلب بالإضافة الى وظيفته بدفع مبلغ ١٩٦١ ليرة سورية الى المدعي ( ج ) وذلك تعويضا عن ضرره المتأتي عن تسريحه غير المشروع . 2. بإلزامه ايضا بكافة الرسوم التي يكون المدعي قد اسلفها لأنها قبيل المصروفات ومبلغ ٥٠ ليرة سورية اتعاب محاماة يقتطع ربعه لصالح خزانة تقاعد محامي حلب . 3. بإعفائه من الرسوم . 4. برد كافة الطلبات الزائدة او المعاكسة لهذا القرار