لا يصح الحكم الجزائي ما لم يُبْنَ على تمحيصٍ شاملٍ لجميع الأدلة المطروحة في الدعوى ومناقشتها وتقابلها، مع تسبيبٍ واضحٍ لسبب الأخذ ببعضها وطرح البعض الآخر؛ وإلا عُدّ الحكم قاصر البيان وغامضاً.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الرابع: أصول المحاكمة لدى المحاكم البدائية/مادة 204/ 1047 – حيث أنه لئن كان القضاء الجزائي يقوم على أساس حرية القاضي في تقدير الوقائع والأدلة الواردة في الدعوى والموازنة بينهما إلا أنه يتعين على المحكمة أن تستعرض جميع الأدلة، وتناقش ما جاء فيها، وتقابل بينها حتى إذا تقنع ببعضها ولم تطمئن الى صحتها طرحتها جانباً وقضت بما اطمأنت اليه واعتمدت على صحته وبينت اسباب ذلك، فإذا تبين أن المحكمة لم تلم بجميع الأدلة ولم تناقش ما جاء فيها وأغفلت بعضها واكتفت بالبعض الآخر، دون تعليل. فإن حكمها يوصم بالغموض وقصور البيان ويتوجب نقضه.