• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مصادقة الأم على نفي نسب الولد لا تحوز أي أثر في مواجهة الولد لأن النسب من النظام العام ولا ينسحب عليه إقرارها

لا تكون مصادقة الأم على نفي نسب الولد حجةً على الولد، ولا يمنع الحكم السابق الصادر بين الأبوين من سماع دعوى الولد بإثبات نسبه إذا لم يكن طرفاً فيه ولم يُمثَّل تمثيلاً صحيحاً؛ لأن النسب من النظام العام وحقٌّ يمسّ مصلحة الولد مباشرةً.

نص الاجتهاد

مصادقة الأم للزوج على نفي نسب الولد منه لا قيمة له لأن النسب من النظام العام من جهة ولا يمس مصلحة الولد من جهة أخرى ولا ينسحب أثر تصريح الأم على الولد في حال من الأحوال المناقشة: تتلخص أسباب الطعن فيما يأتي:1 – أن الحكم الذي قضى بنقض نسب البنت والحائز قوة القضية المقضية منتج في الدعوى خلافاً لما اتجهت إليه المحكمة. 2 – أن المطعون ضدها فريدة ادعت بوصفها ممثلة للبنت التي نفي نسبها بالحكم المبرم. ولذا لا يحق لها اعتراض الغير. 3 – أن ما استند إليه الحكم الطعين من أدلة لا تقوى على حمله. فالرسالة التي نسبت للطاعن مزورة التاريخ، ومضمونها لا يفيد إثبات نسب البنت وصدور الحكم المبرم بتصادق الطرفين صحيح ومنتج وولادة البنت كانت في أقل مدة الحمل. 4 – أن أحد الشاهدين اللذين أحضرتهما المطعون ضدها فريدة هو زوجها. وقد أثار الطاعن ذلك إلا أن المحكمة ردته بحجة أن فريدة تدعي بكونها وصية على البنت. وهذا يجيز شهادته. وهذا يناقض ما اتجهت إليه المحكمة. 5 – أن بينة الاثبات لا توحي بالقناعة والاطمئنان. 6 – أن الشهود الذين أحضرتهم الطاعن قد أكدوا ما يفيد نفي النسب. المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى ان المطعون ضدها فريدة بوصفها وصية على البنت مرام قد ادعت بمواجهة الطاعن والمدعى عليها حنان معترضة على الحكم الشرعي الصادر بين المدعى عليهما حنان ومحمد بتاريخ 21 / 3 / 1974 بتصادق الطرفين على الزوجية والطلاق ونفي نسب البنت مرام عن أبيها الطاعن. وطلبت المدعية من حيث النتيجة تثبيت نسب البنت من الطاعن ومن المدعى عليها حنان. وبتاريخ 2 / 5 / 1981 قررت المحكمة انقطاع الخصومة بسبب وفاة المدعى عليها حنان. وبعد ذلك عادت الدعوى لمتابعة سيرها القانوني. حتى كان يوم 14 / 5 / 1983 حين أصدرت المحكمة حكمها بتثبيت نسب البنت من الطاعن. إلا أنه لم يرضخ لهذا الحكم بل التمس نقضه. – وبتاريخ 24 / 11 / 1983 قررت محكمة النقض نقض ذلك الحكم. وبعد تجديد الدعوى صدر الحكم الطعين. – وكانت المحكمة قد اتبعت النقض وأتاحت للطاعن اثارة جميع ما لديه من دفوع. وكان مما لا جدال فيه بين الطرفين هو ثبوت العلاقة الزوجية ووقوع الطلاق وحصول الولادة. وأن مبنى الخلاف يدور حول أثر الحكم الشرعي المؤرخ 21 / 3 / 1974 وحجيته في هذه الدعوى. وكان الحكم الشرعي المذكور قد صدر في دعوى ادعت فيها المدعية حنان طالبة تثبيت زواجها من الطاعن وأشارت في استدعاء دعواها إلى أنها حامل. وبعد أخذ ورد طلق وكيل الطاعن المدعية، ثم انتهى بهم الأمر أخيراً إلى المصادقة على الزوجية الواقعة بتاريخ 15 / 5 / 1973، ونفى نسب البنت مرام التي ولدت بتاريخ 27 / 9 / 1973 في أثناء سير الدعوى، قامت المحكمت بتثبيت ذلك وتثبيت الطلاق. وكان من الثابت أن البنت لم تكن طرفاً في الدعوى المذكورة ولا ممثلة فيها، وان البحث بأمر النسب لم يكن إلا لكونه أثراً من آثار عقد الزواج. ومادام الأمر على ما ذكر، فإن البنت تستطيع الادعاء بطلب إثبات نسبها ولا يمكن أن تجابه بحجية الحكم السابق. وكان من الثابت أيضاً أن مصادقة الأم للزوج على نفي نسب الولد منه لا قيمة له لأن النسب من النظام العام من جهة، ولأنه يمس مصلحة الولد من جهة أخرى. ولا ينسحب أثر تصريح الأم على البنت في حال من الأحوال. وكان الحكم الطعين قد استثبت قيام الزوجية بين الطاعن والمتوفاة حنان قبل التاريخ الذي تصادقا عليه. وبنى على ذلك صحة نسب البنت من الطاعن. وتضمن مناقشة صحيحة للبينة التي أحضرها الطاعن. وكان تقدير البينات وترجيح بينة على أخرى مما يعود إلى المحكمة لأنه أمر موضوعي ولا معقب عليها في تكوين قناعتها متى أقامتها على أساس سليم ومقبول. وكانت المحكمة قد عللت لقناعتها كما عللت لقضائها التعليل السديد وضمنت حكمها الرد على الدفوع المثارة. وكان ما سلف ذكره يجعل ما ورد في أسباب الطعن غير وارد على الحكم الطعين الذي صدر حرياً بالتصديق.