في الجرائم الآنية من نوع الجنحة التي يحددها القانون بمدة تقادم ثلاث سنوات، يترتب على انقضاء هذه المدة سقوط دعوى الحق العام وسقوط دعوى الحق الشخصي التابعة لها معاً، ولا يجوز إبقاء التعويض أو الرد قائماً استقلالاً عنها.
إن جرم التجاوز والاعتداء على أملاك الدولة العامة والخاصة من الجرائم الآنية وهو من نوع الجنحة التي تسقط بمضي ثلاث سنوات من تاريخ وقوع الجرم إن دعوى الحق الشخصي وطلب التعويض والرد لا ترى إلا تبعا لدعوى الحق العام المناقشة: حيث أن البحث في الطعنين يقتصر على ناحية الحقوق الشخصية لانبرام قرار اسقاط دعوى الحق العام بالتقادم من الوجهة الجزائيةوحيث أن محكمة الاستئناف قد أوردت وقائع الدعوى وناقشت الأدلة المتوفرة بها وتحققت من خلال ذلك بأن فعل الطاعنين المطعون ضدهما وديع وروفائيل ويوسف قد مضى عليه مدة تزيد عن الثلاث سنوات وبالتالي فقد أضحى مشمولاً بالتقادم المنصوص عنه في المادة 438 من قانون أصول المحاكمات الجزائيةوحيث أن محكمة الاستئناف وإن اتبعت القرار الناقص وعملت بمقتضاه لجهة اسقاط الدعوى العامة بالتقادم إلا أنها لم تقرر فسخ قرار محكمة الدرجة الأولى لجهة نزع اليد وإعادة الحال إلى ما كان عليه خلافاً لنص المادة 438 المشار إليها التي توجب اسقاط دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي معاً بانقضاء ثلاث سنوات على وقوع الفعلوحيث أن القرار المطعون فيه جديراً بالنقض لهذه الناحية مما يوجب البت بالدعوى من قبل هذه المحكمة عملاً بالفقرة الثانية من المادة 358 من قانون أصول المحاكمات الجزائيةوحيث أن جرم التجاوز والاعتداء على أملاك الدولة العامة والخصة من الجرائم الآنية وهو من نوع الجنحة التي تسقط بمضي ثلاث سنوات من تاريخ وقوع الجرم وكانت دعوى الحق الشخصي وطلب التعويض والرد لا ترى إلا تبعاً لدعوى الحق العام من وحيث أن طعن المدعى عليهما يوسف ووديع وروفائيل في محله القانوني ويرد على القرار المطعون فيه وكان طعن الياس جديراً بالرفض