• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى النسب يجب أن تقام على جميع من تتعلق مصالحهم بثبوتها ولا يصح اختصام بعض الورثة دون سواهم

دعوى النسب لا تُقبل إلا بخصومة مكتملة تضم جميع من تتضرر مصلحتهم من الحكم بثبوتها، ولا يغني فيها اختصام بعض الورثة أو إضافة التركة لأن موضوعها ليس مالياً بحتاً بل يرد فيها ثبوت النسب أصلاً واستحقاق التركة أثراً تابعاً له.

نص الاجتهاد

تقام دعوى النسب على جميع من تتضرر مصلحته في حال ثبوت الدعوى ولا يمكن فيها قبول أحد الورثة إضافة للتركة لأنها ليست دعوى مالية صرفة والأصل فيها ثبوت النسب واستحقاق التركة ثمرة وأثر لصحتها المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن الطاعنين قد استدعوا الحكم بثبوت نسبهم مع المدعى عليهما شفيقة وعيشة بنتي سعيد الطحان من الجد الجامع أحمد الطحان وبعد اجراءات طويلة تعدد فيها الامهال وجلسات التدقيق صدر الحكم برد الدعوى.وكان يظهر من وقائع الدعوى ومن الأوراق المبرزة فيها أن المدعى عليهما عائشة وشفيقة قد توفيتا وأن المحكمة قررت بجلسة 11/10/1983 دعوة ورثتهما فاستمهل وكيل الجهة المدعية أكثر من جلسة لبيان عناوينهم ليصار إلى دعوتهم وبينما كان الامهال يتلو الامهال إذا بالمحكمة تقرر الشروع بالمحاكمة الوجاهية وترفع الدعوى للتدقيق وبعد جلسات عادت لتؤكد على بيان عناوين الورثة ثم بعد ذلك ترفع الدعوى للتدقيق وتصدر حكمها الطعين.وكانت هذه الاجراءات مشوبة بالبطلان لأن الشروع بالمحاكمة بحضور الاستاذ كدرو الذي لا يمثل إلا واحداً من ورثة عائشة وهو محمد معتز القصار لا يجعل الخصومة مكتملة في الدعوى لأن دعوى النسب تقام على جميع من تتضرر مصلحته في حال ثبوت الدعوى ولا يمكن فيها قبول أحد الورثة إضافة للتركة لأنها ليست دعوى مالية صرفة بل الأصل فيها ثبوت النسب واستحقاق التركة ثمرة وأثر لصحتها ومن غير المعقول والمقبول أن تكون الثمرة أصلاً والأثر مؤثراً وموجباً.وكان من الثابت في الأوراق أن المدعى عليها شفيقة قد توفيت ومع ذلك فإن المحكمة لم تقرر دعوة ورثتها وإنما حضر الأستاذ كدرو وكيلاً عن اثنين من الورثة هما محمد نزيه وازدهار هكذا دون قرار من المحكمة.وكانت المحكمة فوق كل هذا وذلك قد أدرجت في صدر حكمها أن الدعوى بمواجهة المتدخلة صبحية التي يمثلها الأستاذ كدرو ولا يوجد بين الأوراق ما يدل على تدخلها أو حتى على ادخالها في الدعوى ومما لا شك فيه أن ورود اسمها في سند توكيل الأستاذ كدرو لا يمكن اعتباره تدخلاً في الدعوى ولا ادخالاً.وكانت المحكمة في حكمها الطعين لم تشر إلى شيء مما تقدم ذكره بل اعتبرت عائشة وشفيقة من الأحياء وأصدرت حكمها بحقهما بالصورة الوجاهية كما لم تشر إلى الدفوع التي أوردتها الجهة الطاعنة في مراحل الدعوى ولو بكلمة خلافاً لما توجبه قواعد الأصول.وكان ما سلف ذكره يجعل الأسباب الثلاثة الأولى من الطعن في محلها القانوني وتنال من الحكم الطعين الذي صدر سابقاً أوانه وحرياً بالنقض ويبقى للجهة الطاعنة اثارة سائر الأسباب بعد نشر الدعوى. لذلك تقرر بالاجماع قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم الطعين.