• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

في مناطق التحديد والتحرير لا يعتد إلا بالقيود العقارية المعتمدة، ويعد وقف العقار الواقع خارج القرى والقصبات وقفاً غير صحيح ما لم يثبت خلاف الظاهر

القيد العقاري وحده لا يكفي لإثبات صحة الوقف أو طبيعته إذا لم تؤيده قيود التحديد والتحرير أو الدليل الرسمي المعتمد؛ وفي العقارات الواقعة خارج القرى والقصبات يُعمل بظاهر الحال، ويقع عبء إثبات صحة الوقف أو تمليك العقار على من يتمسك به.

نص الاجتهاد

في المناطق الجارية فيها أعمال التحديد والتحرير لا تقبل إلا القيود العقارية المستند إليها في تلك العمليات لإيضاح المقصود من القيد فإذا لم يوجد هذا الدليل وكانت العقارات خارج حدود القرى والقصبات أو على دوائرها فيؤخذ بالظاهر. وتعتبر العقارات أميرية ونوع الوقف المدون في حقل النوع الشرعي للأراضي الواقعة خارج حدود القرى والقصبات من الأوقاف غير الصحيحة إن تغيير النوع الشرعي للعقار وترقين جملة وقف سنان باشا من حقل النوع الشرعي لا يخضع الادعاء به لمدة معينة ولا يتعارض مع اختصاص وزير الأوقاف، ولا من حجية السجل العقاري. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – عدم اختصام وزير الزراعة والاصلاح الزراعي يوجب عدم قبول سماع الدعوى. 2 – مدير السجل العقاري غير ذي صفة في رفع الدعوى عليه. 3 – المشرع أناط بوزير الأوقاف وحده تحديد الأوقاف الصحيحة وغير الصحيحة. 4 – وقف سنان باشا هو من الأوقاف الصحيحة. 5 – وجوب التحري عن النوع الشرعي للعقار بتاريخ انشاء الوقف. 6 – ليس في ملف الدعوى ما يفيد أن وقف سنان باشا هو من الأوقاف غير الصحيحة ولا ما يفيد أن الأرض الواقع عليها الوقف كانت أميرية في الأصل. واجتهاد محكمة النقض مستند الدعوى ليس له صفة القانون. 7 – قيام القاضي الشرعي بتاريخ انشاء الوقف بتصديق الوقفية واعتبار هذا الوقف صحيحاً حجة ملزمة للقضاء وكذلك الأمر في قيام القاضي المؤقت بقيد الوقف على صحيفة العقار. 8 – عدم جواز سماع الدعوى لانقضاء المدة المشار إليها في المادة 17 من القرار رقم 188. 9 – كون جهة الوقف تستوفي من وزارة المالية عوائد سنوية من عقارات وقف لا يعني تصفية الوقف. فعن أسباب الطعن: تقوم دعوى المدعي المطعون ضده على طلب الحكم بترقين إشارة الوقف. لعلة أن العقارين بالأصل حين فرض القيد الوقفي على صحيفتهما كانا عقارين أميريين، ولأن القرار بقانون رقم 176 قد صفى عوائد الأوقاف بحيث أصبحت تقيد من المداخيل العمومية للخزانة العامة ولم يعد لجهة الوقف أية علاقة لا بالعقارين مطرح القيد الوقفي ولا يتمتع القيد الوقفي المسجل على صحيفتي العقارين بأية حصانة تحميه من الترقين. ومن حيث أن محكمة البداية ومن بعدها محكمة الاستئناف قضتا للمدعي بدعواه قبل المدعي مدير السجل العقاري والمدعى عليه الطاعن السيد وزير الأوقاف. تأسيساً على أن الوقف المسجل على صحيفتي العقارين هو من الأوقاف غير صحيحة. ومن حيث أن السيد وزير الزراعة والإصلاح الزراعي غير ذي صفة في رفع دعوى ترقين إشارة الوقف عليه. فيتعين رفض السبب الأول من أسباب الطعن. ومن حيث أن لا مصلحة للطاعن بإثارة السبب الثاني من أسباب الطعن. فيتعين الالتفات عن السبب المذكور. ومن حيث أنه من المقرر أن نوع الوقف المدون في حقل النوع الشرعي للعقارات الواقعة خارج المدن يعتبر من الأوقاف غير الصحيحة ما لم يثبت أن هذه العقارات كانت واقعة داخل حدود القرى والقصبات أو على دوائرها حين انشاء الوقف أو أثبتت القيود العقارية أن هذه العقارات تم افرازها من الأراضي الأميرية وتمليكها تمليكاً صحيحاً بموجب كتاب سلطاني، وأن قيد العقار إذا كان لا يقطع بكونه من الأوقاف الصحيحة. وأنه في المناطق الجارية فيها أعمال التحديد والتحرير لا تقبل إلا القيود العقارية المستند إليها في تلك العمليات لإيضاح المقصود من القيد. فإذا لم يوجد هذا الدليل، وإذا كانت العقارات خارج حدود القرى والقصبات أو على دوائرها، فيؤخذ بالظاهر. فتعتبر العقارات أميرية لا عشرية ولا خراجية كما يعتبر نوع الوقف المدون في حقل النوع الشرعي للأراضي الواقعة خارج حدود القرى والقصبات من الأوقاف غير الصحيحة. لأنه بعد انتهاء عمليات التحديد والتحرير لا يعتد بأي دليل جديد لم يعتمد في التسجيل نقض مدني قرار 155 لعام 1974 ونقض رقم 1329 لعام 1985). ومن حيث أن النوع الشرعي للعقارين مثار النزاع والأوصاف إذ تضمنا ما يلي: جارية بوقف سنان باشا – قطعة أرض سقي تزرع خضر. وبيان محافظة مدينة دمشق إذ تضمن أن العقارين يقعان ضمن تنظيم شرقي باب شرقي منذ عام 1968 وقبل هذا التاريخ كانا يقعان ضمن المنطقة (بساتين طـ) حسب المصور القديم للمدينة وبيان وزارة المالية إذ تضمن أن وزارة المالية تقوم بتسديد مبلغ 7492927 ليرة سورية في شهر تموز من كل عام إلى مديرية أوقاف دمشق لقاء العوائد الوقفية تعود إلى وقف سنان باشا مع أوقاف أخرى تنفيذاً للحكم الصادر عن لجنة الأوقاف العليا رقم 2 أساس 1 تاريخ 17/10/1953 فإن ظاهر ذلك يفيد أن مثار النزاع كانا خارج مدينة دمشق، وأنهما أدخلا في حدود مدينة دمشق لأول مرة منذ عام 1968. ومن حيث أنه لا يوجد في أوراق الدعوى ما يفيد أن العقارين المذكورين كانا واقعين داخل حدود القرى والقصبات أو على دوائرها حين انشاء الوقف ولا ما يفيد أن هذين العقارين تم افرازهما من الأراضي الأميرية وملّكا تمليكاً صحيحاً بموجب كتاب سلطاني. ومن حيث أن عبء إثبات ذلك يقع على جهة الوقف ولا تلزم المحكمة بتكليفها للتصدي للإثبات على ما هو عليه قضاء هذه المحكمة في حكمها رقم 1428 لعام 1980. ومن حيث أن القرار 167 لعام 1926 صفى عوائد الأوقاف بحيث تقيد جملة في فقرة وحيدة في الميزانية وتكلف جهة الوقف بتوزيعها على أصحاب الحقوق، وبالتالي فإن علاقة الوقف قد غدت مباشرة مع الخزينة من دون المتصرفين بالعقار بصورة لا تدع المجال لتسجيل ذلك بالصحيفة العقارية الخاصة به. جرياً على قضاء هذه المحكمة في حكمها رقم 1034 لعام 1973. ومن حيث أن المرسوم التشريعي رقم 163 لعام 1958 المعدل بالقانون رقم 189 لعام 1960 لم يرتب حقوقاً جديدة للأوقاف فإذا كان الوقف غير صحيح، وكانت حقوق الوقف مقتصرة على العائدات المترتبة على الخزينة فلا شيء يمنع القضاء من الحكم على الأوقاف بمنع المعارضة. على ما هو عليه المفهوم الضمني لحكم الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 54 لعام 1975. ومن حيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر في العديد من أحكامها ومؤيد باجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض، أن تغيير النوع الشرعي للعقار وترقين جملة وقف سنان باشا من حقل النوع الشرعي لا يخضع الادعاء به لمدة معينة ولا يتعارض مع اختصاص وزير الأوقاف ولا مع حجية السجل العقاري نقض مدني قرار 1239 لعام 1980 ونقض رقم 402 لعام 1984). ومن حيث أن الأخذ بما تقدم يحقق سلامة الحكم من أسباب الطعن. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع رفض الطعن.