• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز عزل الجد أو الأب عن ولايته على القاصر إلا إذا ثبتت إساءة تصرفه بما يضر مصلحة القاصر

الولاية الخاصة للأب أو الجد على القاصر مقدّمة على الولاية العامة، ولا تُنزع إلا عند ثبوت إساءة التصرف على نحوٍ يضر بحقوق القاصر، وبما يبرر تدخل المحكمة حمايةً له.

نص الاجتهاد

لا تستطيع المحكمة بمحض سلطتها وتقديرها أن تحد من ولاية الأب أو الجد لأن ولاية القاضي عامة وولاية الأب والجد خاصة ومن المقرر فقها أن الولاية الخاصة مقدمة على الولاية العامة وهي لذلك أقوى وأحق بالصيانة والرعاية وليس لصاحب الولاية العامة إلا الإشراف والمراقبة فإن تيقن من إساءة ذي الولاية الخاصة لمصلحة القاصر تدخل حماية لحق القاصر إن وجد ما يؤيده ويبرره المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها قد استدعت الحكم بعزل الطاعن عن الوصاية على أحفاده القاصرين ومحاسبته وإلزامه بتسليم الأموال إليها.وكانت المحكمة قد انتهت إلى تقرير عزل الطاعن عن الوصاية على أحفاده بحجة أنه لم يقدم للمحكمة بياناً بالأموال التي قبضها وان حرصها على مصلحة القاصرين قد حملها على ذلك لأن عدم تقديم البيان يجعله غير أمين.وكان مما لا جدال فيه أن الطاعن هو الجد العصبي للقاصرين وكان الجد العصبي في الشرع الشريف له ولاية على نفس القاصر وماله تساوي ولاية الأب ولا فرق وهذا ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 170 من قانون الأحوال الشخصية ولا يمكن أن تحد هذه الولاية إلا إذا أثبت يقيناً انه أساء التصرف إساءة من شانها أن تلحق الضرر الجسيم بحقوق القاصر. وكان الثابت من الدعوى أن الطاعن قد قدم بياناً من المالية مؤرخاً 13 / 12 / 1984 يتضمن مقدار ما قبضه من أموال القاصرين. وواضح أنه بنى لهم مسكناً أجرت المحكمة الكشف عليه وقدرت تكاليفه وقالت في حكمها الطعين بالحرف أن الأموال التي قبضها الجد العصبي مقاربة لقيمة البناء.وكان مؤدى ذلك أن ما استندت إليه المحكمة من عدم أمانة الطاعن لا يجد في الدعوى ما يؤيده. بل يوجد في الدعوى ما يدحضه. ولا تستطيع المحكمة بمحض سلطتها وتقديرها أن تحد من ولاية الأب ولا الجد لأن ولاية القاضي عامة وولاية الأب والجد خاصة. ومن المقرر فقهاً أن الولاية الخاصة مقدمة على الولاية العامة وهي لذلك أقوى وأحق بالرعاية والصيانة والاحترام. وليس لصاحب الولاية العامة إلا الإشراف والمراقبة. فإن تيقن من إساءة ذي الولاية الخاصة لمصلحة القاصر وتدخل لحماية حق القاصر وهذا التدخل لا بد أن يوجد ما يؤيده ويبرره.وكان ما سبق ذكره يجعل الحكم الطعين غير قائم على أساس سليم وهو حري بالنقض وينال منه ما جاء في أسباب الطعن«.