إذا كان سبب إعادة المحاكمة هو ظهور ورقة منتجة أو انكشاف غش حال دون تقديمها، فإن ميعاد الطعن يبدأ من تاريخ الظهور أو الاطلاع، ويجب تقديم الطلب إلى المحكمة التي أصدرت الحكم خلال المدة القانونية، ولا يؤثر في سريانها تقديم الطلب إلى محكمة غير مختصة.
أن المشرع الذي أجاز للخصوم طلب إعادة المحاكمة في الأحكام التي حازت قوة القضية المقضية عند اكتشاف الغش انما أجب رفع الطلب إلى المحكمة التي أصدرت الحكم خلال خمسة عشر يوما تلي ظهور الغش والاطلاع عليه وأن تحديد الميعاد على الوجه المذكور أنما يستهدف مصلحة عامة تتمثل في سرعة حسم الخصومات بين الناس بصورة تكفل استقرار الحقوق وأن الخطأ في تقديم طلب إعادة المحاكمة الى غير مرجعه ليس من شأنه أن يوقف سريان الميعاد الذي بدأ من يوم ظهور الغش المناقشة: أسباب الطعن: 1 – خطأ الحكم المطعون فيه إذ لم ينظر في الموضوع ولم يبحث طلب اعادة المحاكمة إلا من الناحية الشكلية فقط. 2 – تبقى مهلة تقديم طلب اعادة المحاكمة مفتوحة لعدم البحث في موضوع النزاع. 3 – الطاعن هو الذي تقدم بالوثيقة المنتجة قبل فوات الوقت حين ادعى بالتقابل بطلب اعادة المحاكمة. 4 – كيف يرد طلب الطاعن المقابل أمام محكمة الاستئناف التي حكمت في الموضوع رغم أنها المحكمة المختصة. ثم ترد طلب الطاعن برأي أن المهلة انقضت لتقديمه إلى محكمة غير مختصة. فعن أسباب الطعن: يقوم طلب اعادة المحاكمة على محور الحكم رقم 58 الصادر عن محكمة الاستئناف بتاريخ 28/3/1980 تأسيساً على ظهور أوراق منتجة في الدعوى حصل عليها طالب اعادة المحاكمة بعد صدور الحكم كان خصمه قد حال دون تقديمها. فقضى الحكم المطعون فيه برد طلب اعادة المحاكمة لتقديمه الدعوى بعد فوات الميعاد. ومن حيث ان الثابت من اوراق الدعوى أن طالب اعادة المحاكمة رفع طلبه إلى المحكمة بتاريخ 3/12/1983، وأن الأوراق التي اعتمدها في طلب اعادة المحاكمة قد سبق وابرزها إلى محكمة الاستئناف بتاريخ 2/6/1982 في دعوى اعتراض الغير التي رفعها عبد الكريم. على الحكم رقم 58 الصادر عن محكمة الاستئناف بتاريخ 28/2/1980، حيث ادعى بالتقابل طالباً إلغاء الحكم المعترض عليه الذي هو ذات الحكم محل طلب اعادة المحاكمة الحاضر واعتباره كأن لم يكن ورد اعتراض الغير الذي تقدم به عبد الكريم. واذن فإن الأوراق التي اعتمدها طالب اعادة المحاكمة قد ظهرت له قبل ما ينوف على السنة والنصف من تاريخ رفعه طلب اعادة المحاكمة. ومن حيث أن ميعاد طلب اعادة المحاكمة خمسة عشر يوماً من اليوم الذي ظهرت فيه الورقة التي كان خصمه قد حال دون تقديمها (الفقرة الأولى من المادة 242 أصول محاكمات). ومن حيث أن المحكمة تفصل أولاً في جواز قبول طلب اعادة المحاكمة شكلاً ثم تنظر في الموضوع (المادة 246 أصول محاكمات). ومن حيث أنه من المقرر أن المشترع الذي أجاز للخصوم أن يطلبوا اعادة المحاكمة في الأحكام التي حازت قوة القضية المقضية عند اكتشاف الغش انما أوجب رفع الطلب إلى المحكمة التي أصدرت الحكم خلال خمسة عشر يوماً تلي ظهور الغش والاطلاع عليه بمقتضى المادة 242 أصول محاكمات. وان تحديد الميعاد على الوجه المذكور الذي يستهدف مصلحة عامة تتمثل في سرعة حسم الخصومات بين الناس بصورة تكفل استقرار الحقوق لا يمكن أن يمدد أو يزاد عليه، وأن الخطأ في تقديم طلب اعادة المحاكمة إلى غير مرجعه ليس من شأنه أن يوقف سريان الميعاد الذي بدأ من يوم ظهور الغش لطالب اعادة المحاكمة p> نقض قرار 299 تاريخ 14/6/1965). ولما كان ذلك، فيكون عدم مراعاة الطاعن المهل المعينة في القانون لسلوك طريق اعادة المحاكمة الذي هو طريق استثنائي من طرق الطعن يجعل رد الحكم المطعون فيه طلب اعادة المحاكمة شكلاً في محله القانوني ولا تنال منه أسباب الطعن لخلوها من عوامل النقض.