• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مجرد ترك البركة دون سياج أو حراسة لا يكفي وحده لقيام التدخل الإيجابي في وقوع الحادث ما لم تكن في وضع يسمح بوقوعه عادة

لا تقوم المسؤولية عن الضرر الناشئ عن بركة مكشوفة لمجرد عدم تسويرها أو حراستها، إلا إذا ثبت أنها كانت في حالة أو وضع يجعل وقوع الحادث عادةً أمراً متوقعاً وميسوراً للوصول إليها، مع لزوم بيان نسبة مسؤولية كل من المتداعيين عند الحكم بالتعويض.

نص الاجتهاد

إن مجرد ترك البركة دون سياج أو حراسة لا يكفي بحد ذاته لاعتبارها متدخلة تدخلاً ايجابياً في وقوع الحادث ما لم تكن في حالة أو وضع يسمح بوقوعه عادة كأن تكون في مكان مطروق يسهل التردد عليه أو الوصول إليه المناقشة: تتلخص أسباب الطعن فيما يلي:1 – لا علاقة للمؤسسة الطاعنة في البركة التي غرق فيها ابن المدعي وما افاد به الشهود من أنها تستخدم البركة لا يثبت عائديتها بها.2 – لا تحتاج البركة لأية صيانة أو رقابة والمعروف أن برك المياه لا تسور ولا تسيج لأنها بذلك لا تعدو صالحة للاستعمال وسبب الحادث خطأ الطفل الغريق وخطأ ذويه واعتبار الحكم المطعون فيه أنهم مشتركين في المسؤولية دون بيان نسبيتها بجعله مشوباً بالقصور.3 – بالغت المحكمة في تقدير التعويض ولم تبين الأسس التي قام عليها كما أن المحكمة لم تراع الحالة الاقتصادية والاجتماعية للمغدور وورثته ونسبة مسؤوليتهم عن الحادث وسن المغدور.فعن مجمل أسباب الطعن:من حيث أن الجهة الطاعنة تستعمل مياه البركة التي غرق فيها الغلام فإن ظاهر الحال يشير إلى أنها حارسة لها وبذا فهي مسؤولة ابتداء عما تحدثه من ضرر للغير ما لم يثبت أن الحادث قد وقع بسبب لا يد لها فيه لذا يكون ما جاء في السبب الأول من أسباب الطعن لا يجد مسنداً في الواقع.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى من حيث النتيجة إلى أن البركة من الأشياء الخطرة التي تتطلب حراستها عناية خاصة.ومن حيث أنه ليمكن اعتبار الجهة الطاعنة مسؤولة عن الضرر الذي احدثته هذه البركة فانه يتعين أن يثبت أنها تدخلت تدخلاً ايجابياً في وقوع الحادث ويكون تدخلها لذلك إذا كانت في حالة أو وضع يسمح بوقوعه عادة.ومن حيث أن مجرد ترك البركة دون سياج أو حراسة لا يكفي بحد ذاته لاعتبارها متدخلة تدخلاً ايجابياً في وقوع الحادث ما لم تكن في حالة أو وضع يسمح بوقوعه عادة كما سبق القول كأن يتحقق تواجدها في مكان مطروق يسهل التردد عليه أو اàوصول إليه أو يبرر بشكل أو بآخر ذهاب الغلام إليها وان انشاءها على الحالة التي هي عليه يسمح بوقوع الحادث. الخ.هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنه ليمكن لهذه المحكمة مراقبة سلامة تقدير التعويض الكامل عن الحادث وما يستحقه المدعي من تعويض يتعين تحديد نسبة مسؤولية كل من الطرفين المتداعيين.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يراع ما سبقت الاشارة إليه فانه يكون صادراً قبل الأوان ويتعين نقضه لما جاء في السبب الثاني من أسباب الطعن والنقض لهذا السبب يجيز للجهة الطاعنة اثارة ما جاء في السبب الثالث حين نظر الدعوى مجدداً وعند الاقتضاء. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاتفاق:نقض الحكم المطعون فيه.