طلب إعادة المحاكمة لا يُقبل أمام قاضي التحقيق أو قاضي الإحالة، والإعفاء من العقاب للمجنون والتحقق من ثبوت شفائه يُفصل فيه بحكم من محكمة الأساس لا بقرار من قاضي التحقيق أو الإحالة.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الخامس: قاضي الإحالة/مادة 164/ – إن طلب اعادة المحاكمة أمام قاضي التحقيق أو الاحالة غير جائز على ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض. – إن الاعفاء من العقاب لمجنون وثبوت الشفاء من عدمه يصدر بقرار من قبل محاكم الأساس لا من قبل قاضي التحقيق أو الاحالة. حيث أن طلب اعادة المحاكمة أمام قاضي التحقيق أو الاحالة غير جائز على ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة (القاعدة 2063 من ) لأن طلب اعادة المحاكمة يرد على الأحكام الصادرة عن محاكم الموضوع دون سواها. وحيث أن صدور تقرير طبي عن لجنة طبية بتاريخ 27 / 2 / 1985 مناف لتقرير الطبيب عبد الخالف. وتحريك النيابة العامة الدعوى العامة على هذا الطبيب بجرم اعطاء البيان الكاذب يفسر طلب اعادة المحاكمة بأنه طلب فتح تحقيق جديد وفقاً لحكم المادة 162 أ.م.ج وتأسيساً على ذلك فإن فاز قرار قاضي التحقيق بمنع محاكمة الطاعن من جرم اجراء الفعل المنافي للحشمة بقاصر بسبب اعفائه من العقاب لأنه مجنون وحجزه في مأوى احترازي حتى يثبت شفاؤه لا يتمتع بقوة القضية المقضية لأن الاعفاء من العقاب للمجنون ثبوت الشفاء من عدمه يصدر بقرار من قبل محاكم الأساس لا من قبل قاضي التحقيق أو الاحالة (المادة 231 ق.ع وقرار الهيئة العامة لدى محكمة النقض برقم 16 تاريخ 23 / 12 / 1985) مع الاشارة إلى أن قاضي التحقيق نفسه قرر الافراج عن الطاعن بعد صدور تقرير اللجنة الثلاثية المتضمنة أنه سوي في عقله وغير مصاب بأي مرض عقلي ومسؤول عن تصرفاته وأعماله مسؤولية كاملة عن أفعاله سواء بتاريخ الجرم أو قبله أو بعده الأمر الذي يشير إلى أنه لم يكن مجنوناً أصلاً بتاريخ الجرم المدعى به ليشفى بعد ذلك. وحيث أن قاضي الاحالة في قراره المطعون فيه قد عين واقعة الدعوى وناقش أدلتها ووجدها تكفي لاتهام الطاعن بالجناية التي اتهم بها مما يجعل الأسباب المثارة في لائحة الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه ويتوجب ردها بما يتيح الطاعن أن يثيره في الموضوع ما يعن له أمام محكمة الموضوع. لهذه الأسباب تقرر باجماع الآراء رد الطعن موضوعاً.